افكار شخصية جداً

اليوم لما حكيتك و قلتلك في اشيا ما في حدا رح يفهم شو عم بحس غيرك ,كنت و بعدني بعنيها كتير ولاخر الكلمة يا عمتو

من فترة و صارلها الاشيا عم تضرب براسي زي شي طبل افريقي, اشيا خصها بكل شي بيعمل الانسان كقيمة موجودة بشكل يومي وبالمطلق بهالحياة

بعرف اني عم بكتبلك اشيا زي اللي منقراها بالكتب (صحيح, شو عم تقري هالايام؟ انا صارلي فترة مش عارفة اقرأ شي زي العالم والناس)
بس صرت مقتنعة انو هالاشيا هي الحقيقية زي ما الشمس بتعمل النهار و البحر بيفتح المدى ع كل الاحتمالات.
لازم تكون هالاشيا حقيقية مش هيك؟ لأنو لو مش هيك بيكون دم الشهدا شو مثلا؟ و شباب الاسرى اللي مش ضايع فينا ؟ او البيوت اللي تاركينها ورانا وناطرتنا نرجع يوماً؟

يعني شو بدي اقلك تا اقلك, صرت عم بتعب كل يوم اكتر يا عمتو.
هالانفصام بين واقعي و بين شو فعلاً بدي عم بيزيد كل يوم, ويمكن تجربة الحرب و معايشتها لاخر الحد الفاصل بين الحياة باختيار كامل للمبادئ او الموت ع ذمة شرفها, وتجربة انو يشوف الواحد قضيته و ناسه و شعبه و هو شوي بعيد ( مش شوي : كتير يعني ع اساس لهلق عم بجرب ارجع اعوض نوم عن ايام السفر اللعينة لبلاد العم سام), والاحساس المتراكم بأنو هالاشيا بطل ممكن تجاهلها بالروح: يعني كل هالاشيا ع بعض عم بتخليني احس اني رح اطق لو ما حكيت

هياني عم بحكي, معك انت تحديداً لأنو دوناً عن الكل( اللهي يلعن هالمفردة : انو حدا منخصه بمكانة غير عن باقي البشر منقول عنه"دوناً" شو هاللغة العويصة هيدي ؟) لأنو فوق الكل, وفوق الحدود و فوق الاحلام المبتورة, قادرين نتواصل بشكل احسن من اللي بقعد معهم يومياً و بيفكروا اني عم بقرب ع الجنون.

من كم يوم تعشينا سوا مع العيلة, كانوا تقريباً الكل هون, من زمان ما اجتمعنا هيك جمعة, كان بس ناقص انتي و عمو خالد وفاديا( شو بتكون كلمة بس سخيفة لما بتقصد تقريباً اكثر من التلت الباقي من العيلة! بس قلنا يا عمتو: لغة عويصة)
بتعرفي عيلتنا: انتي اكتر وحدة بتعرفي صعب ما نحكي سياسية( شو نحكي: نصرخ و نناقش بالدرجة الاقل مباشرة من حمل السلاح ع بعض عشان مواقف بعتقد بتعرفي كيف صارت متشكلة بيناتنا), كان عمو عمر رح يصيبه جلطة: تخيلي صار عندو انفعالات كرمال موقف سياسي اكتر مما بحياتي شفته بينفعل لأي موقف بالحياة!
بعد الوصول للحيط المسدود بمسألة اقناع بعض بشي وجهة نظر غير اللي بلش كل واحد فيها الحديث ( بس رجعنا ع البيت قلت لماما انو في وجهة نظر بالحكي اللي سمعته: بهدلتني و قال شو "بششششششششششش صايرة جنابك تدافعي عن جماعة 14 آذار؟") شو كنت بدي اقلك؟
ايه : كنا عم نضب الاكل و انا بالمطبخ مع هنادي قالتلي بما يشبه النصيحة اللي عم تجرب تخبي الشفقة" لا تعملي زي عمتك و تروحي عمرك بالجنون " طبعاً انا انصدمت ( مش عم بلحق صدمات مؤخراً يا عمتو, اسوأ شي بهالحياة طلع انو اصدق شو بيحكوا الناس عن حالهم, يمكن لازم ابطل اقبض اي شي جد من اي حدا, ولا يمكن من حالي حتى عشان ما ارجع انصدم بعدين مني)

