
للذي صار قلبي بيته
توطئة, قد تكون غير لازمة
هذه كتابة خارج العقل, تندلع من وسط القلب تماماً و لا تصب الا في مدى يحاول ابتلاع عويل روحي بالفراغ منذ ما يزيد عن 17 سنة. لا اريد تعليقات هنا من نوع"اعقلي" و "الله يرحمه". أنشر هذه الكتابة لأني متعبة من حمولي وبحاجة لاستراحة محارب من الشوق المزمن و الاحتياج الفادح, والحب الذي لا ينصفني لحظة على"القضاء و القدر", أنشرها رغبة مني بأن أقول لي اني صرت اقدر قليلاً على اتخاذ قرار بخصوص حالة التعلق الممض باللاشيء الذي أسمه الغياب
::
لأبي عينين تختلط فيها الألوان, له فرح ينتشر مع صهيل ضحكته التي لا تفارق رناتها ذاكرتي ولا زوايانا الخاصة. لأبي لقب ادعوه به "بابا", ولكنه شاخ و كبر و تغبر من قلة الاستعمال و بؤس اليوميات التي ما عاد فيها
لأبي كل الشوق "اللي ما انقال", له الكثير مما أحسه و لا اعرف ان هو اصلاً قابل لأن يُقال.
له بابا, هذه الكتابة التي احتاجها لاتصافى قليلاً مع ذاكرة لا تعتقني الا الى شوق يزيد
حين عدت الى لبنان في اجازتي الاخيرة, شرعت اسباباً للجميع, لماما ايضاً صدرت نفس منظومة الاسباب المقبولة ربما. لم أخبر احداً اني ما كنت لأغيب عن ذكرى رحيلك انت ابداً. لست احتمل العالم يا بابا كل يوم بدونك, فكيف في يوم غيابك الذي يظل يعود أقسى كل مرة؟
قبرك لم يزل كما هو: رخامة باردة لا تشبه دفء روحك, الاحرف تفقد سواد حبرها تدريجياً كما ذاكرتي تفقد بعض ملامحك بمرور الايام الطويلة يا بابا.
17 سنة وبضعة اشهر!!!! نتعب لو أردنا العد يا بابا: 17 سنة؟ كيف تستطيع ان تقترف فينا كل هذا الغياب؟
قبرك لم يزل كما هو: رخامة باردة لا تشبه دفء روحك, الاحرف تفقد سواد حبرها تدريجياً كما ذاكرتي تفقد بعض ملامحك بمرور الايام الطويلة يا بابا.
17 سنة وبضعة اشهر!!!! نتعب لو أردنا العد يا بابا: 17 سنة؟ كيف تستطيع ان تقترف فينا كل هذا الغياب؟
هل الاستكانة الى تلك الرخامة المصفحة ضد الدموع و الشوق و الحراق من المشاعر اهون من ان تكون معنا و بيننا؟
حسنٌ, لن احكي كثيراً عن الاخرين جميعاً: غسان و علي و ماما و عماتي و عمومتي و الاصحاب. ولن احكي عن بخل الاماكن العامرة بذكرياتنا بمساحات اخرى لذكريات مختلفة.
سأحكي عني يا بابا: عن "ملوكة, ام الكوك, كوكي, ام الملاليك, ملوكتي" وبقية لائحة الاسماء التي كنت تتفنن في اختراعها لتدللني. سأحكي قليلاً عما يهز الروح فعلاً يا وليد واذا انت تعرف و تسمع و ترى و تحس كما احاول ان اقنع نفسي دوماً منذ غبت, فأتمنى ان يتسع قلبك الغالي لبوح متأخر و لكنه ضروري ومهم قدر الانفاس التي صارت تشق علي كذلك.
