سأخون اللغة
وأخون اللغة
وأخون اللغة
خسوف

في سهرها, كتبت العاشقة بمداد من انتظار
في المدى احدق في قمر لا يضئ
واشفق:
مسكين هذا البدر
حتى في اكتماله بات اقل ألقاً
من لؤلؤتين تنامان ملئ الجفون
ويحرسهما الغفو الهارب من عيوني
::
كل صبح
حين تقوم الى يوم جديد اخر
سيكون عالمي يولد_ككل يوم_ من جديد
يبدأ مبتدأه باللحظة السابقة لقهوة الصحو
ويمتد خبره حتى اغماضة جفنيك على احلامك
و احسدها عليك
::
يا الذي سأعشقه اكثر
في رمادي الحزن, وفي تراكمات التعب الصغيرة
ينبلج وجهك
تسطع في عز الليل نهاراتي
وتتكبدني إبتسامة , عسى تحبها عيناك
أكبر الخسارات, اوسعها و اوجعها

في هذا العام الذي يهل علي بالخسران, سيكون علي ان احصي فقدان احبة كثر على ما يبدو, والخسارة اليوم ليست قليلة و لا يحكيها اي حكي ولا كل الحكي, على مستويات متعددة وكبيرة ليست اللحظة مناسبة لتعدادها
شخصياً, خسارتي كبيرة ومضاعفة برحيل هذا الرجل -الهامة الاخلاقية و الوطنية و المعرفية, على ضآلة جسده الذي اتعبه المرض مؤخراً و ما احنى رقبته لضغط و لا صراع ولا معركة ادبية او قومية او اخلاقية على امتداد عمره الطويل (83 عاماً) ولكنه عمر قصير بالنسبة للعالم الذي لا يشبعه وجود رجل واحد من وزن سهيل ادريس. و يضاعف شعوري بالعجز الرهيب ازاء الموت المتوقع و اللذي اود نكرانه بشدة اني لست في بيروت الان حيث احتاج ان اكون مع عائلة الاداب, عائلتي الكبيرة والحبيبة
مدام عائدة, سماح الغالي, الحبيبة رنا والاحفاد الذين على درب الاداب وكل من يعتبرون انفسهم ابناء الاداب_مجلةً و داراً_ ولكل مناضلي الحرية على امتداد العالم: قلبي معكم كما قلوب كثيرة تعرف معنى وجود وخسران من بمنزلة سهيل ادريس
وللدكتور العاشق الحياة و الشعر والجمال و الاداب حتى الرمق الاخير: افتقدتك كثيراً, وافتقدك اكثر منذ بدأت تجف روحي في هذي البلاد, ومتى عدت في حضرة غيابك الباذخ, حتى بيروت لن تكون روحها بالطراوة التي كانت عليها ابداً حين كانت تسهر على سلامة عقلها وحرية قلبها عيناك
وردة,وابجدية كاملة تنحني اليوم لروحك
كولاج
جيوبوليتك
يرن هاتفي برقم غريب
هذا الصوت اعرفه,يأتيني من ايام بعيدة كنت احياناً ابكي و اشهق فيها عبر اسلاك عالم غريب و انا انقل بالصوت ما يطحنني صوتاً وصورة الى "امريكا الاخرى" كما كانت تلك المحطة الاذاعية ان تعرف لي تلك البلاد العدوة تماماً بالنسبة لي كسياسة
Is this Malak talking? i_
Yes, and you are? j*
I am …. From Radio Pacific, it has been a while since we last talked_
Well, I am thankful it has been: no wars , no massive deaths,no huge destruction! can I wish for more? Not talking to you is a loss I can afford in such circumstances
ونضحك, يريدني ذلك الشاب الذي قابلته فيما بعد حرب تموز في كاليفورنيا في محطة الاذاعة ان احدثه عن اغتيال عماد مغنية اذا كنت بعد اتابع الوضع في البلاد من غربتي المقيتة. اجيبه بأني من طينة لا تستطيع ان تكف عن التنفس من خلال المعايشة و المتابعة_ولو عن بعد قسري_ هذه النوعية, تحديداً, من الأشياء
نسجل الحديث, وحين ينتهي يخبرني الصوت ان ذلك ما اراد فعلاً ان يسمعه, ولكنه لن يستطيع وضع الكلام في فم ضيوفه, ويسألني: هل تعنين حقاً ما قلته عن انك تتأملين ان يشرع حزب الله بما صرح عنه نصرالله تحت عنوان"الحرب المفتوحة"؟
اجيبه بمطلق الثقة اني اتمنى ذلك, فليس ثمة ما اخسره كشخص, لا كجنوبية-فلسطينية , فمشروع ابادتي و محوي عن وجه البسيطة قائم منذ 1948 و لم تكن حرب 2006 اخر محطاته. وليس للبنان او فلسطين المرشحين الابرز لتحمل نتائج حرب مفتوحة ما يخسراه كبلدين مما هما خاسران اصلاً في ظل استمرار وجود كيان العدو
سوألان شخصيان نتبادلاهما و يودعني ذلك الشاب الذي يستحق ايما احترام, واود ان ابقى موضع احترام من مثله. يقول لي اني لطيفة حقاً و اني يجب ان اتخلص من دبي, وكل شيء يضايقني لأني استحق ان اعيش بسعادة
