جوليا: بك يتشرف الشرف


أقل من سنة مضت على إطلاق حملة "أحبائي" التي قررت الفنانة جوليا بطرس ان يعود كامل ريعها لعوائل الشهداء الذين ارتقوا بشرف الارض و الانسان فينا في خضم حرب دولة الكيان الصهيوني على لبنان صيف العام 2006

واليوم أطلت الفنانة بوجه تسري في ملامحه تفاصيل الهم الذي يحيق بالبلاد, وبدموع ثمينة ما اهرقتها الا لطهر الاحبة الذين غنتهم, وأعلنت ان حملة الاحبة قد توصلت , وبفضل الاحبة الى جمع مبلغ 3 ملايين دولار امريكي

نعم: 3 ملايين دولار امريكي, لم تكن مطلقة صرخة التحدي القلب المجروح بكل الكرامة لثوار الارض بحاجة للصراخ كثيراً مع وضد وفي صالح هذا الصف او ذاك, لتتمكن من ما تعتبره ببساطة "واجباً", فقط رفعت صوتها موقفاً بوج كل العته الذي أصاب العالم إزاء تشظي احبائنا بفعل آلات الحقد و الموت الصهيوني
وجمعت مع الجيش من الاحبة الذين يتفيئون بصوتها مبلغاً غير قليل تسهم فيه بالقيام بواجبها تجاه الاحبة و اهلهم وناسهم "نهضة القيم" العاتين على العاتي

::

جوليا الرقيقة كحمامة تغط بمنقارها على تربة القلب فتحرثه حباً, جوليا الوحيدة الواحدة في موقفها كدحنونة تطلع من قلب اليباس في برارٍ قاحلة فتنشر جمالاً اعم من حقول مرصوصة الورود
جوليا التي كان لي في هذه الحياة ان اراها امامي مرات ومرات, اغلاها و اجملها حين كانت تصور "من الاسر إطلعوا" إثر تحرير الجنوب عام 2000, وحديثنا المملوء انفعالات معهاانذاك
تلك البهية كغزال شارد التي رقص صوتها بقلوبنا فرحاً و مجداً "نحنا الثورة و الغضب" في حمى قلعة الشقيف منتصبة بيننا كشراع ضوء ليلتها في براح ارنون الحرة الحرة كقلوبنا
الأم التي مارست امومة جماعية بحق كل انسان فينا حين اتتنا في عز حرب تموز الماضية لتصرخ معنا في ساحة الاسكوا ضد عمالة بعض من في حكومة هذه البلاد الذين يودون وأدها في براثن الوحش الامريكي

و صرخت معنا بعفوية القلب المؤمن حقاً _وبلا حاجة للمسائلات اللا ضرورية_ بأننا ومع كل احتمالات الربما , سنكسر الليل وسننتصر

وانتصرنا
انتصر نهج, ودرب تقدست بدوس خطى الراحلين الى غدهم_غدنا الاكثر اشراقاً, انتصر دمع العين المكحولة سهراً على المخرز الخبيث
بالعزم و الايمان , بكل القوة و المحبة و حجار المنسيين, وشعبنا ومعنا كل ثوار الارض انتصرنا
انتصرنا بناسنا: احبائنا يا جوليا
انتصرنا يا أم, ويا صوتاً من السماء و موقفاً قُدّ من صخر الارادة و الايمان
انتصرنا: انتصرنا لأننا نعيش يومياً على حد ما بدأت به دربك فينا يا أشرف الناس ايضاً منرفض نحنا نموت


::

لماذا يتشرف الشرف بمن مثل جوليا بطرس؟
لأنها وببساطة كاملة: مقاتلة بعتاد كامل من الذخيرة الحية حد دمعها الذي نثرته اليوم فخراً بمن غنتهم تاج رؤوسنا
لأنها التي ما هادنت ولا هانت و لا مالت, ولأنها المستقيمة بين ابعد نقطتين و اقربهما : الموت و الحياة
لأنها جوليا: لا تثير حولها غبار المع و الضد, لمثلها الاجماع الذي لا يحظى به حتى الرب احياناً

صح جداً هذه الانسانة, صح لأنها لا تتلوى, لأنها واضحة و ساطعة, لأنها لا تدعي ان من لا يعجبه فعل من افعالها صبية مرتزقة اوافاقون, بل تحترم اختلافهم و تعمل حقاً على تغيير بنية تفكيرهم التي انتجت موقفهم مما تمثل, وهذه ايضاً مقاومة, ومقاومة ضرورية وملحة واساسية في مشروع النهضة بالانسان الحر في كل منا
::

جوليا, التي رافق صوتك اياماً و ساعات ولحظات اطول من العمر بأعمار, ولمّا تزالين نبراساً لمن قد يضل طريقه

اليوم تؤكدين للعالم ولكل مهتز بايمانه ان المقاومة ليست سوى قرار, قرار صعب وكبير و هائل, إنما متى إتُخذ فستسير على ضوءه الحياة
اليوم تصفعين كل متلون بفعل لا يزاود بأعلام او شعارات او يثير ضجيجاً بلا غلة, وتقرنين الفعل بالغناء_الصلاة: ان حياتك وقفة عز تتغير فيها الاقدار









هناك تعليقان (2):

Bakria يقول...

واوعي تكوني نسيتي قديش خايفه على اولادها وعلى ارضها. يااااااه جوليا شو بحب اسمع لجوليا ولبحرها الهادي ...

ملاك يقول...

http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=687&articleId=1176&ChannelId=15169&Author=فاتن%20قبيسي


و


http://www.al-akhbar.com/ar/node/39116