يقولون في صور حين يعرفون من ابي"الله يرحمه" و اتقوقع في غضب وقهر: وانا من يرحمني؟
الله منشغل عني برحمتك انت و آلاف الذين يميتهم يومياً كونه مخطط و مسير و علام الغيوب. ولكن انا من يرحمني من كل هذا الطوفان الجنائزي الذي لا يتحول "روتينياً" ابداً؟
يا بابا: ايضاً مجزرة اخرى في اخر مرة سمعت فيها اخباراً, في غزة قتلوا اماً و ابناؤها الاربعة. عندما سمعت الخبر عادت الى رأسي مباشرة صور مجزرة جناتا, انت يجب ان تعرفها: فماذا تراك تفعل بكل وقتك الطويل في الموت؟ ارجو انك لم تتغير يا بابا و انك لا زلت وفياً لمتابعة الاخبار, فلا يمكنك ان تكون قد تسببت بإصابتي بهذا اللوثة لتشفى منها انت!!
في جناتا قتلوا تلك الأم التي كان تعد افطار اسرتها في رمضان, رمضان يا بابا, شهر غيابك بالتقويم الهجري. ما أخبث الموت مع احبة مثلك: لم يختر لك توقيتاً قابلاً للتجاهل, توقيتك بتوقيتين: آذار و رمضان, فلا يمكن ان تمر ذكرى غيابك مرة, بل مضاعفة كل عام.
اترى: كل شيء يحيلني عليك؟ افكر بالمجازر, تطلع لي بذكرى تخصنا, اهرب الى واقعي, اجدني اشبهك فيه, حتى في المرض: أكتشف يومياً كم اود ان اشبهك أكثر يا وليد, ربما هي طريقتي في الحفاظ عليك ناصعاً من غبار النسيان الذي يزحف على كل شيء فيحيله الى ما يشبه الهباء الذي كان للحظة و اندثر. اريد ان ابقيك فيّ ما استطيع يا بابا
اين يكون الله يا بابا عند الموت؟ أيرسل عزرائيل بدبابة و قذيفة و مدفع و يتفرج؟ واين رحمته؟ اتنزل حقاً على الاطفال الذين يمزقهم الموت الذي يرسله اليهم عبر رسوله العجيب؟ هل الاطفال بحاجة لرحمة من اي نوع و هم بعد اطفالاً في عمر ما قبل الخطايا و الذنوب؟
آآآآآآآآآآآآآه يا بابا: قل لله عني اذا ما كانت روحك فعلاً تصله انه يبدو لي غير عادلٍ بالمرة احياناً, ولم التجمل؟ لا يبدو لي عادلاً في اغلب الاحيان, ولكني احاول ان ابقي على الاحتمال بوجوده قائماً, لا لأجلي, بل لأجل ان يرأف قليلاً بقلوب احبها وتحبها
هل انت تحبها تلك القلوب بعد يا بابا ام نسيتنا جميعاً؟
اتذكر مشاويرنا؟ ضحكنا؟ احاديثنا و افراحنا يا بابا؟ اتذكر فيروز"الموسيقى التصويرية لكل ذكرياتي معك"؟
بالأمس, حين ذهبت احج الى فيروز عليّ اجد في شدوها حداءً لروحي التي شد ما تحتاج نوماً طويلاً هانئاً و جميلاً كوالٍ في قصر النوم, أمس ايضاً كنت معي. لا فقط بذكرى ضحكاتك و احاديثنا "الفروازية" بحسب قولة ابو الغساسين, كنت انت كذلك حين كانت انفاسي تضيق بي و اكاد اغص بروحي المتمرجحة بين الاصوات و الكلمات و صورة عتيقة لرجل وصمني بالكثير مما انا عليه ثم رحل الى غيابات اظل اسأل عما فيها مما يغريه بالبقاء فيها بعيداً عنا
يا بابا: يقولون اشياء كثيرة عن الموت والحزن المرافق للغياب الذي يبداً كبيراً ثم يصغر بعكس كل شيء اخر يكبر من صغر, يقولون اننا ننسى يا بابا. يكتبون في مديح النسيان وقوة الانسان على التقدم اكثر الى ايام خالية ممن يعطونها اي معنى حقيقي. يقولون و احاول ان اصدق, ولكن هذا الاحتياج, هذا الشوق المزمن الذي لا يتماثل للنسيان او التصاغر, هذا كله ماذا افعل به يا بابا؟
