فانتازم


أراها من زاوية متروكة للاحتمالات من شرفتهم الزجاجية

صبية تشبه الهة مسكوبة من حلم اسمر

أنتظر نوبات صلاتها : ترقص

لا اسمع الموسيقى, ولا اظن ان احداً يشاركها طقوس احتفائها بأنوثتها المضيئة, وأنا اتعبد بصمت في محراب كل ذلك السحر المنبعث من طيات اعضائها حين تنثني و تميل بكل بهاء الانثى وهيبة الالهة حين تنصرف الى عالمها لا تلوي عن رأي و لا تنتظر تصفيقاً او شهقة إعجاب

من ذا الذي يخبرها ان قلبي يصفق في صدري كرايات مشرعة للريح حين تبدأ؟ من ذا يعلمها اني كدت كذا مرة _في الحقيقة كذاتالمرات_ ازفر روحي رغبة و اشتعالاً بهذه الجارة التي لا اعرف عنها سوى اسمها الذي استنطقت عنه فتية الحي المنتظرين نميمة على الزاوية, و مشيتها الواثقة المضفرة بالخجل حين اصادفها في الشارع, وكل هذا الرقص ؟

كل هذا الرقص

اووووووووه: كل هذا الرقص

::

ذات عصر كئيب, منذ سنوات, قبل ان يغزو الانترنت كل بيت, وحين كانت الكهرباء بعد امنية عزيزة على حياتنا اليومية لتسهلها, إلتقطت عيناي المشرعتان على ضجر الفضاء و الامكنة صدفةً حركات بإيقاع متمهل بدأت ترتفع وتيرتها حد غليان دمي

كانت هي

ومنذ ذاك العصر, حتى بعدما صارت الكهرباء فرداً من كل اسرة , وامتدت يد الانترنت تعبث بأدق تفاصيلنا, ظللت لا امتع نفسي بالتكييف الذي سيخفف رطوبة الصيف و يخمد بعض نار انتظاري اياها, ولكنه حتماً سيحرمني ان أتابع بث جسدها للهائل من كنوز الدهشة و الامتاع لنظري و ذائقتي وفهمي لمعنى وماهية الرقص

شاشة جهازي تتمترس في على الطاولة في موقع يبيح لي ان أرقب كل حركة قد تهدس بأن تكون في تلك الغرفة التي أظل انسج تهيواءتي حول ما تحتويه وما فيها غير تلك الصبية التي تفرش شرايني بالصهيل
وانتظر.... اااا

أمضي أياماً حبيس غرفتي و الملل, والأمل: اليوم تأتي, او لا تأتي؟

أتحايل على الانتظار بالبحث والتنقيب في غياهب الانترنت عن أصل الرقص و فصله و فنونه. وكل معرفة عن هذا العالم الوسيع أقيسها على ما تبتدعه هي لنفسها_ولي بحق سنوات التلصص العديدة الآن_في تلك الغرفة المعلقة على طابق أعلى من بيتنا, وأعلى من سقف امنياتي بأن أطال منها أكثر من خجل نظرتها, وان كنت اشارك_ولو خفية عنها _في كل مراسم هذه الحرية الطازجة كالعرق الذي يندي جسمها ورجولتي مع كل احتفال تقترفه بحق المكرور في عالمي

وتصير هي: رقصةً برقصة, وحركة بحركة وانثناءة بإنثناءة,تصير وحدها مقياس الانوثة عندي : بكل هذا الجسد الخارج عن اجماع الجماهير فيما يخص الجمال كتناسق نِسَب أرداف وأكتاف وخصر و طول وصدر

::


حين لا تأتي لصلاتها التي تؤمن بها روحي ديناً, أتبحر في تخيل طقوسها القادمة, حين تأتي, لو أتت حافيةً كالعادة لتزيد الوجع الذي يثيره فيّ فكرة انها ليست تُطال

ثيابها: ستصب تفاصيلها بكل وضوح في فستان اسود يكشف القليل ويخفي الاعظم؟ او ستنساب هامتها في عباية حريرية بنقوش ورود و فراشات ترفرف في عيوني مهرجاناً من فرح و ألوان؟
شعرها: هل سترفعه لتطقطق ا عظامي اشتهاءً للمس رقبتها؟ او تتركه ينسدل على ظهرها كشلال من ليل غجري التموج؟
أظافرها: مطليةً بأحمر الحرائق طويلةً تحز خلاياي بتوحش الرغبة؟ او مقصوصة عارية الا من لمعة الصحة تعبث براءتها في صدري فتهب فيه زوابع تريد الاستسلام لسطوة خطوها الراقص فوق جمر دمي؟

ورقصها كيف سيكون؟
هادئاً كزحف اشتياقي لرؤيتها حين اسجن نفسي في براح العالم خارج زاوية انتظاري لها؟
أو سريعاً كدفق الخيبة حين يمر النهار و لا تأتي؟

::

انا لا أفهم_ولست أسعى أًصلاً لأفهم_ ما الذي يجعلني اهرق عمراً في انتظار آتٍ لا يأتي, لا افهم اي شعور أكنه لها: هي الصبية التي تطلع من عروقي صبياً غافياً, مراهقاً على أهبة إكتشاف أعنف الانفعالات و أحلاها , ورجلأ هي عالم كامل الاغواء , حتى دون ان اسمع صوتها في كلمة او اتطفل على تفكيرها بسوأل:انا أخشى أن تنكسر الوهيتها حين تصير من حكي ومعرفة, مثلها مثل كل الناس

وأنا لا اريد ان اعرف سوى انها هي, هي الهتي السرية التي أتلصص على قداستها من زاوية غير محكمة الاغلاق لتسيج حريتها العالية في ان تكون ما تريده برقصها, هي التي أتنهد حد ملئ الليل والنهار بانتظار موعدها في العصارى بآهاتي

هي التي يهتف لها الصوت الوحيد الذي اسمعه من داخلي حين تشرع الابواب على كلي برقصها _العبادة : نقلة نقلة, نقلة نقلة وميلي, واقع فيكي وما في بيدي حيلة
اااا
الشكر موصول للبهية بكرية على اختيار الصورة





هناك تعليق واحد:

Bakria يقول...

نفسي صار اعمل حفله
بما اني بكريه البهيه العبقريه
;p