اضع هاتفي جانباً و انا افكر بهذا الرفيق الذي عايش اسوأ ايامي و كوابيس تلك الايام الصعبة في ذلك الصيف العجيب, تسعدني فكرة ان ثمة من هم بعد مثلنا في هذا العالم و ان بيننا جغرافيات وعرة و سياسات متأمرة ضد مساحة اوسع من اثير برنامج معرض نلتقي فيه بانسانيتنا دون ان يكون ثمن ذلك دم كثيف
::
تجلي
_لا اعتقد ان بإستطاعتي ا ن احب شخصاً لا يعرف لغتي و لا يستطيع تذوق موسيقى بلادي او فهم القفشات والتعليقات التي نلعب فيها على الكلام لنسخراو نغمز من قناة ما
*ولكن التعبير الانيق قائم في كل لغة, والموسيقات الاخرى, والنكات الاخرى قد تكون بوابة لمعرفة تفاصيل عالم اخر يغنيكِ انتِ كذلك
_ربما, ولكني لا اريد ان اقضي عمري اترجم او انتظر ترجمة . اتمنى ان يوقعني قلبي على شخص استطيع ان افرح لهنائي معه حين نسمع ام كلثوم مثلاً
*ولكنك لا تستمتعين بأم كلثوم كثيرأً, أليس كذلك؟
_ربما لأني لم اعشق يومأً بما يكفي لأفهم ما تعنيه اغاني الست
العزيز سماح الذي اجريت معه هذا الحديث منذ اكثر من 4 سنوات حين كان شاب فرنسي يشبه الممثلين في الافلام يتودد اليّ طالباً ودي, ابشرك: نضجت عاطفياً كفاية لتطربني اغاني الست و ينثني قلبي ويميل مع منديلها حين تصله هو ايضاً رعشة الاحساس
::
رسالة
هذه هي الكلمة الذي بات فنانو هذي الايام يستخدموها بإسراف للحديث عما يعتبرونه مهمتهم السامية في ايامنا.وقد هزُلت الرسائل لحد بعيد, ولكن من بين كل الرسائل الخائبة و التي تُكتب بحبر يختفي متى طلعت عليه شمس الحقيقة, تبقى التربية رسالة حبرها من اعصاب و ارواح و جهود لا يكفيها كل الحكي
و لفتة كالتي باغتني بها يومي بالأمس تجعل المرء يدرك انه عامل بريد ناشط وسعيد حقاً بما يفعله
طلابي"اولادي" كما اسميهم,وشركائي الصغارفي متعة الاندهاش بكل جديد نتعلمه معاً يومياً لنكبر معاً: اراهم في كل حرف اختاروه لي,في كل عين تلمع فرحاً بما تتعلمه جديد, في كل كف صفقت و ابتسامة افرجت عن بعض الفرح الذي لا اشبع منه من الان و لبعد 100 سنة
شكراً شكراً شكراً على شرف الاحتمال بأن أكون قد تركت في حياتكم ولو لمسة اثر
A hundred year from now, it won't matter how much money was in your bank account, or what kind of car you drove, or house you lived in, but, the world might be a better place because you were important in the life of a child!
::
دورة حياة
في حياتي: انا الماء, تمر كافة تحولات المادة في قطرة.
اريد ان افكر اني بخرت كل ما كان فيّ من ما يثقل تدفقي مطراً يلحن لقبلة ذات برد ستأتي لمراهقين جميلين, ورقصي قطرة ندى على جبين اسمر يدندن قلبه بأغنية حصاد خير وفير, او موجة تغسل هموم شاطئ محمل ببوح الحيارى و زفرات المجانين
لذا, وقبل ان اعاود طقوس تحولاتي من حالة مادة الى اخرى, هذا مانيفستو وجودي: انا الماء, ومني كل ما هو حي. وسواء أكنت نبعاً في الاعالي او بركة موحلة تدوسها الاقدام العابرة الى ايام هي كذلك ستعبر او قرصة صقيع على باب يتدفئ برائحة الخبز الحار و القهوة الطازجة لمن يقومون للتو الى صباحهم, فلا اجمل ولا اروع من ان اعترف في كل دورة:هكذا اكتمال حياتي
::
إيغو
بعد حديث عن موضة المدونات الشخصية المعروفة بالبلوغات يقول فيه طارق ان المدونات هي "اعلام الجماهير" و تقول دينا انها تعتبرها اعلاماً غريباً يغطي الاحداث, لا "الحدث", واقول ان كون البلوغات مساحة اعلامية كلام مناقض اساساً لفكرة الاعلام كما تنص عليه الاكاديميا وتجهد لتوثيقه التجارب, فالاعلام بالتعريف"موضوعي" والمدونات غير موضوعية بالمرة , بل هي ذاتية بشكل مرضي, ولكننا نحتاجها بشكل مثير للشفقة احياناً كي ننزل عن اكتافنا بعضاً من حمولات هذه الايام لنتمكن من فهم ذاتنا اكثر
سيقول قارئ اعرفه في نفسه حين يقرأ هذه الكلمات ان "الانا" عالية عندي, وهي كذلك و لست في معرض التواضع الزائف. بلى احب ان اريح نفسي برغم كل الاشياء المتعبة في عالمنا,ونعم , نعم جداً كثيراً: انا اولاً, وان كنت لا استطيع ان احب نفسي فلا يمكنني ان احب غيري ولا ان اقنعهم بأني يحبوني