هاتي قوليلي كيف بدي اجرب اشرح للي حواليي انو غير هيك ( هيك يعني اللي هني شايفينو جنون في فيي و بخياراتي بالحياة) بيكون الجنون و بيكون ضياع عمري ضيعان يا عمتو؟
مرات بطنش و بقول انا بمارس حياتي زي مقتنعة,مهوي كل حدا بيعمل هيك. بس مرات لما بتعب, وما بلاقي حدا احكيلو من اللي حواليي, بضطر اني اصرعك و انتي صايرة زي جبل المحامل, وبخاف ازيد عليكي اشيا خاصة فوق الاشيا العامة لأنو ع الجنبين شو بدك تحملي لتحملي

بس شو عندي خيارات غير يا عمتو؟ بحاجة احكيكي لحتى احس انو في حدا عم يفهمني و يدعمني بخياراتي, مش بس يعين بينقاللي حكي ليبين انواللي عم يسمع ديموقراطي و تقدمي و بيدعم طرحي فعلاً و بس اروح رح يضحك علي او يشفق و يقول"يا حرام وين بعدها), بس لأنو انتي نفسك مجربة هالخيارات و بعدك عم تمارسيها مع انها مش سهلة بالمرة.

مبارح يا عمتو كنت ببيروت, الجو بيقرف: وين ما كان صور "شهدا الاستقلال التاني" بدءً من الشهيد الحي مروان حمادة ( عم بتشوفي شو بيكتب زياد الرحباني بجريدة الاخبار؟ وعنو لهالدب تحديداً؟) وصولاً للآخر و ليس الاخير بيار الجميل و فوق كل صورة الشعار المُصادر من كل اصحاب قضايا الحق (الارمن مثلاً) او قضايا الصلبطة(الصهاينة مستغلين فكرة الدين اليهودي) "لن ننسى"

هول شهدا, بس 1350 فرمتهم اسرائيل من اقل من 3 اشهر مش شهدا و لا في مين يتذكرهم و يعمل الهم يافطات ويتوعد بعدم نسيانهم!!

الانكى: بيار الجميل كتائبي مش هيك؟ طيب ممكن حدا يفهمني ليش اعلام القوات مملية الدنيا خاصة بالمناطق اللي كانت تُصنف"شرقية" لبيروت؟ في كتير ناس صاروا عم بيقولوها علناً"شو بيقتلو القتيل و بيمشوا بجنازته؟"

ما علينا: تعشيت مع رانيا و حكينا كتير, مدري ليش خطرلي اسألها سوأل كويلو برواية فيرونيكا تقرر ان تموت عن شو ممكن تعمل لو ال24 ساعة الجايين هني اخر شي بحياتها.
جاوبتني و ردت لي السوأل, بدون تردد قلتلها: بروح ع حيفا امشي ع شطها مع اللي بحبو اكتر من روحي بهالحياة

بتعرفي يا عمتو من بعد ما جاوبت, صفنت شوي: انو بدي انطر لاخر 24 ساعة بحياتي لاعمل اهم و اغلى شي بدي اياه بحياتي؟
معقول يعني اعيش شي 50 سنة و باخر 24 ساعة منهم اعمل الشي الوحيد اللي كان بدي اياه اكتر من اي شي تاني بهالخمسين سنة؟
طيب ليش ما بروح من هلق لو بقدر؟

لا تنجني علي قبل ما تسمعيني للاخر, بس عرفت انو ممكن اخد فيزا من اي سفارة لاسرائيل بالعالم واقدر اروح ع حيفا.
تقليدياً مفروض انو انتفض و اثور و انجن انو مستحيل اعترف بالسيادة الصهيونية ع ارضي( هيك عملت رانيا بعمان: هيدي غير رانيا بيروت لا تضيعي معي الله يخليكي عمتو)
بس بكذب كتير اذا بخبي اني عم بفكر بالموضوع بشكل جدي, حتى حكيتو مع عمو محمد و حسيتو مش عارف شو يجاوبني, يمكن لأنو ولا مرة عنجد وصل اي حدا فينا بالتفكير لاقصى حدود المتاح او المستحيل زي ما انا هلق عم بفكر