بالأمس, حين ذهبت احج الى فيروز عليّ اجد في شدوها حداءً لروحي التي شد ما تحتاج نوماً طويلاً هانئاً و جميلاً كوالٍ في قصر النوم, أمس ايضاً كنت معي. لا فقط بذكرى ضحكاتك و احاديثنا "الفروازية" بحسب قولة ابو الغساسين, كنت انت كذلك حين كانت انفاسي تضيق بي و اكاد اغص بروحي المتمرجحة بين الاصوات و الكلمات و صورة عتيقة لرجل وصمني بالكثير مما انا عليه ثم رحل الى غيابات اظل اسأل عما فيها مما يغريه بالبقاء فيها بعيداً عنا
يا بابا: يقولون اشياء كثيرة عن الموت والحزن المرافق للغياب الذي يبداً كبيراً ثم يصغر بعكس كل شيء اخر يكبر من صغر, يقولون اننا ننسى يا بابا. يكتبون في مديح النسيان وقوة الانسان على التقدم اكثر الى ايام خالية ممن يعطونها اي معنى حقيقي. يقولون و احاول ان اصدق, ولكن هذا الاحتياج, هذا الشوق المزمن الذي لا يتماثل للنسيان او التصاغر, هذا كله ماذا افعل به يا بابا؟
هل تستطيع حقاً ان تسمعني يا وليد؟ لقد تغير صوتي, صرت طويلة وقررت السمرة ان تفرد ملامح شقاوتها على جلدي. عيوني حين اكحلها تصير اشبه ما يكون بماما التي كنت تغني لها"ما بتعرفي شو بيعملو في العيون السود يا ام الجوج", اسمع موسيقى كنت لتحبها انت كذلك, ألتهم كتباً انت قرأتها واخرى كنت لتحبها لو قدر لك ان تقرأها.
صرت"كبيرة" يا بابا. كم كنت مسكونة بهذا الهاجس منذ صغري. كنت اقول لك اني اريد ان اكبر بسرعة, كنت تستمهلني في الاكل_لم ازل على عادة الاكل بسرعة بالمناسبة_ وكنت اقول لك اين اكل بسرعة كي اكبر بسرعة اكثر. يا طويل البال و جميل الروح يا انت احاول ان استحق كوني ابنتك البيولوجية اضافة الى انتمائنا الواحد و الاكيد الى عائلة كبرى اسمها "الانسان". اريد ان اشبهك كثيراً لأن ذاكرتي المخاتلة تحيلني على مشاهد صارت تغيب فيها صورة وجهك و تحولات الضحكة في عينيك. ألذلك أحاول ان ابقيك اعلى من مشاهد الغياب بالتواجد على كل ملامحي و تصرفاتي و شخصيتي؟
اتدري بابا؟
اتدري بابا؟
كنت لتحب شخصياتنا: انا و غسون و علوش. نضحك كثيراً يا بابا, كلنا نشبهك في هذه. انا لست بمهارتهما في الاضحاك مثلك, يلقيان نكاتهما بشكل مسرحي يجعل كل من يسمعهما يصخب بالضحك. اضحك لهما من كل روحي, انا و غسان "نتخانق" حتى مسنجرياً. أكاد ألمح وجه علي حين نعقد اجتماعات قممنا عبر اثير الانترنت_سمعت بهالاختراع بالله؟_ ونختلف انا و غسان و يحاول ان يكون حكمنا عبر الضحك و المزاح.في"العيلة" حين نجتمع, نحول المواقف الى ضحك بضحك, وجودنا الثلاثة معاً في اي حفلة كفيل بإشعال الدبكة و الكثير من الرقص. "نحب الحياة" على طريقتك يا بابا, لا على طريقة سياسيي لبنان طبعاً. نحبها لأنها بعد ممكنة و متاحة وواجبة حد الموت. "مهضومة" الافكار التي نطلع بها يا بابا, و"الهضامة" عامل اساسي في اختيارنا لصداقاتنا و كيفية قضاء اوقاتنا. غسان ضحكته تشبهك بشكل باعث على البكاء, تبكي عماتي حين يرونه, واصحابك ايضاً يدمعون حين يأتي بما يشبهك فيه تماماً. نأكل بأصابعنا الخمسة مثلك, نمسك اقلامنا مثلك, توزعنا عاداتك يا بابا: انا احب الشاي و نومة بعد الغذاء, غسون يحب صور مثلك لدرجة مقيتة احياناً, علوشي الذي لا يذكر عنك شيئاً يتصرف كأنه ينسخك انت في بعض المواقف, في وقفته حين يمل مثلاً. و كلنا نجوم في التعامل مع الناس, طبعتنا بهذه الخصلة في خريطة جيناتنا يا وليد. كلنا ممتاز في دراسته ويعمل بجدية و استقامة, في هذه نشبهكما معاً: ام الجوج و انت.
