لبرعم لمسته الريح, فإندثر


والتصميم قديم و جميل للغالي حنظلة
اينما كنت رفيق: يسعد قلبك

ة

إصحي يا مصر


فمن قمصان شقاء ناسك الطيبين



من رائحة خبزك المعجون بأسى الغلابة وآمال عمرهم العريضة على بساطتها البالغة



من فرح شوارعك الذي يندلع مع كل صرخة لهدف في مرامي العمر



من تناقضاتك الاكثر عمقاً والاسئلة الاكثر حقيقية التي تثيرها في الروح



ومن خبطة كعب رجالك و عزم نسائك و فرح الايام المخبوء في عيون اطفالك
يجب ان يطلع فجر يليق بكِ, بهم و بكل الحالمين بغد ويوم افضل

إصحي يا مصر, ففي الدنيا ليالٍ طالت


وآن لضي ان يشقشق, ولو قليلاً , من مجرى نيلك و مسرى روحك الخصبة


فبعض صباح الدنيا ورد يفتح في جناين مصر

عن حكاية اجمل احرفها فلسطين

مش استشهادية؟ _

ولك لا لا عم بقلك مش استشهادية *

استفهم عن خبر عملية القدس من صديقتي التي فتحت التلفاز و تبشرت بالخير قبلي فرفعت الصوت كي اسمعه في لهفتي المتدفقة لرؤية ما يحكون عنه و اسمعه

"مش استشهادية, مش استشهادية "

اردد لنفسي فرحة بما لا يحكيه اي حكي
ثم ابدأ رقص المتحرر من ثقل هموم جسام: يسعد الله و يسعد الله

بعد ليالٍ من ارق سببه مشاهد تتكرر في طول حياتي و عرضها, اجدني افرد قلبي بكل طوله واثبت نظر عيوني على مشاهد رعبهم هم التي تروي ظمأ وغليل روحي من تراكم غير قليل عبر شهور عجاف من اي معنى لكل الدم الذي بعد يسيل

الان تستعيد الاشياء معانيها الحقيقية: الدم مقابله دم و الفعل يستوجب ردة فعل

هذه العملية تخرس ابواق و افواه كل الشاجبين و المدينين و "الاخلاقيين" و "السلاميين" و تعيد الامور الى نصابها الاول : شعب يواجه جلاده بكل ما اوتي به من كرامة و ما تبقى له من الدم

لا جدالاً قيمياً سيدور هنا حول "اخلاقية" الانتحار. ولو دار, فاللعنة على من سيديره

فحين يصير سفك دم اطفال غزة ونسائها و شيبها و شبابها "مرفوض تحصيل حاصل", ويحتمل الدم الصهيوني وجهات النظر الشاجبة و المدينة, فليذهب اصحاب الاصوات التي لا تعلو الا في المعارك الخاسرة الى الجحيم مع نتائج معاركهم

هنا_تماماً في القلب الذي انهكته غزة بكل حبها اللامشروط لفلسطين_ثمة فرحة ما خبت يوماً, واليوم تشعل القدس جذوتها من جديد: شعبي الذي يتخطى وعيه بفلسطين الوان الاعلام و هوية البنادق و مصدرها و معتقدات من يحملها, الان يعيد النصاب كاملاً الى القضية كما يعرفها قلبي و يحفظها بالولادة و الدم و المصير الحر القرار و الهوية اليومية الاختيار

وفي العقل و الروح ايمان مطلق بأن شعبي سينتصر في نهاية كل هذه الانفاق الملتوية و الطويلة و الدموية المتعبة
سينتصر لأن فينا من يقوم لأكل "لحم مغتصبي" متخطياً كل الحواجز المادية و النفسية التي يحاول الاحتلال الذي يكمل عامه الستين قريباً ان يرسخها فينا