الحياة اقصر و اسرع وابسط من ان اعقدها بمحاولات الالتفاف على وقائع واقعة_فهي اذن واقعية بحسب رحباني زياد_لذا: سأرقص كلما حلا لي النغم ومال خصري لشهقة اعجاب, وسأمارس ولعي القديم بالشوكولاته كلما هتف بي البني الى عوالم لذة على طرف لساني, وسأصرح بالحب كلما باغتني الاشتياق الجميل و علت دقات قلبي حتى كادت تتسرب من زاويا شفتي ,وسأكتب في مدونتي كل ماي حلو لذاتي المتضخمة بفعل التجارب و الخبرات و الافراح المتراكمة, وسأبكي كلما نائت روحي بثقل الحزن او الحيرة, وسأقول للعالم اني هنا, ومنهمكة تماماً في الاجابة عن السوأل الذاتي الصحيح اكثر: أن أكون أو لا أكون
::
بعد حديث عن موضة المدونات الشخصية المعروفة بالبلوغات يقول فيه طارق ان المدونات هي "اعلام الجماهير" و تقول دينا انها تعتبرها اعلاماً غريباً يغطي الاحداث, لا "الحدث", واقول ان كون البلوغات مساحة اعلامية كلام مناقض اساساً لفكرة الاعلام كما تنص عليه الاكاديميا وتجهد لتوثيقه التجارب, فالاعلام بالتعريف"موضوعي" والمدونات غير موضوعية بالمرة , بل هي ذاتية بشكل مرضي, ولكننا نحتاجها بشكل مثير للشفقة احياناً كي ننزل عن اكتافنا بعضاً من حمولات هذه الايام لنتمكن من فهم ذاتنا اكثر
سيقول قارئ اعرفه في نفسه حين يقرأ هذه الكلمات ان "الانا" عالية عندي, وهي كذلك و لست في معرض التواضع الزائف. بلى احب ان اريح نفسي برغم كل الاشياء المتعبة في عالمنا,ونعم , نعم جداً كثيراً: انا اولاً, وان كنت لا استطيع ان احب نفسي فلا يمكنني ان احب غيري ولا ان اقنعهم بأني يحبوني
الحياة اقصر و اسرع وابسط من ان اعقدها بمحاولات الالتفاف على وقائع واقعة_فهي اذن واقعية بحسب رحباني زياد_لذا: سأرقص كلما حلا لي النغم ومال خصري لشهقة اعجاب, وسأمارس ولعي القديم بالشوكولاته كلما هتف بي البني الى عوالم لذة على طرف لساني, وسأصرح بالحب كلما باغتني الاشتياق الجميل و علت دقات قلبي حتى كادت تتسرب من زاويا شفتي ,وسأكتب في مدونتي كل ماي حلو لذاتي المتضخمة بفعل التجارب و الخبرات و الافراح المتراكمة, وسأبكي كلما نائت روحي بثقل الحزن او الحيرة, وسأقول للعالم اني هنا, ومنهمكة تماماً في الاجابة عن السوأل الذاتي الصحيح اكثر: أن أكون أو لا أكون
::
موقف
لك في برد الارياف و المناظر الطبيعية المرتبة لدرجة البلاهة, انت الذي تعجبك فوضاتي الكثيرة, "الواو" بحسب ما تصف لي انطباعات الاخرين عن حضوري,و التي تطلع بعيوني حكياً لا يؤجل وعلى شفاهي قبلة فرح لا اريده يسافر: ابتسم
هل رأيت في عمرك موقفاً اسرع تبدلاً وامتن اثراً واجمل مباغتة من ابتسامة؟
هي ثمالة وجودي الان و دوماً. وحين أنت تغيب او يحضر حديث سياسة او كتاب او ملل يومي عادي او نق بت امارسه اقل مؤخراً, سأبتسم:لك و لي و لكي تبقى دنيانا دنيا, ابتسم ونسكر فرحاً
::
بحبك يا مصر
فإضافة لمنير و شط اسكندرية و الكشري و السهر اللذيذ حد الانهاك و الناس"ولاد البلد" وطعم السياسة المختلف والفهم الملتبس عليّ استيعابه لمسألة فلسطين والرضى بقضاء حسني مبارك و قضاء الرب والجمع بين نقد عبد الناصر و الاعتراف بشهادة السادات والافلام التي صنعت وعي اجيال لكثير من الامور وفوازير رمضان و سمرة احمد زكي الخلابة وحلاوة روح شادية وغواية اسرار سعاد حسني وخفة دم اهلك ووحشية قمع انظمتك ,والكثير من تناقضاتك الغريبة. فيكِ يا هذه الارض الولّادة جنود مجهولين جميلين احدهم أعرف اليوم ان اسمه ابو تريكة
::
تشاؤل
يعاد: التي ستأتي و لن يكون اجمل منها
حين سيهديك والدك نبض قلبه, ووالدتك شكل انفها المتقن,وكلاهما سيوصمانكِ بجمال لن يتكرر,لن املك الا ان اهديك املاً بحجم الحب الذي سيصنعكِ بأن اضمك ذات حرية الى قلبي و أعلمك ذات شقاوة ألفباء الكحل في العينين الحالمتين بعالم افضل
::
هزة؟