لن نفتح سيرة ماما هنا, تلك حكاية شرحها يطول يا بابا. ولكنها حكاية تستحق ان نسردها ذات احتياج لبوح آخر. هذا البوح هنا تأخر و طال و تشعب, ولكنه بوح عن 17 عاماً طويلة.
اتعرف: يحلو لي ان اظن دوماً انك قادر على التواجد معنا وبيننا حتى لو لم نشعر بوجودك الفعلي. لو ذلك حقيقي و ممكن لوجب علي ان ارمي كلامي اعلاه مع هبوب الريح لتره و تنشره في اصقاع الارض اذ لا حاجة به و لا له. ولكني اشك انك تستطيع سماعنا و الاحساس بنا. في لحظات البكاء الطويلة حين اكاد اموت اختناقاً بغصاتي و ارجو انك موجود معي وبقربي بطريقة ما, لا اشعر بك.بدأت اخيراً اقتنع بأن ما أحسه صار نهائياً ويقينياً كأنه الاشتياق: احس انك خلفت الفراغ ظلاً لك و مضيت.
لم تعد الصور تجمعنا يا بابا, منذ زمن طويل غبت عنا: لا الذكريات مكتملة بك ولا الاغاني هي الاغاني و لا طعم الاشياء هو ذاته كما كان بحضورك. و لكن كل شيء تغير, وبحكم العادة صارت الاشياء غير قابلة للسوأل. حين رأيت عزة في حضن ابوها امس سرحت اليك. فكرت اننا كنا لنرتكب هذا الوصال الحميم الوحيد الذي احبذه علنياً نحن ايضاً. كنت ايضاً سأجلس قربك وانظر اليك كأن ليس سواك في العالم الآن يا بابا. يفرحني مرأى الناس على هذا القدر من الفرح البسيط والعالي معاً بأنهم موجودون و بكامل الحب الممكن و المتاح بين اب و ابنته. اقول ان الدنيا لها طرقها الغريبة احياناً في جعلنا نرى الامور بطريقة اخرى. حين انادي والد عزة "بأبو عزة" و يفخر, اقول انك كنت لتفخر كذلك لو نوديت بأبو ملاك. اشعر بأني ممتنة للصدف التي تضعنا في مواجهة اشياء بعيدة و غريبة ربما, ولكنها ضرورية لفهم انفسنا اكثر.