يسعد الله, ويسعد الله

ثمة من نفوسهم اعلى هامة و اطول قامة من تقزيمات السياسة و وقولبات العقلانية و المسوخ الواقعية
ثمة من في شعبي بعد يعرف كيف يعيد لالوان الكوفية ثنائيتها الاصلية: ابيض -اسود مخضبان بالدم

وثمة من على ضفاف القلب ترتع ارواحهم الان في هناءة الاستسلام اللذيذ لفكرة ان في شعبي من سيشعل الروح قناديلاً تضئ بقية طريق صعب و طويل الى حرية نتمرس فيها للعام الستين على التوالي لنستحقها كاملة و عالية و هادرة, تماماً كصرخات فجع الصهاينة بالعملية المشرقة التي ستغير قواعد اللعبة من جديد لتقلبها لصالح الدم الذي اعرف الان ان له معانيه ,ولو فهمتها, وفهمها العالم متأخراً

المهم ان فلسطين تفهمها, دوماً تفهمها
و تفهمنا



عن تلك الحكاية التي اسمها غزة

سيحكون في القصص و كتب التاريخ عن مدينة
محيرة و جميلة و صغيرة
وحين يبدأ الحديث بإسمها غزة
ستغزو اللغة غرغرة كأنها قلب يبقبق بالألم

زاوية المتوسط الحزينة
سيحكون عنكِ
أيقولون انكِ تُركتِ حتى الرمق الاخيرة
وقطرة الدم الاخيرة
والطفل الاخير
والشهيد الاخير
وحيدة
وحيدة
وحيدة؟

او يقولون: ان الصمت صمّ آذان العالم
وان الذبح دار اياماً و ليالٍ
والغرب اضطجع على بساط من كذب
ونام

والعربان انتاكت بخوازيق لها اكثر من حد
وانتشت!

مرة بحد "الحكام" والله محيي سيدنا
ومرة بحد"الجهل" و النور يُعمي العيون المعتادة الظلمات
ومرة "التجاهل" وحط راسك بين هالروس و قول يا قطاع الروس
ومرات "بالخوف" الذي ما عرفتيه بشيبك ونسائك و اطفالك و شبانك يوماً

سيقولون غزة انتحرت
لن يعترفوا بأن غزة نحرناها قهراً
وغزة ألقت على العالم السلام
سلامها هي
وقطعت عن البحر موجها
وعن الكلمات المعاني
وذهبت الى موت ابلغ من الحكي

حين سيحكون عن هذه المدينة التي يخاف عليها البعض من سلطة دين
ويتناهشها البعض كوراثة بالولادة لجماعة بني سلطة"وطنية"
ويلعنها الاغلبون لأنها تفيض بناسها و المواقف
والمواقف تفيض بدورها عن قدرة احتمال البؤساء في صمتهم و استكانتهم المشينة
لن يقولوا الحقيقة كما اعرفها
كما يعرفها كل ضمير يأبى السلاسل
لن يقولوا ان غزة وقفت رمحاً في عين الموت
وانها تلقت الطعنة اثر الطعنة اثر الطعنة
في قلبها مرة
وفي ظهرها مرات
وفي شواهد قبور ناسها الذين يعاندون حتى الموت

سيقولون عن غزة التي ابتلعها بحر العدا
ولن يسموا بحر الرعب تقيأته غزة على العدا

ذلك ان من يكتب التاريخ بمداد نصفه هلاوس
ونصفه مما وصله من الحقيقة
انما يأتي بعد انتهاء المعركة
ويكتب بروئ مغمسة بشهوة الدم المحترق
بعد اصطهاجة مع احدى ربات اللذة
الغربيات ربما
الفارسيات ربما
السعوديات ربما
الطالبانيات ربما
المباركات ربما
الهاشميات ربما
الاسديات ربما
القذافيات ربما
العربانيات من كل شكل و جنس ولون و دين ربما
ولكن الاكيد الاكيد
ان غزة لن تدخل حريم الجبناء
وانها الانثى الوحيدة ربما
التي ستفضل ان تنتحر عذراء من كل دنس السياسات
وحبلى بالاخلاق الدامية لعصور لمعت فيها حريتها على نصل الشرف الاخير