هزت بدني ووجودي خبرية أن صور تعرضت لهزة بقوة 5 درجات على مقياس ريختر. فجزء كبير من مدينتي قابع تحت البحر بسبب هزة اصلاً, وكذلك جزء من بيروت القديمة, فهل أتى وقت فيه تتحقق نبوءات قديمة تجددت منذ عام و ما يزيده قليلاً حين تحدث ميشيل حايك"نوسترداموس لبنان و نبي العصر الجديد" عن ما يشابه التسونامي و سيغرق اجزاءً من صور و حيفا و بيروت؟
اذا ما حدث ذلك, فلن يكون على هذه الارض_كل الارض_ لي مكان عامر بذكريات ولا اخر تنتظرني ذكرياته القادمة لاصنعها
ولن تكون حرب تبقي شيئاً من طلل ابكي عليه مثلاً, ولن تكون مصيبة بأضرار كبيرة, ولكنها محتملة: مدني الاجمل تحت البحر بأسرارها و حكاياتها ووعود لن تتحقق كارثة, كارثة لا اظن ان التفكير في احتمالاتها اصلاً محتمل
برضو مش عارفة شو احط عنوان
لحظة سمعت الخبر, اصبت بأحد تلك الصدمات الكبيرة التي تصفعنا لتشل قدرتنا على الفهم و تحولنا الى اشباه مساطيل بكل معنى الكلمة: استشهاد عماد مغنية
يحكون عنه في الجنوب كمن يشبه اسطورة, كأنه تشي غيفارا اسلامياً وسيشبهه اكثر الان اذ بات ايقونة ستغذي بريقها مسيرة حياته التي قضى اغلبها متخفياً
رجل من زمن الاشداء الذين يتقاطعون مع صور لالهة تعبر في مخيلة تجترح الاساطير, وقد رحل
يقولون في المقاومة الاسلامية انهم يتقبلون التبريكات بالشهيد, ولكن الاخوة و الرفاق يعرفون تماماً انه عزاء, وعزاءٌ ليس قليل ابداً تقبله بشهيد من منزلة هذا الجنوبي الفذ النظرات كما المخططات
ستكون صور و منطقتها وكل احبة و جماهير المقاومة اليوم كأم الشهيد الاخير بين 3 شبان قضوا كلهم بتفجيرات تتقاطع وتؤرخ لمحطات ومنعطفات اساسية لمسيرة و مصير المقاومة الاسلامية خصوصاً في المواجهة المستمرة ضد المشروع الصهيوني وجوداً و اهداف
سيكون على من لم يسمعوا بإسمه قبل الان ان يراجعوا لوائح الاتهامات الامريكية و الصهيونية بحقه ليعرفوا معنى فقد مثل هذا الرجل, لا الان فقط, بل في كل وقت , فمن مثله يصنع غيابه عنوان المرحلة بذاته
تسمع نشرات الاخبار فتخال الرجل مسؤولاً كذلك عن ثقب طبقة الاورون وقتل سكان القارة الامريكية الاصليين, وكثرة الاتهامات الملتصقة و المترافقة مع اسمه تشي بحجم الخوف من حضوره والارتياح الذي ما وفرت تعابير وجه اولمرت اي فرصة للشك بقدره البالغ في نفوس من شكل لهم دوماً هاجساً ثقيل الظل بوجه كل مخططاتهم لضرب المقاومة فكرة و تنظيماً و ميداناً لا يهاب فرسانه اعتى اساليب الموت و احدث آلياته, والجنوب و فلسطين المحتلة 2006 تشهدان
هي الضربة الاقسى ربما في تاريخ المقاومة الاسلامية المتهدفة قياداتها منذ وجدت, ولكن هذه المقاومة التي شقت طريقها دوماً في نفوس الناس برغم كل الخسائر التي لم تكن يوماً هينة ستكمل طريقها الى تحقيق ذلك الشعار الذي لا يكف اي من المقاومين الذين رحلوا و الذين بعد سيرحلون على هذا الدرب عن الايمان به"إزالة اسرائيل"
وهي النعوة الاشد ايلاماً و الاكثر نضحاً بوقع الخسارة في سلسلة النعوات التي تطالعنا بها ايامنا صبحاً ومساء , وثمة من يبكون الشهيد علناً و سراً اليوم و سيبكونه بعد طويلاً,فمن مثله خسارته ليست تعوض بسهولة و ان كان بعضنا يؤمن ان حزب الله ليس فيه _تنظيماً و روحاً_ من لا بديل له بمثل كفاءته وربما اكثر. وعلى هذا نعقد الرهان الان, ونحتاجه , فتوقيت الضربة قاسٍ قاسٍ قاسٍ في المشهد اللبناني وعلى شاشة المشهد الاقليمي وفي ظل الحديث المستمر عن المشروع "الشرق اوسطي" المًعرب امريكياً و اوروبياً والذي لا يمر نجاحه الا عبر دمنا
البلد اليوم يتقاسم الحزن الطازج والحداد المقيم في النفوس منذ عدة سنوات فيما بين ناسه,ولكن مهما علت الاصوات و اشتدت حدة الخطابات, فلا شيء سيوقظ الراحلين, والرجل الذي اسس مدرسة يستحق اسمه الذي لا يعرف معظم قارئي نشرات الاخباركيفية لفظه الصحيح مات. واول واكثر من سيفتقد حضوره البالغ الاثر و العميق القوة حبيبة قلبه "فلسطين"
أزمة