يعني مش خيانة انو ما نرجع ؟ ع الاقل لنتزود بذاكرة فوتوغرافية: بالعين و بالروح عن الاماكن اللي ساكنة فينا بالحكي و القصص, بس المشكلة انو بعد اكتر من 58 سنة ع الطلعة منها, رح يبطل في مين يتذكر شو كان فيها اساساً لأنو ببساطة "ما تبقى لنا" من اللي طلعوا مقصوف قلبهم من القهر ع اللي انقصف عمرهم من صدمة الهجرات المتعددة, ويا دوب ذاكرتهم عم تقدر توسع كل التفاصيل اللي لازم انو ما تسقط سهواً من تاريخنا الشفوي و المكتوب كشعب ..
غير هيك, يعني العيل اللي زي حالاتنا اللي مشرذمة هيك و كل نفر بقطر, بعد ما يفلوا الكبار اللي بيعرفوا الصلات مع بعض, كيف رح نقدر نعرف نحنا مثلا او اولادنا انو النا باقية اهل بفلسطين المحتلة او ما اسمه اليوم "اسرائيل"؟

بس توصل الامور لهون, بحس انو اكتر شي فعلاً بدي اياه اني اكون هونيك, اقدر اشوف دار سيدي قبل ما يهدموها لهالدار (بتصدقي: مليون مرة بتمنى يهدموها و لا يسكن فيها مهاجرين جدد يا عمتو! ما بتحمل انو يحتلوا الفضا الباقي من الذكريات العائلية و الشخصية المتروكة كمان), اقدر امشي ع شط حيفا اللي من و انا صغيرة و تيتا بتحكيلي قصص بتمنى اشوفو والعب برمله و كبرت و كبر معي حلمي العنيد فيها, اقدر ادوق عنب مجد الكروم و اعبط محمود لما يشوفني صرت صبية و يبكي.
دبحني بس بكي يا عمتو وقت اتصل فينا هوي و نانا بالحرب!

دبحني لأنو خايف علينا و خايف ع ميس اللي بحيفا و بنفس الوقت وصانا قبل ما يسكر الخط لأنو انطلق زمور ما قبل القصف "كتروا من هالهدايا_قصدوا صواريخ المقاومة_ كل هالعمر ناطرين نموت بشرف بدل هالعيشة بالذل"
هلق عم بكتبلك هيك و انا نفسي عم ببكي. معقول تصير احلامنا الاوسع من العالم مرتبطة ببحر بيغرق كل الاحتمالات باللقى بين صور وحيفا طالما سمكه و موجه وملحه مراقب من عيون العدى؟ معقول في لحظات بيتكثف فيها الحلم بحرية فلسطين من المي للمي ليصير لحظة بقدر فيها اضم فلسطين الباقية ع ذمة التأويلات هونيك: بمجد الكروم اللي بتطل ع حيفا و 58 سنة وعد بالفرح المسموح بس نرجعلها...

تتذكري بس خبرتيني ليش تيتا كانت مانعة تياب العيد الجديدة و الاعراس؟

كان تفسيرها البسيط , بس السليم تماماً"كلو بس نرجع ع حيفا" الفرح و عيش التفاصيل اليومية البسيطة زي باقي خلق الله مؤجل لحتى نرجع, وبعدنا مؤجلين: افراحنا و حياتنا كبشر بيتزاورو و بيتحاكوا و بيفرحو و بيزلغطووبيحكوا ع بعض و بيدبروا مكائد و جوازات, كل اشيائنا الانسانية المفرحة مؤجلة, بس الحزن عاجل: الموت و الخطف بكير متل الطربونة اللي بتنقصف و القلق و التوجس و الحذر
بعدنا عايشين بالمؤقت, و انا تعبت يا عمتو, بدي اعيش لحظة حقيقية: لحظة الي خالصة, فيها تيتا و بابا اللي بعمري مش رح اعرف شو كان ممكن يخبرني عن حيفا لو انو كبرت بوجودو
بدي لحظة دايمة, مش مؤقتة .
لحظة احس فيها تماماً قصد تيتا لما خبرتك: الانسان بينتمي للايام الحلوة, و انا ايامي الحلوة بفلسطين