من الآن لحينها, اذا ما حان ذاك الحين: اعلن
_بكامل الخيار الفردي والشخصي و الخاص اليقين_
ان غزة صارت عنواناً للوطن
وان لفلسطيني طريق واحد يمر من فوهة دمها الحراق
وان غزة حين تحتضر بكل هذه الكرامة,
فليس لي الا ان اعيش على حد موتها المضئ



خسوف


في سهرها, كتبت العاشقة بمداد من انتظار



في المدى احدق في قمر لا يضئ

واشفق:

مسكين هذا البدر

حتى في اكتماله بات اقل ألقاً

من لؤلؤتين تنامان ملئ الجفون

ويحرسهما الغفو الهارب من عيوني



::





كل صبح

حين تقوم الى يوم جديد اخر

سيكون عالمي يولد_ككل يوم_ من جديد

يبدأ مبتدأه باللحظة السابقة لقهوة الصحو

ويمتد خبره حتى اغماضة جفنيك على احلامك

و احسدها عليك



::



يا الذي سأعشقه اكثر

في رمادي الحزن, وفي تراكمات التعب الصغيرة

ينبلج وجهك

تسطع في عز الليل نهاراتي

وتتكبدني إبتسامة , عسى تحبها عيناك

أكبر الخسارات, اوسعها و اوجعها


في هذا العام الذي يهل علي بالخسران, سيكون علي ان احصي فقدان احبة كثر على ما يبدو, والخسارة اليوم ليست قليلة و لا يحكيها اي حكي ولا كل الحكي, على مستويات متعددة وكبيرة ليست اللحظة مناسبة لتعدادها


شخصياً, خسارتي كبيرة ومضاعفة برحيل هذا الرجل -الهامة الاخلاقية و الوطنية و المعرفية, على ضآلة جسده الذي اتعبه المرض مؤخراً و ما احنى رقبته لضغط و لا صراع ولا معركة ادبية او قومية او اخلاقية على امتداد عمره الطويل (83 عاماً) ولكنه عمر قصير بالنسبة للعالم الذي لا يشبعه وجود رجل واحد من وزن سهيل ادريس. و يضاعف شعوري بالعجز الرهيب ازاء الموت المتوقع و اللذي اود نكرانه بشدة اني لست في بيروت الان حيث احتاج ان اكون مع عائلة الاداب, عائلتي الكبيرة والحبيبة


مدام عائدة, سماح الغالي, الحبيبة رنا والاحفاد الذين على درب الاداب وكل من يعتبرون انفسهم ابناء الاداب_مجلةً و داراً_ ولكل مناضلي الحرية على امتداد العالم: قلبي معكم كما قلوب كثيرة تعرف معنى وجود وخسران من بمنزلة سهيل ادريس


وللدكتور العاشق الحياة و الشعر والجمال و الاداب حتى الرمق الاخير: افتقدتك كثيراً, وافتقدك اكثر منذ بدأت تجف روحي في هذي البلاد, ومتى عدت في حضرة غيابك الباذخ, حتى بيروت لن تكون روحها بالطراوة التي كانت عليها ابداً حين كانت تسهر على سلامة عقلها وحرية قلبها عيناك




وردة,وابجدية كاملة تنحني اليوم لروحك

كولاج

جيوبوليتك

يرن هاتفي برقم غريب
هذا الصوت اعرفه,يأتيني من ايام بعيدة كنت احياناً ابكي و اشهق فيها عبر اسلاك عالم غريب و انا انقل بالصوت ما يطحنني صوتاً وصورة الى "امريكا الاخرى" كما كانت تلك المحطة الاذاعية ان تعرف لي تلك البلاد العدوة تماماً بالنسبة لي كسياسة