الاختناق حالة مرادفة لكل يوم تقريباً مر في هذا العام الكئيب منذ بدايات تباشيره: مرض, تعب, مشاكل من مختلف الانواع و الاشكال و الاحجام, وختاماً غير بعيد: موت
الاختناق الذي تسببه لي الحساسية المفرطة تجاه الاشياء المسماة باللغة الانكليزية "ازمة" صار فعلاً يومياً و معتاداً ومن غير الطبيعي بالنسبة لي ان يمر يوم من دونه
صرت كمن يخشى ان يترك العنان لفرحة حتى لا يتوقى من "شر هالضحكة" , اخشى ان اصدق ان ثمة شيء منطقي و معقول في هذه السنة المجنونة,ومتى حدث اي شيء, اي شيء منطقي لحد ما, كأن يضحك لي طفل مثلاً رداً على ملاطفتي الفطرية لبراءته, صرت استغرب واقول في سري "شو في بعد هالبسمة؟" . اعرف اني اقترب الى الجنون بأسرع واقرب مسافة, ومع ذلك: افكر ايجابياً, واقول لنفسي, سنة و ستمر, بطول بعرض ستمر
ولكنها لا تمر, بعكس الاشتياقات المزمنة وحالات الطقس الباعثة على الكآبة والقضية والازمات الوطنية والاقليمية والدولية التي لا تنفك تمر على اعصابنا بالمزيد من القهر الذي لا متنفس له هنا
::
فلماذا اكتب الان هنا؟ عدت لاكتب لنتفق على شيء هنا: انا وكل الذين سألوا وبعد يسألون عن غيابي عن عالم النت, قد اغيب طويلاً وكثيراً, وقد لا اعود ربما للكتابة هنا ابداً, ولكني بأي حال لست في مرحلة القرارات المناسبة في اللحظات غير المناسبة, فلست اعرف ما قد يحدث ومتى قد اكتب مجدداً, ربما غداً على هفوة مزاج ما عدت اعهده لي
الموت يراقص حياتي (لست انا المعنية بالمعنى الشخصي و لكنها اسرتي التي يبدو ان المقبرة استعادت شهيتها عليها), وانا لا اعرف كيف اتعامل مع الموت, وانا خرقاء حقاً في التعاطي مع امور الفقد و الاشتياق لمن لا يعودوا و لمن يرفضون ان يبقوا في حياتنا ولو صوتاً بدون صورة
نظراً للاسباب السالفة الذكر, ولأن الازمة مفتوحة و مرشحة للاتساع و لمزيد من التعقيدات (كحال الوضع السياسي في لبنان منذ وجد لبنان مثلاً, او كصورة حال عملية السلام المتعثرة منذ ولدت, عنجد هلق: ايمتى ما كانت عملية السلام متعثرة بالله؟) فـ: كل من سأل واهتم واراد و بعد يريد ان "نوقف معك" , شكراً يا احبة, اصرفوا طاقاتكم في اماكن اكثر افادة و لصالح اناس يستحقون ان تراهنوا عليهم بروحكم و قلوبكم
هنا التي كانت تحاول ان تزرع بذرة من حكي في قلب السواد تريد ان تنسحب قليلاً وتطفئ ورائها قناديل الحروف التي اضاءت روحها في هنيهات صدق عبرت في احلك الاوقات
كونوا بخير, على امانِ بأن تكون بالنسبة لي "ازمة و بتعدي" و ان تكونوا جميعاً طيبين كما تكشف لي مؤخراً
ظلوا طيبين اكثر من قدرة سنة مرة ان تخفف من حلاوة روحكم
مش عارفة شو احط عنوان
من يعزي من بالحكيم؟
كثر يشعرون بغياب سقف عالمهم كما يعرفونه برحيله, ولكن, وفاءً لشخص الحكيم و موقفه و قيمته النضالية و الانسانية, ادق القول في حضرة حزن باذخ كهذا: الوطن اكبر و فلسطين اكبر و الفكرة اكبر
::
وكالعادة : تصمم "فتح" على ان تصنع قرصاً لها في كل عرس, فقد قرر ابو مازن "كفتحاوي اولاً و اخيراً , وإن بلقب رئيس السلطة الوطنية "بخ بخ" الفلسطينية" ان يتلقى العزاء بالراحل الكبير وان ينكس الاعلام حداداً في "الاراضي الفلسطينية" ثلاثة ايام في حين جنابه متجه اليوم الى القدس المحتلة ليتفق مع اولمرت على وسائل جديدة للحصار و حصص جديدة من دم شعبنا ومساحات اقل "وطنية" ليمارس فيها تعهره ومن وراءه من شلة فتح بحق كل ما يمكن ان يمثله العلم الذي يريد تنكيسه حداداًً
( هل من قيمة لشهداء شعبنا اليومين إذ لا ينكس عليهم علم و لا يعتبرهم الرئيس الوطني في عداد الخسارات المفجعة ؟ ام كونهم "غزيين" او مقاومين في نابلس او جنين لا يرفعهم الى مرتبة تستحق ان يحتج الرئيس الوطني و فرقاطته الثورية على موتهم المتعمد بالامتناع عن التفاوض مثلاً مثلاُ يعني؟)
فـ:
تعليقاً على اصبع فتح الاوسط الممدود لكل فلسطين, خاصة انهم_زلومة وزلاليم وازلام و مستلزمي فتح_ في زمن خسوف وانخساف المواقف الذي يزيده الموت و الحصار و الاخطاء الدموية لبعض وجوه المرحلة خسئاً ( الحكيم سيعتبر في مثل هذا الكلام مبالغة, ولكني مجدداً سألتزم رأيي حيال رؤوس من زمن اينعت و حان قطافها) , اقتبس نتفاً من كلام شاعر "ثوري"* بحق, مصري جداً, انسان جداً, أليس الحكيم ضمير العروبة اساساً؟
اهنأ بحظك يا يهوذا
فالارض لك
والأمس لك
واليوم لك
ولك الغد الموعود
أما نحن فلنسفح على الموتى الدموع
فالميتون بلا مكان
وبلا زمان
نجيب سرور
*بعكس درويش فتح, الثورجي سابقاً, المش معروف شو دين ربو حالياً, ومفروض اقبض انه شاعر فلسطين
الرجاء قراءة التنبيهات اولاً
تنبيه 1: هذا النص كُتب صباح الاحد مباشرة بعد معرفتي برحيل الرفيق الغالي, نشرته انذاك لمدة ساعتين على المدونة ثم رفعته, أعيد نشره الان، اكراماً لصديقة عاتبتني بصخب على ازالته لأن كلماتي ابكتها انذاك, وحين عادت للتعليق وجدته قد انمحى
تنبيه 2: هذا ليس تدويناً و لا موقفاً و لا تحية ولا شيء,هذا بعض مما يظلون في الروح مائها الكافي لتظل تورق فيها الحياة بكل الامل اللازم كي نموت على حد الكرامة
وللرفيقة عمتو: اذا ما قرأتِ هذه الكلمات يوماً, في هذا الحكي المخربط و الغير منظم و العفوي و الفوري الكثير لكِ ,اكتبه إذ احتاج ان ازيل بعضه عن روحي كي اتنفس هذا الصباح و كل يوم يُفترض بي عيشه
::
فجر دبي قارس البرودة و فاره في وحدة تلتف حول روحي حبل مشنقة طويل في هذه المدينة يومياً
اقوم الى اسبوع عمل جديد بنعس شديد و قلة رغبة في البدء بيوم متعب و طويل اخر في هذا النمط من الحياة الذي احاول ان لا اعلق فيه حد الروتين في هذي المدينة المليئة بالتناقضات
لحظي السيء ألف مرة, يدير سائق الباص الراديو على محطة الحرة "اكرههههههههههها" فأضع سماعات هاتفي في اذني واصغي لتشويش تقلب المحطات قبل ان ألتقط اسم "جورج حبش" من فم مذيعة الحرة لأصاب بلوثة من يريد ان اعرف ما الخبر
اقوم الى اسبوع عمل جديد بنعس شديد و قلة رغبة في البدء بيوم متعب و طويل اخر في هذا النمط من الحياة الذي احاول ان لا اعلق فيه حد الروتين في هذي المدينة المليئة بالتناقضات
لحظي السيء ألف مرة, يدير سائق الباص الراديو على محطة الحرة "اكرههههههههههها" فأضع سماعات هاتفي في اذني واصغي لتشويش تقلب المحطات قبل ان ألتقط اسم "جورج حبش" من فم مذيعة الحرة لأصاب بلوثة من يريد ان اعرف ما الخبر
استاذ فلسطيني يهتف بي: توفى مبارح بعمان
تخرسني آآآآه طويلة و حارة
تبادرني معلمة مهضومة"جزء اساسي من هضامتها هو كونها تقدمية اشراكية درزية جنبلاطية"_حبيت اقوصها بلحظتها_ بضحكة ساخرة"ما تقوليلي بدك تروحي تعزي "
ارمقها بنظرة يتجمع الدمع على حوافها وارميها برد لا يحتمل رداً عليه: بكرا بس يموت وليد جنبلاط بدي اعرف شو رح تعملي لو تمسخرت عليكي بلحظة اللي بتعرفي
تدير لي ظهرها و تخرس, كان هذا هدفي اصلاً لأن اي حال سوى ذلك كان سيكلفها وجهها على اقل مقياس لغضبي من تفاهتها البالغة
::
بعد الاخبار, وعلى الحرة نفسها تحدي_من الحدا_ فيروز لل"وحدن" و تبدأ سماء دبي بمطر يشبه دمعاً يحرق قلبي و لا يتوانى في الهطول
لا اريد ان اتخيل وقع الخبر على عمتو, عمو محمد, على خليل , على الرفيق ناصر, على ابوغسان, على الرفاق في السجون و كل اولئك المعلقين على سياج الامل العنيد, كيف تلقت منال الخبر؟ولبنى كيف تبدأ موسم نحيبها؟وكيف اعصاب رانيا؟ ابو ماهر اليماني الذي عليه ان يحصي خسائر كثيرة, هذه من كبرياتها؟ عمو صلاح؟ ام ربيع التي تحبه بشراهة؟ والناس الذين عايشوه في لبنان و سوريا و الاردن؟ و الرفاق الذين تربوا واسمه منارة في ايامهم؟ والناس, كل الناس؟
كيف وقع الخبر على فلسطين؟
لا اريد ان افكر اين سيدفنونه, اسخر في قرارتي من عمان , صارت قبراً كبيراً نودع فيه امالاً عريضات و احبة لا يتكررون, يمر ببالي أن مقبرة "سحاب" على طريق المطار من عمان ستكون محجاً لزيارات كثيرة قادمة في مواسم الاعياد, ثم انتبه: الرفيق مسيحي بالولادة, فأين سيدفنونه؟ هل سيصلون عليه؟