بدي لحظة اعيشها بتعريفها هي عن الايام الحلوة, يمكن اكرهها و ما الاقيها حلوة , خاصة انو بدي اضطر استدل ع دارنا باشارات مكتوبة بالعبري, بس بدي اجرب اعرف شو هي هالسعادة اللي اسمها فلسطين و بتضل رغم كل الفدائية المشوهة و الانتفاضات المخربة و الموت المجاني و الحنين اللي ما بيقلل منو المؤقت ولا بشي, بتضل السعادة الوحيدة اللي بيعترف فيها وبيحلم فيها شعبنا وين ما كان.

تخيلي, من يومين غضبت بقوة ع اميل حبيبي لأنو قريتلو اعترافه الاخير بأنه كل الوقت كان هوي المتشائل و كتبت انو خاين, انا هلق شو بفرق عنو بهل"العقلانية" اللي هبطت فجأة علي؟
عقلانية الفرد اللي مفروض اني بمقتها,لأنو "لا خلاص فردي الا بخلاص الجماعة", بس بتعرفي شو عمتو؟
شو المفروض اللي مفروض اني اتبعه غير مفروضات نفسي؟
وانا بلاقي حالياً اني مفروض اعمل هيك: اروح ع حيفا وبس!
بدي تقوليلي ليش مش مفروض اعمل هيك من وجهة نظرك, بحاجة اعرف ليش لأ

انا تعبانة يا عمتو من المؤقت: الحياة المؤقتة, الفرح المؤقت, الوطن المؤقت و الانسانية المؤقتة
تعبت وبدي اجرب غير التموضع بالمؤقت بلكي بقدر ارتاح

بس اسمع العالم بيحكي عن القدس بنجن, سألوني بامريكا عن شو برأيي بيخلي الصراع ينتهي, حق العودة؟ القدس عاصمة؟ دولة فلسطينية؟
قلت انو ما بقدر اجاوب عن شعب كامل مفتت بالمنافي و كوزع بالمؤقتات, بس الاكيد انو انا بدي ارجع و مش رح اتنازل عن حقي بالعودة و لو عطوني تقل فلسطين ألماس.
بس وقفت مع حالي بعدين عند مسألة القدس: انو ليش بالله بس القدس مشكلة بالنسبة للعالم؟
يعني كونها عاصمة فلسطين والها جامع و كنيسة و اسوار قديمة بتصير اهم عندي من حيفا مثلا؟او عند اهل الزيب و بير السبع من الزيب و بير السبع؟
صحيح في جوامع بحيفا صارت ديسكو زي ما بيخبروني,وانو تاريخياً دار سيدي مش اقدم من اسوار القدس و لا كنايسها قام فيها المسيح الفلسطيني, بس بالنسبة الي هي عاصمة العالم مش بس فلسطين و انا بدي اياها

انو بدي افهم كمان انا: شو هي هالقدس اللي انترك كرمال شقفتها الشرقية مدري الغربية حقنا بكل اللي نتشوه و اكلوه وعم يتبطروا فيه من ارضنا و تاريخنا و هويتنا بدءً منها و لحد البصة بالشمال و لاخر نقطة رمل بالنقب بالجنوب , حتى تصير باقصاها اول القبلتين و ثالت المطالب بلائحة المفاوضات العجيبة بتاعة طباخين اوسلو؟

يعني قبة الاقصى و الصخرة و الكنيسة و الابواب و ساحة الصلاة بحسهم فلكلور سياحي اكتر مما بيعنولي مدينة حقيقية مفروض اني اقاتل عشان تنعتق اولاً من المفروض من السيادة الاحتلالية عليها, وبعديييييييييييييييييييين منشوف شو بنعمل بباقي 1967 كمرحلة اولى, ومن ثم( ركزي معي هالمن ثم يعني قديش بدها بعد وقت) منلاقي حل _لو يعني بعد في بالافق و الطرح السياسي لاي فصيل او حزب او مجنون شي حل_ للي انسرق اول شي من البلاد ب 1948

