يا حرية, يا فرحة نارية*

في شأن عام, له وجه شخصي:
اليوم, بعد أقل من ساعة, يطوى_وللابد بسواعد المقاومين_ملف الاسرى اللبنانين و العرب في السجون الصهيونية, ليستكمل ملف اسرانا الفلسطينين فيها حتى اطلاق اخر اسير\ة وطفل\ة من باستيلات الصمود في وجه عدونا
وهذا الملف مرشح للاغلاق سريعاً اذا ما عرفت المقاومة الفلسطينية كيف توظف تبادل "جلعاد شاليط" وتضيف الى اسمه اسماء اخرى تجبر اسرائيل على انهاء خدمات كافة سجونها وسجانيها, لتعود مواجهتنا معها الى مربع احتلال يجب اقتلاعه من ارض مُغتصبة.
ملف التبادلات بين اكثر من جهة مع دولة العدو ماثل و حاضر, وعسى فيه دروساً و عبراً مفيدة ومطلوبة لاغلاق ملف انساني و نضالي بذات الدرجة. في مقلب اخر, لبنان من الناقورة للعاقورة مجلل بالفرح اليوم, فرح عودة "مانديلا العرب" البطل سمير القنطار كاسراً عين اسرائيل وكل الذين يروجون (وما اكثرهم عرباناً) لعدم اطلاق الايدي الملطخة بالدماء حفاظاً على خط الاعتدال و السلام, وفرح عودة المقاومين الاربعة"الشهداء الاحياء" الذين وقعوا في أسر الصهاينة اثناء تأديتهم واجباتهم الوطنية في ميادين حرب العام2006
اذاً: عامان على الهزيمة العسكرية يا دولة بني صهيون(وهي ليست الاولى و لن تكون الاخيرة طالما فينا رابضون على الوعد"وان عدتم عدنا"). والان نصر انساني و نضالي مدوٍ لشعبنا المقاوم بكل اطيافه التي تلون شوارع لبنان اليوم ووجوه الشرفاء من ابناءه, هذا البلد الصغير الجميل الموصوم بالتقاتلات الداخلية والمنخور بالطائفية وبشحار ابناءه الذين يقدمون بالوقت ذاته ابداعاتهم في صنع وجه المنطقة بايقاع فريد, هذا البلد الرائع المقاوم يختال اليوم برئيس يدعم المقاومة و يشرف كل شريف وبشعب بطل بكل المقاييس, شعب عاد الى ركام بيوته وخراب رزقه ليزرع الاخضر في اليباب وليعلي دوراً تشرف على فلسطين المحتلة لترد مع صدى فراغها"عائدون"
وقد عدنا, واليوم يعود اسرانا و غداً _وان طال الغد_تعود الينا ونعودها فلسطين حرة حرة حرة, وهذا وعد سيتحقق, فمن كان ليصدق ان سمير قنطار قد يتحرر من حكم ب 542 سنة سجن؟ وها هو اليوم يمتشق بندقية عماد مغنية في دلالة بالغة ليتوج عملية "الرضوان" بخطاب يلقيه في جماهير ملعب الراية في الضاحية الجنوبية لبيروت التي اكلت نصيبها وكفاية في حرب 2006 التي بدأت بغية تحرير سمير ورفاقه تنفيذا لمقولة "نحن قوم لا نترك اسرانا في السجون"
ونحن قوم وعد سيد منهم اسمه حسن نصر الله بنصر واتى, ووعد برد موازٍ لغلاوة دماء عماد مغنية و سيأتي, ووعد فلسطين بأن تراهن علينا في الشدائد, ,لن يطول الرهان
سيأتي فرح ناري بعد: من نير الظلم و نار الارادة وصليات رصاص يعرف اين وجته دوماً: في صدر عدوه او في رحابة سماء لا تتسع لفرح عين ما نامت على ظلم
::
في شأن خاص, له وجه عام, وهو يخرج الى علن:
وليزيد صباحي و يومي وعالمي اكتمالاً اهدتني ام سمير ولميس صوتهما الفرح باكرا باكرا
تشكرني ام سمير على مشاركتي في الفرحة اليوم كمشاركتي في صنعها, منبدايات تعارفنا عام 1997مرورا باضراب الطعام تضامنا مع قرار الحركة الاسيرة بخوض معركة "البطون الخاوية"عام 2004 و الدخول الى المستشفى بحالة خطرة, الى الاحتفال بأعياد ميلاد سمير على مدى الاعوام الماضية مع الاسرة بانتظار عودته, حتى زيارتها في بدايات حرب تموز و اجراء اول مقابلة معها في تلك الايام التي نتمنى ان "تنذكر و ما تنعاد" الا بوابل الرد على كل اعتداء صهيوني على كرامتناو حريتنا.
اتصال افتتحتُ به يومهما الكبير و افتتحت هي به موسم فرح جديد وناصع و مجيد
ومن ميليا الغالية (واريد ان اتفشخر كثيرا بهذا) هدية ذكرى غير متوقعة, وغالية غالية كما فرح يومي هذا
للحبيبتين اللتان شد ما اتمنى ضمهما الى قلبي المترع بالفرح و الدهشة: طوال كل ذلك الوقت كنت اقوم بما اعتبره واجبا فحسب, ولم انتظر عليه جزاءولا شكورا, ولكن شكركما في هذا اليوم تحديدا له وقع مزلزل في وجودي كشخص و كانسانة تنتمي الى هذا العالم الذي يظل يقشر حيطان الظلم بأظافر من حديد ليكشف جمالاً اصيلاً في قلوب ناسه الذهب
وما اغناني بكم و بانتصارات من نور كتبناها مع شعبنا البطل على حيطان سجونك يا دولة اسرائيل
*التعديل في كلمات الاغنية ناتج عن فرح مقصود و ثقة مبررة تماماً

هناك تعليقان (2):

adoola يقول...

يا حرية ......
ملاك عندما رأيت دموع والد أحد الأسرى بدأت دموعي بالانهمار هل هي دموع الفرح ام دموع الحزن نعم كانت دموع حزن لأن ابنه عاد شهيد عاد في صندوق هل ينفع الانتظار طول هذه السنين هل هذه هي الحياة ؟؟؟ مانفع الحياة بدون لقاء وما نفع الجسد بدون روح وما نفع الوطن بدون حرية وما نفع الصداقة بدون لقاء اليوم نقف امام الله الواحد القهار ونعترف اننا لن نركع ولن نخون ... مشاعر تتراوح بين الحزن والفرح فرح عودة اسرى وحزن عودة صناديق
الى عائلات ملت من كثر الانتظار وحزنت من اللقاء لان اولادها عادو بصناديق جثث بارقام ............
doola

More than ReJi يقول...

الله على الصدف ..
كنت قد دخلت مدونتك حتى أتفقد الجديد بها .. فوجدت هذا المقال بعنوان هذه الأغنية الرائعة التي الهمتني ولنفس السبب لصنع هذا :

http://damorethan.blogspot.com/2008/07/blog-post.html


يعني ... بس بقول الحمدلله .. والقلوب عند بعضها :)