يا لسخافة هذي الافكار الان
::
تقول لعنة فرعونية وجدت على قبر احد الاثمين: ليمت كل احباب هذا الشخص قبله
وانا لا افهم للرب حكمته في ان يختبر شعبي و احبتي الى هذا الحد الرهيب من مقاساة الالام الرهيبة ليثبت جدارته في ان يكون شعب الاراضي المقدسة, ولا افهم كيف احيل تفسير الامور على غيبيات لا ألمس منها "حرف من طرف", ولكني في لحظات الألم الهائل كهذه اود ان اغرق في فكرة واحدة تعصمني من الجنون على ذمة الدمع, لربما على الاشقياء و الملعونين حقاً ان يعانوا فقدان احبتهم قبلهم
لماذا على عمتو ان تحتمل كل هذا؟
اغلى الرفاق: يُسجنون, يُقتلون, يموتون في عز الحاجة اليهم, في عز قهر فلسطين على حالها, فكيف ستجد ثوباً جديداً للحداد ؟
لماذا ملعونة الى هذا الحد هذه الرقيقة كأغنية على عين ماء؟ لماذا وهي الشفافة كموال اشتياق للبلاد؟ وكم عليها ان تحتمل بعد من دورة الركون الى حياة فارغة بغياب, فيعاجلها غياب اخر بمزيد من الالم؟
قلبي معك يا عمتو, افكر بالاتصال بكِ, واقول لي ان ليلتك كانت بلا شك طويلة و ان فجر عمان قارس اصلاً, فلا حاجة بكِ لدموع جديدة عبر الهاتف كذلك
رسالة نصية, اين منها دمعنا من لبنان الى عمان لحظة عرفنا من التلفزيونات خبر اغتيال ابو هاني؟وفي لحظات بوحك القليل عن قتل عمتو خالدية في اواخر ايام العام الذي انصرم قبل قليل؟
احاول ان ابحث عن اغنية استكين لسماعها, من جديد تلطمني فيروز بصوتها "سنرجع يوماً" , ابكي بحرقة اكبر, الألم اكبر من قدرتي على مداراته في باص او على ابواب مقر عمل.
الألم ينبت اسفل ظهري و ينمو كعريشة متوحشة كألف يد تقبض على فقرات عمودي الفقري و يصعد الى رأسي يمسكه و اشعره يطيح بي حتى يكاد يفجه ألف نثرة
للحظة اسرقني من التفكير بأن الحي ابقى من الميت, وافكر بالراحل اخيراً, القهرعلى مآل الاوضاع بلا شك سرع موته المحتوم منذ فترة
كثر سيبكونه و يستعيدون مواقفه الوطنية و تمسكه بثوابت صارت على يد بعض ممن جايله من قيادات "تاريخية" ماءً,بل واسفه و اتفه من المياه
"الدم الفلسطيني على الفلسطيني حرام" مثلاً
يا رفيق: لقد قتلوك انت كذلك بالقهر المدوي, وبعد حرام؟ ليس حراماً اذا ما إختير الدم المناسب ليُراق, لا دم الاطفال و الابرياء, ولكن: هذي سيرة خضناها ذات صبح, ورميتها انت نفسك بنصيحة ما عدتُ مقتنعة بجدواها كذلك
::
افكر بلقائي الأخير معه, دمشق باردة و انا منهكة من سهرة اليلة السابقة مع احبة لي فيها,ومع ذلك, ادخل اليه بكل حماسة من تقابل رمزاً في هذي الحياة . يخبره الرفيق خليل بحماسته المعتادة اني من صور, "اهلا و سهلا, اهلا و سهلا", يسأل عن المدينة, ثم يبادرني: انتي بنت مين؟ وحين اخبره يغص بدمعه, ولا يداريه
يبكي الرجل لذكرى والدي الذي يعرفه حق المعرفة
تضاءلت ,"قد الكمشة" صرت في مقعدي المواجه له. ابكيت هذي الهامة بردي على سوأل بهذه البساطة الظاهرة؟ احترت و خليل هل اتابع حكيي معه؟
هل انسحب؟
قلت له اني سأراه في وقت اخر لو احب, قال لي اجلسي, خبريني عن صور
تحدثنا , انا التي كبرت بشكل فاجأه وصرت صبية,كأنما العمر لا يريد ان يمر حين يتعلق الامر بفلسطين. ارقب كلماتي في رأسي قبل ان ينطقها لساني, الرجل صحته عليلة اصلاً وطبعاً اخر ما يلزمه هو نوبة حنين مغلفة بدمع شاهق
كان ذلك في الشهر الذي تلا فضيحة كلاسين اريحا و موقف الفرسان الذي ارتكبه ابو غسان بيديه المرفوعتين ضد المرحلة
تحدثنا عن الوضع :سوءه و مدى احتدام المواجهة و سفورها المتزايد يوماً بيوم. تحدثنا عن ابي, فخرت به اكثر, وعن الرفاق القدامى في مدينتي, عن العائلة و امي "بتشبهيها انتِ؟" يسألني, فأبتسم بخجل, ثم يعاجلني بس زي ابوكي بللي غير الشكل
انطلقت احكي معه _ويشاركنا خليل_ على سجيتي, غاضبة و متحمسة و ساخرة ومفعمة بالبلاد حتى اخر تفصيل لا اعرفه فيي بعد. قال ان الناس هم الأهم: الاسرى و عوائل الشهداء همه الكبير, حملني كتباً من مركز دراسات الغد الى رفاق قدامي في بيروت (منهم الراحل كذلك جوزيف سماحة) و اثقل قلبي بالسلامات الى اهل صور و الرفاق في المخيمات , لليوم تذهلني قدرة هذا الضمير الدمث على تذكر الجميع