مرات بسأل حالي بس اتطلع بصورتي الوحيدة و انا بالقدس لما كنت لسى اصغر من سنتين: أنا بحب القدس؟

يعني بصراحة: القدس زي ما بتجي بالاخبارو بالنشرات عن تاريخ فلسطين ما بحبها.
كيف مفروض احب باحة مسجد اكثر من بيارات الخير كلها اللي بتفتح بيوت عمال و بتطعمي عيل و بتنسقي بعرق الكادحين و انا العلمانية ؟
كيف بدي احب صور ابواب عالية محروسة برجال الشرطة و نظرات التوعد بينهم و بين اللي عم ينذلوا ليدخلوا هالمدينة اكتر من اغاني الامهات لاولادهم بيخبروهم عننا _نحنا اللي فلينا غدر_ وانو نحنا اهل و دم رغم المسافات و انا اللي بؤمن بالحق الجمعي للفلسطينين انو يكونو احرار وين ما بدهم بارضهم؟

بحب اكتر قدس سحر خليفة بصورة و ايقونة و عهد قديم, بحبها اكتر بصور مهند عن تفاصيلها, بحكي معتز عن اسواقها و ريحة المخللات فيها, بموسيقى مروان لما بتوصف تزاحم الاجسام بزواريبها و عجقة الضحكات بايام اعيادها. بحبها اكتر بكتابة زياد عن قصص عشاقها اللي زي عصافير بيسرقوا حَب حُبهم من تم العيون و الاحتلال وحكي الناس
اكتر مرة حبيت القدس عنجد كانت لما دفنوا فيصل الحسيني, حطوا ناس و بيوت و شوارع فيها سيارات ( كانت اول مرة بشوف سيارات بالقدس: صورتها التقليدية هي الباحات اللي عم تعج بالماشيين وخيالة الاحتلال عم يترصدوا لهم كل خطوة)وقتها حسيت القدس مدينة عادية, يعني مش مدينة نكد مضاعف لانو مر فيها ومنها تاريخ كل الانبياء اللي تشحروا كرمال الناس و بالاخير دبحهوهم مليون مرة الشعب المختار عند الرب فوق كل الناس

هيدي القدس اليومية بحبها. قدس الناس: الفرح بتياب ولد بزياح, ام عم تطرز شرشف طولة لكنتها, اب عم يرجع ع البيت ليشوف دروس اولاده, ست عم تعلم بنت بنتها كيف تعمل المعقود.
قدس الناس, زي حيفا الناس زي ناصرة الناس زي كل بلاد الناس.

قلتلك انو تغديت عند بيت ناس من "الناصرى" بلوس انجلوس؟هيك حكتلي اسمها الأم وعلمتني اعمل تبولة فلسطينية بلا بندورة و خبرتني بحسرة كيف طلعوا ب 1949 من البلاد: ما تحملوا يشوفها منضامة, ومن يومها البي ما رجع, بكي وبكاني و هوي عم يخبرني انو مش متخيل يروح وما يلاقي توتة الدار بمحلها او يلاقي قبر عمه اللي استشهد بثورة 1936 راح عنو الاسم
من دموعه هيدي بتقدري تعرفي ليش زارع جنينة البيت اللي عايش فيه بأخرالدنيا كلها توت
قد يتبع





هيدي الرسالة اللي كنت حكيت عنها لأحمر بتعليق سابق ع نص "حبيبي خائن", ما كملتها لأني تعبت و انا بفكر و بطبع و ببكي, يمكن بكملها بكرا او بعدو, او ما بكملها بالمرة
يمكن احسم قراري بأني اكملها من حيفا, او الحياة تحسم قرارها بشأن اخر 24 ساعة بحياتي, او حتى اقول كل هالحكي بحضن عمتو
و
و شو؟
بس ما عدت قادرة اقول شي بعد

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

ترتد ذاكرة الأماكن والملوحة في فمي لغة

بأحرفها تثير الإنفعال

"حيفا" اشتعال الياسمين في دمي

حيفا الإجابة كلما كان السؤال .