Is this Malak talking? i_
Yes, and you are? j*
I am …. From Radio Pacific, it has been a while since we last talked_
Well, I am thankful it has been: no wars , no massive deaths,no huge destruction! can I wish for more? Not talking to you is a loss I can afford in such circumstances

ونضحك, يريدني ذلك الشاب الذي قابلته فيما بعد حرب تموز في كاليفورنيا في محطة الاذاعة ان احدثه عن اغتيال عماد مغنية اذا كنت بعد اتابع الوضع في البلاد من غربتي المقيتة. اجيبه بأني من طينة لا تستطيع ان تكف عن التنفس من خلال المعايشة و المتابعة_ولو عن بعد قسري_ هذه النوعية, تحديداً, من الأشياء

نسجل الحديث, وحين ينتهي يخبرني الصوت ان ذلك ما اراد فعلاً ان يسمعه, ولكنه لن يستطيع وضع الكلام في فم ضيوفه, ويسألني: هل تعنين حقاً ما قلته عن انك تتأملين ان يشرع حزب الله بما صرح عنه نصرالله تحت عنوان"الحرب المفتوحة"؟

اجيبه بمطلق الثقة اني اتمنى ذلك, فليس ثمة ما اخسره كشخص, لا كجنوبية-فلسطينية , فمشروع ابادتي و محوي عن وجه البسيطة قائم منذ 1948 و لم تكن حرب 2006 اخر محطاته. وليس للبنان او فلسطين المرشحين الابرز لتحمل نتائج حرب مفتوحة ما يخسراه كبلدين مما هما خاسران اصلاً في ظل استمرار وجود كيان العدو

سوألان شخصيان نتبادلاهما و يودعني ذلك الشاب الذي يستحق ايما احترام, واود ان ابقى موضع احترام من مثله. يقول لي اني لطيفة حقاً و اني يجب ان اتخلص من دبي, وكل شيء يضايقني لأني استحق ان اعيش بسعادة
اضع هاتفي جانباً و انا افكر بهذا الرفيق الذي عايش اسوأ ايامي و كوابيس تلك الايام الصعبة في ذلك الصيف العجيب, تسعدني فكرة ان ثمة من هم بعد مثلنا في هذا العالم و ان بيننا جغرافيات وعرة و سياسات متأمرة ضد مساحة اوسع من اثير برنامج معرض نلتقي فيه بانسانيتنا دون ان يكون ثمن ذلك دم كثيف

::
تجلي

_لا اعتقد ان بإستطاعتي ا ن احب شخصاً لا يعرف لغتي و لا يستطيع تذوق موسيقى بلادي او فهم القفشات والتعليقات التي نلعب فيها على الكلام لنسخراو نغمز من قناة ما

*ولكن التعبير الانيق قائم في كل لغة, والموسيقات الاخرى, والنكات الاخرى قد تكون بوابة لمعرفة تفاصيل عالم اخر يغنيكِ انتِ كذلك

_ربما, ولكني لا اريد ان اقضي عمري اترجم او انتظر ترجمة . اتمنى ان يوقعني قلبي على شخص استطيع ان افرح لهنائي معه حين نسمع ام كلثوم مثلاً

*ولكنك لا تستمتعين بأم كلثوم كثيرأً, أليس كذلك؟

_ربما لأني لم اعشق يومأً بما يكفي لأفهم ما تعنيه اغاني الست

العزيز سماح الذي اجريت معه هذا الحديث منذ اكثر من 4 سنوات حين كان شاب فرنسي يشبه الممثلين في الافلام يتودد اليّ طالباً ودي, ابشرك: نضجت عاطفياً كفاية لتطربني اغاني الست و ينثني قلبي ويميل مع منديلها حين تصله هو ايضاً رعشة الاحساس

::