قال لي خليل لاحقاً ان ابو الميس سأله: وين عن هيك صبايا من زمان؟
"علقتي براسه يا بنت"يعلق الرفيق الذي لا اريد ان اتخيل اي غضب يتملكه الان
بلى علقت في رأسه لدرجة ان اخبر ليلى عن لقائنا اول ما رآها بعد ذلك في عمان و كانت فخورة وهي تقول لي انها سعيدة بذلك
::
حسنٌ: في هذه الكتابة اعلاه كثير من الذاتية, هذا صحيح, انا اكره تسليع الناس, جورج حبش ليس خبراً في وكالة انباء و لا معلومات بحث و تاريخ خسرنا مستقبله والحداد عليه غير قليل. هو ليس كل ذلك فقط: هو انسان اولاً و اخيراً, ولأنه كذلك, ولأنه غالٍ على احبة كثر, وغالٍ بذاته, وغالية ذكرى لقائي به التي ادونها في غضب و حرقة هذه اللحظة , لا اعرف ماذا اكتب عنه غير ذلك في لحظة وداع
وامعاناً في ذاتية حزني المقسوم على جغرافيا واسعة من قلوب و مناطق و بلاد الان:
عمتو, ارجوكِ كوني بخير على قدر المستطاع, يحتاجك كثر هذه الايام, لاحقاً سنحزن بإسراف هادئ كالعادة, ونراكم المزيد من بكاء وذكريات
ولكل من تدق صورباذخ حزنهم وموسم حدادهم الطويل منذ ولدوا كشتاء على باب قلبي, هذا اوان بلا عنوان, كما المرحلة, فلا عزاء ولا وجوب لتنكيس اعلام, من مثل جورج حبش ترتفع به وله الرايات وتعلو به _موقفاً و سيرة عناد طويل_اعناقنا كما هامة البلاد
سأخون اللغة
حين اشاهدها تكاد تحتضر لافظة كل العهر الفلسطيني , والتعريص العربي و ما تجره كل الحبال من تسميات اقليمية و دولية ووطنية, ومع ذلك ترفع علم فلسطين حرة ابية لا ترضى لها و بها ذلاً و لا الهوان, اختنق بأن لا كلام ولا حكي ولا قدرة على الاتيان بأي فعل ازاء ما صار يومياً ومعتاداً فيها, هي القطعة الجغرافية التي استحالت بدم المليون المحشورين فيها الى موتهم قطعة من القلب , وحروفها المضيئة تضج باسمها العالي غزة
ويتلمظون بالحكي, ويزاودون في الفلوكلورات الخطابية و التماسيح تبكي على الشاشات وعبر المنابر, وهي سئمت, قررت ان تنتحر بالموقف, وهاي هي تقترفه بجدارة حتى الرغيف الاخير, و النفس الاخير,و الشهيد الاخير
::
حين يسألونني : كيف الحال؟
جوابي يكون: الحال من غزة
وأتلاعب بالتعابير وفقاً لحالة الحصار
وبما انها طالت_الحالة و الحصار و غزة حتى صارت صارية تخرق عين الشمس_سأخون اللغة .
وقبل ان ألمح علامة السوأل قادمة, لن اقول "آخ", سأجيب : غزةةةةةةةةةةةة

ويتلمظون بالحكي, ويزاودون في الفلوكلورات الخطابية و التماسيح تبكي على الشاشات وعبر المنابر, وهي سئمت, قررت ان تنتحر بالموقف, وهاي هي تقترفه بجدارة حتى الرغيف الاخير, و النفس الاخير,و الشهيد الاخير
::
حين يسألونني : كيف الحال؟
جوابي يكون: الحال من غزة
وأتلاعب بالتعابير وفقاً لحالة الحصار
وبما انها طالت_الحالة و الحصار و غزة حتى صارت صارية تخرق عين الشمس_سأخون اللغة .
وقبل ان ألمح علامة السوأل قادمة, لن اقول "آخ", سأجيب : غزةةةةةةةةةةةة

نلملم الاثر يا حبيبة
نلملم الاثر
وفي عيوننا نظر لم يقع على كل الاشياء بعد
نحتفظ به للاجمل الاتي
نهرق النظر على الاثر
نقول: كانوا هنا, الاحبة
نأخذ صورة اخرى
نقول: لعل عيونهم مرت على هذا الشيء
على هذي الهيئة
على هذي اللحظة التي لم تكن قد اتت بعد
يا صديقتي التي كنت سأراها
وكنت سأتناقش و اختلف معها
وكنت سأبكي و اهرج و ارقص و اتبلل بماء الضحك معها
وكنا سنرى الوجوه الاخرى فينا لو انتا التقينا على الضفة الخطأ
قبل ان تروي الحكاية, بدايتها او بقيتها
عديني يا حلوة
ستخبئي انتِ ايضاً بعضاً من نظر عينيك
فعما قليل
عما قليل يا حبيبة
لن يبقى اثر
سنلتقي حقاً
وسنكون نحن:صديقيتن مريرتين او عدوتين جديرتين
هناك
نستحق ان نكون هناك
تحت شمس البلاد التي هي كل ما لنا
نظر
ووطن
و باقي الاثر
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