من حوّل المأساة في جفنيك أحلاما تعانق رحلتك ؟

من صاغ روحك فكرة لتظل قيد الإشتعال .

" يا بنت : شو ... يا للعجب ، أتراك قد صرت انهزاميه يضيق بها المدى ؟
__
هي فكرة إحدى الجنيات ، هي فكرة كل دمي ..

ماذا لو خانتك الذكرى يا بنت ؟

ماذا لو أفنى قبل مجيئك يا حيفا .

هل أخرج من طغيان الفكرة ، من رئة الوطن الجرح

لأرسم فوق ترابك مسودّة عمر
يخنقه ألف جدار .

لكني مسكون بالرحلة فيكِ ، فاتئدي يا حيفا كي أبلغ ظلك
قبل مجئ زمان يرجمني بغبار

ودعيني أغفو بين يديك قليلا ، كي أبحث عن وطن عبر الحلم

يغازلني -في ذكرى ميلادي- ببريق نهار .

أنت خريطة أفراحي

فخذيني صوبك
قبل رحيلي عن هذا العمر إلى منفاي .


لي ليس تكون حكايات من غيرك

من أجلك يحتفل الموت بأرجائي

وتصير دمائي ثلجا من خلف جنوني وخطاي



( ويصوغون حياتي : وجهة نظر في النضال ، استسلام ، وخيانة ، لا تتمادي في هبلك .. فيضيع العمر ، حيفا لا تحتزل الأشياء ..كوني أممية ، كوني مهلبية ، وكوني وظلي ، ولا ولا ..)

حيفا : أنظرُ بحركِ... ما زالت ترحل منه تفاصيل العمر ، عمري .. صوبك

أشياء المنسيين على رمل الشاطيء
ومراكب رحلة هذي الأنثى
لا تعبر إلا في ظلك .


حيفا :
من غيرك يغلق نافذة العمر المتعب في زمن لا يتقن إلا" الموت" على كل الأسئلة جوابا ؟
انا لست إلا طفلة تاهت بذاكرة الأماكن
ثم صاغت شوقها حلما ، فقالوا:
كل حلم" بس حلم" مهما تناءى فيه شوقك ، واستباحك..
يستحيل سرابا

لكنني .. لا زلت أحلم ، سأظل أحلم

ها صار لونها في دمي .. سحرا وذابا .


فأنا المقيمة في ظلال نبوءتي

سأظل أحلم

أن تطالع في دمي حيفا الكتابا

ملاك يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
ملاك يقول...

الانونيومسات جميعاً

رجاءً حين يريد اي احد منكم التعليق بشكل يدل على معرفة شخصية بي ان يشهر شخصه الكريم

اشعر ان تفاصيلي مستباحة حين يأتي مجهول عارف أدق ما احس و اعيش و يدون كلماته دون ان اعرف من

شكراً على المرور, والكلمات, والوجع

أنونيومس لآخر مرة بالحياة .. يقول...

إي الحق علي الي ظليت ساعة وأنا أستحضر بشيطان الشعر تا طلع معي هالحكي اللهلوبة هاظ

خلص أقسم بالكائنات الحية الدقيقة هاي آخر مرة بكتب فيها بمدونتك .


















بإسم أنونيومس يعني .. بخ وبمد سناني

إيه روقي ليش بتطلي على ربي هيك.. مش مستاهلة .. يعني كل شي بالحياة وجهة نظر

قولي تيييييييييييز
" مش مشكلة لو شطبتي الرد .. بعرفك بتحبي تمارسي طقوس القمع عالناس المضطهدة "
ولو قديش انا صاير استفزازي . بس العتب عالعمر ..والسهر

ملاك يقول...

لم ولن اشطب اي رد في مدونتي, مرة او مرتين محيت ردوداً انا كتبتها بسبب اخطاء املائية: فيما عدا ذلك, لست مقصاً على حروف وافكار اي كان

وشكراً