رسالة

هذه هي الكلمة الذي بات فنانو هذي الايام يستخدموها بإسراف للحديث عما يعتبرونه مهمتهم السامية في ايامنا.وقد هزُلت الرسائل لحد بعيد, ولكن من بين كل الرسائل الخائبة و التي تُكتب بحبر يختفي متى طلعت عليه شمس الحقيقة, تبقى التربية رسالة حبرها من اعصاب و ارواح و جهود لا يكفيها كل الحكي

و لفتة كالتي باغتني بها يومي بالأمس تجعل المرء يدرك انه عامل بريد ناشط وسعيد حقاً بما يفعله
طلابي"اولادي" كما اسميهم,وشركائي الصغارفي متعة الاندهاش بكل جديد نتعلمه معاً يومياً لنكبر معاً: اراهم في كل حرف اختاروه لي,في كل عين تلمع فرحاً بما تتعلمه جديد, في كل كف صفقت و ابتسامة افرجت عن بعض الفرح الذي لا اشبع منه من الان و لبعد 100 سنة
شكراً شكراً شكراً على شرف الاحتمال بأن أكون قد تركت في حياتكم ولو لمسة اثر

A hundred year from now, it won't matter how much money was in your bank account, or what kind of car you drove, or house you lived in, but, the world might be a better place because you were important in the life of a child!

::
دورة حياة

في حياتي: انا الماء, تمر كافة تحولات المادة في قطرة.
اريد ان افكر اني بخرت كل ما كان فيّ من ما يثقل تدفقي مطراً يلحن لقبلة ذات برد ستأتي لمراهقين جميلين, ورقصي قطرة ندى على جبين اسمر يدندن قلبه بأغنية حصاد خير وفير, او موجة تغسل هموم شاطئ محمل ببوح الحيارى و زفرات المجانين

لذا, وقبل ان اعاود طقوس تحولاتي من حالة مادة الى اخرى, هذا مانيفستو وجودي: انا الماء, ومني كل ما هو حي. وسواء أكنت نبعاً في الاعالي او بركة موحلة تدوسها الاقدام العابرة الى ايام هي كذلك ستعبر او قرصة صقيع على باب يتدفئ برائحة الخبز الحار و القهوة الطازجة لمن يقومون للتو الى صباحهم, فلا اجمل ولا اروع من ان اعترف في كل دورة:هكذا اكتمال حياتي

::
إيغو

بعد حديث عن موضة المدونات الشخصية المعروفة بالبلوغات يقول فيه طارق ان المدونات هي "اعلام الجماهير" و تقول دينا انها تعتبرها اعلاماً غريباً يغطي الاحداث, لا "الحدث", واقول ان كون البلوغات مساحة اعلامية كلام مناقض اساساً لفكرة الاعلام كما تنص عليه الاكاديميا وتجهد لتوثيقه التجارب, فالاعلام بالتعريف"موضوعي" والمدونات غير موضوعية بالمرة , بل هي ذاتية بشكل مرضي, ولكننا نحتاجها بشكل مثير للشفقة احياناً كي ننزل عن اكتافنا بعضاً من حمولات هذه الايام لنتمكن من فهم ذاتنا اكثر

سيقول قارئ اعرفه في نفسه حين يقرأ هذه الكلمات ان "الانا" عالية عندي, وهي كذلك و لست في معرض التواضع الزائف. بلى احب ان اريح نفسي برغم كل الاشياء المتعبة في عالمنا,ونعم , نعم جداً كثيراً: انا اولاً, وان كنت لا استطيع ان احب نفسي فلا يمكنني ان احب غيري ولا ان اقنعهم بأني يحبوني

الحياة اقصر و اسرع وابسط من ان اعقدها بمحاولات الالتفاف على وقائع واقعة_فهي اذن واقعية بحسب رحباني زياد_لذا: سأرقص كلما حلا لي النغم ومال خصري لشهقة اعجاب, وسأمارس ولعي القديم بالشوكولاته كلما هتف بي البني الى عوالم لذة على طرف لساني, وسأصرح بالحب كلما باغتني الاشتياق الجميل و علت دقات قلبي حتى كادت تتسرب من زاويا شفتي ,وسأكتب في مدونتي كل ماي حلو لذاتي المتضخمة بفعل التجارب و الخبرات و الافراح المتراكمة, وسأبكي كلما نائت روحي بثقل الحزن او الحيرة, وسأقول للعالم اني هنا, ومنهمكة تماماً في الاجابة عن السوأل الذاتي الصحيح اكثر: أن أكون أو لا أكون

::

موقف

لك في برد الارياف و المناظر الطبيعية المرتبة لدرجة البلاهة, انت الذي تعجبك فوضاتي الكثيرة, "الواو" بحسب ما تصف لي انطباعات الاخرين عن حضوري,و التي تطلع بعيوني حكياً لا يؤجل وعلى شفاهي قبلة فرح لا اريده يسافر: ابتسم
هل رأيت في عمرك موقفاً اسرع تبدلاً وامتن اثراً واجمل مباغتة من ابتسامة؟

هي ثمالة وجودي الان و دوماً. وحين أنت تغيب او يحضر حديث سياسة او كتاب او ملل يومي عادي او نق بت امارسه اقل مؤخراً, سأبتسم:لك و لي و لكي تبقى دنيانا دنيا, ابتسم ونسكر فرحاً

::

بحبك يا مصر

فإضافة لمنير و شط اسكندرية و الكشري و السهر اللذيذ حد الانهاك و الناس"ولاد البلد" وطعم السياسة المختلف والفهم الملتبس عليّ استيعابه لمسألة فلسطين والرضى بقضاء حسني مبارك و قضاء الرب والجمع بين نقد عبد الناصر و الاعتراف بشهادة السادات والافلام التي صنعت وعي اجيال لكثير من الامور وفوازير رمضان و سمرة احمد زكي الخلابة وحلاوة روح شادية وغواية اسرار سعاد حسني وخفة دم اهلك ووحشية قمع انظمتك ,والكثير من تناقضاتك الغريبة. فيكِ يا هذه الارض الولّادة جنود مجهولين جميلين احدهم أعرف اليوم ان اسمه ابو تريكة
::

تشاؤل

يعاد: التي ستأتي و لن يكون اجمل منها

حين سيهديك والدك نبض قلبه, ووالدتك شكل انفها المتقن,وكلاهما سيوصمانكِ بجمال لن يتكرر,لن املك الا ان اهديك املاً بحجم الحب الذي سيصنعكِ بأن اضمك ذات حرية الى قلبي و أعلمك ذات شقاوة ألفباء الكحل في العينين الحالمتين بعالم افضل
::


هزة؟

هزت بدني ووجودي خبرية أن صور تعرضت لهزة بقوة 5 درجات على مقياس ريختر. فجزء كبير من مدينتي قابع تحت البحر بسبب هزة اصلاً, وكذلك جزء من بيروت القديمة, فهل أتى وقت فيه تتحقق نبوءات قديمة تجددت منذ عام و ما يزيده قليلاً حين تحدث ميشيل حايك"نوسترداموس لبنان و نبي العصر الجديد" عن ما يشابه التسونامي و سيغرق اجزاءً من صور و حيفا و بيروت؟

اذا ما حدث ذلك, فلن يكون على هذه الارض_كل الارض_ لي مكان عامر بذكريات ولا اخر تنتظرني ذكرياته القادمة لاصنعها

ولن تكون حرب تبقي شيئاً من طلل ابكي عليه مثلاً, ولن تكون مصيبة بأضرار كبيرة, ولكنها محتملة: مدني الاجمل تحت البحر بأسرارها و حكاياتها ووعود لن تتحقق كارثة, كارثة لا اظن ان التفكير في احتمالاتها اصلاً محتمل


برضو مش عارفة شو احط عنوان

لحظة سمعت الخبر, اصبت بأحد تلك الصدمات الكبيرة التي تصفعنا لتشل قدرتنا على الفهم و تحولنا الى اشباه مساطيل بكل معنى الكلمة: استشهاد عماد مغنية
يحكون عنه في الجنوب كمن يشبه اسطورة, كأنه تشي غيفارا اسلامياً وسيشبهه اكثر الان اذ بات ايقونة ستغذي بريقها مسيرة حياته التي قضى اغلبها متخفياً
رجل من زمن الاشداء الذين يتقاطعون مع صور لالهة تعبر في مخيلة تجترح الاساطير, وقد رحل
يقولون في المقاومة الاسلامية انهم يتقبلون التبريكات بالشهيد, ولكن الاخوة و الرفاق يعرفون تماماً انه عزاء, وعزاءٌ ليس قليل ابداً تقبله بشهيد من منزلة هذا الجنوبي الفذ النظرات كما المخططات
ستكون صور و منطقتها وكل احبة و جماهير المقاومة اليوم كأم الشهيد الاخير بين 3 شبان قضوا كلهم بتفجيرات تتقاطع وتؤرخ لمحطات ومنعطفات اساسية لمسيرة و مصير المقاومة الاسلامية خصوصاً في المواجهة المستمرة ضد المشروع الصهيوني وجوداً و اهداف
سيكون على من لم يسمعوا بإسمه قبل الان ان يراجعوا لوائح الاتهامات الامريكية و الصهيونية بحقه ليعرفوا معنى فقد مثل هذا الرجل, لا الان فقط, بل في كل وقت , فمن مثله يصنع غيابه عنوان المرحلة بذاته
تسمع نشرات الاخبار فتخال الرجل مسؤولاً كذلك عن ثقب طبقة الاورون وقتل سكان القارة الامريكية الاصليين, وكثرة الاتهامات الملتصقة و المترافقة مع اسمه تشي بحجم الخوف من حضوره والارتياح الذي ما وفرت تعابير وجه اولمرت اي فرصة للشك بقدره البالغ في نفوس من شكل لهم دوماً هاجساً ثقيل الظل بوجه كل مخططاتهم لضرب المقاومة فكرة و تنظيماً و ميداناً لا يهاب فرسانه اعتى اساليب الموت و احدث آلياته, والجنوب و فلسطين المحتلة 2006 تشهدان
هي الضربة الاقسى ربما في تاريخ المقاومة الاسلامية المتهدفة قياداتها منذ وجدت, ولكن هذه المقاومة التي شقت طريقها دوماً في نفوس الناس برغم كل الخسائر التي لم تكن يوماً هينة ستكمل طريقها الى تحقيق ذلك الشعار الذي لا يكف اي من المقاومين الذين رحلوا و الذين بعد سيرحلون على هذا الدرب عن الايمان به"إزالة اسرائيل"
وهي النعوة الاشد ايلاماً و الاكثر نضحاً بوقع الخسارة في سلسلة النعوات التي تطالعنا بها ايامنا صبحاً ومساء , وثمة من يبكون الشهيد علناً و سراً اليوم و سيبكونه بعد طويلاً,فمن مثله خسارته ليست تعوض بسهولة و ان كان بعضنا يؤمن ان حزب الله ليس فيه _تنظيماً و روحاً_ من لا بديل له بمثل كفاءته وربما اكثر. وعلى هذا نعقد الرهان الان, ونحتاجه , فتوقيت الضربة قاسٍ قاسٍ قاسٍ في المشهد اللبناني وعلى شاشة المشهد الاقليمي وفي ظل الحديث المستمر عن المشروع "الشرق اوسطي" المًعرب امريكياً و اوروبياً والذي لا يمر نجاحه الا عبر دمنا
البلد اليوم يتقاسم الحزن الطازج والحداد المقيم في النفوس منذ عدة سنوات فيما بين ناسه,ولكن مهما علت الاصوات و اشتدت حدة الخطابات, فلا شيء سيوقظ الراحلين, والرجل الذي اسس مدرسة يستحق اسمه الذي لا يعرف معظم قارئي نشرات الاخباركيفية لفظه الصحيح مات. واول واكثر من سيفتقد حضوره البالغ الاثر و العميق القوة حبيبة قلبه "فلسطين"

أزمة

الاختناق حالة مرادفة لكل يوم تقريباً مر في هذا العام الكئيب منذ بدايات تباشيره: مرض, تعب, مشاكل من مختلف الانواع و الاشكال و الاحجام, وختاماً غير بعيد: موت
الاختناق الذي تسببه لي الحساسية المفرطة تجاه الاشياء المسماة باللغة الانكليزية "ازمة" صار فعلاً يومياً و معتاداً ومن غير الطبيعي بالنسبة لي ان يمر يوم من دونه
صرت كمن يخشى ان يترك العنان لفرحة حتى لا يتوقى من "شر هالضحكة" , اخشى ان اصدق ان ثمة شيء منطقي و معقول في هذه السنة المجنونة,ومتى حدث اي شيء, اي شيء منطقي لحد ما, كأن يضحك لي طفل مثلاً رداً على ملاطفتي الفطرية لبراءته, صرت استغرب واقول في سري "شو في بعد هالبسمة؟" . اعرف اني اقترب الى الجنون بأسرع واقرب مسافة, ومع ذلك: افكر ايجابياً, واقول لنفسي, سنة و ستمر, بطول بعرض ستمر
ولكنها لا تمر, بعكس الاشتياقات المزمنة وحالات الطقس الباعثة على الكآبة والقضية والازمات الوطنية والاقليمية والدولية التي لا تنفك تمر على اعصابنا بالمزيد من القهر الذي لا متنفس له هنا
::
فلماذا اكتب الان هنا؟ عدت لاكتب لنتفق على شيء هنا: انا وكل الذين سألوا وبعد يسألون عن غيابي عن عالم النت, قد اغيب طويلاً وكثيراً, وقد لا اعود ربما للكتابة هنا ابداً, ولكني بأي حال لست في مرحلة القرارات المناسبة في اللحظات غير المناسبة, فلست اعرف ما قد يحدث ومتى قد اكتب مجدداً, ربما غداً على هفوة مزاج ما عدت اعهده لي
الموت يراقص حياتي (لست انا المعنية بالمعنى الشخصي و لكنها اسرتي التي يبدو ان المقبرة استعادت شهيتها عليها), وانا لا اعرف كيف اتعامل مع الموت, وانا خرقاء حقاً في التعاطي مع امور الفقد و الاشتياق لمن لا يعودوا و لمن يرفضون ان يبقوا في حياتنا ولو صوتاً بدون صورة
نظراً للاسباب السالفة الذكر, ولأن الازمة مفتوحة و مرشحة للاتساع و لمزيد من التعقيدات (كحال الوضع السياسي في لبنان منذ وجد لبنان مثلاً, او كصورة حال عملية السلام المتعثرة منذ ولدت, عنجد هلق: ايمتى ما كانت عملية السلام متعثرة بالله؟) فـ: كل من سأل واهتم واراد و بعد يريد ان "نوقف معك" , شكراً يا احبة, اصرفوا طاقاتكم في اماكن اكثر افادة و لصالح اناس يستحقون ان تراهنوا عليهم بروحكم و قلوبكم
هنا التي كانت تحاول ان تزرع بذرة من حكي في قلب السواد تريد ان تنسحب قليلاً وتطفئ ورائها قناديل الحروف التي اضاءت روحها في هنيهات صدق عبرت في احلك الاوقات
كونوا بخير, على امانِ بأن تكون بالنسبة لي "ازمة و بتعدي" و ان تكونوا جميعاً طيبين كما تكشف لي مؤخراً
ظلوا طيبين اكثر من قدرة سنة مرة ان تخفف من حلاوة روحكم