كففت يا بابا عن محاولاتي ان اتحايل مع الاشتياق اليك, محاولاتي لترتيب عالمي بشكل اقل تعلقاً بك, وبطريقة لا ترهقني بكل الحزن المرصود على اسمك المسكون بالغياب, كلها محاولات فاشلة و مكرورة و عقيمة. اكتشف مع الوقت ان ذلك غير ممكن, سيظل الاشتياق موجوداً و سيظل حضورك مدوياً لأن غيابك مدوٍ. اقيس الحضور بفداحة الغياب يا بابا.اتدري كم كان دمع عمو عادل حراقاً حين تحدثنا عنك في لقاءنا الاخير في صور؟ كنا نرى بيته الجديد و اشم زهر البستان و اتصبح بمرآى البحر معه حين قلت له فجأة اني بدأت انسى شكلك. واني حين اشتاقك اركض الى صورة ما لك ثم انط الى مرآة ما لأتأكد ما اذا كان فينا اي شيء مشترك بالشكل. اشتاقك و لا اعرفك يا بابا: اي نكبة هي هذه يا حبيبي؟
افضل ما قد يمكن هو ان اصالح اشتياقك, و اتفق مع غيابك على مساحات مغايرة لذكريات اخرى لا احرقها بتوقٍ مستحيل لوجودك فيها. انت صرت ابعد يا وليد من ان ألمسك بذكرياتي انا رغم كل محاولاتي ان ألونها بزيتون عينيك و قلبك الفواح بالمحبة كحديقة.
هذه الكتابة التي بدأت منذ يومين برغبة بوح يثقل قلبي وروحي اردتها لأقول لك انت وحدك, انت تحديداً اني احتاجك رجلي الذي يمكنني ان ألقي بروحي بين كفيه و ارتاااااااااااااااااااااااااااااح, هذه الكتابة يا بابا تحولت الى قرآن اقرأه علي و عليك لمرة وحيدة و من ثم أطلق سجادة صلاة اسمها اشتياقك. وأعود لأتعب وحدي.
آن لك يا وليد ان تذهب مني حقاً. 17 سنة و انا اراك كما في اخر صورة: تعدني بأن توقظني في الصباح لنفطر معاً كعكاً بحليب و عليه سكر_ يا لقلبك السكر يا بابا_ و تأخذني الى المدرسة.
والحقيقة ان الدنيا تغيرت , ونحن كبرنا, و ما عدت اذهب الى المدرسة بمريلة و دفاتر فجة النظافة و الشقاوة. لقد فوتنا موعدنا يا وليد,انت رحت في موعد مع الموت و تركتني احاول ان لا افوت موعدي مع الحياة. و آن لي ان اخذ طريقاً اخرى لا احاول ان أجبرها على ان تأخذني اليك . آن لي ان اترك لمسيري ان يحدد الدرب, هذه المرة بدون اوهام قديمة بطول عمر الغياب الذي يكاد يبتلع اكثر من ثلثي عمري الكامل.
سيكون عليّ ان اكون مستعدة لأن أسمع الخطوات الفريدة لقدمين واثقتي الخطو تمشّيان "ملاكاً"_ لا ملكاً وليعذرني الشعر_ وحدها.
لقد اتعبني الالتفات المستمر لأتفقد وجهك قرب وجهي, ما عاد ضرورياً هذا كثيراً. سأطلق موال غيابك في مدى اخر كان يجد ربي ان ألتفت اليك فيه وحده فقط, مدى ضيق وحميم ورحب كفاية كي يظل يحبك , ومدى كبير بمساحة تكفي كي أظل ممتلئة بك تماماً. وجهك سيكون دوماً قربي, بعيد فقط بمسافة قلبي
لقد اتعبني الالتفات المستمر لأتفقد وجهك قرب وجهي, ما عاد ضرورياً هذا كثيراً. سأطلق موال غيابك في مدى اخر كان يجد ربي ان ألتفت اليك فيه وحده فقط, مدى ضيق وحميم ورحب كفاية كي يظل يحبك , ومدى كبير بمساحة تكفي كي أظل ممتلئة بك تماماً. وجهك سيكون دوماً قربي, بعيد فقط بمسافة قلبي
فقط بمسافة قلبي يا بابا: حبيب قلبي
إصحي يا مصر

فمن قمصان شقاء ناسك الطيبين
من رائحة خبزك المعجون بأسى الغلابة وآمال عمرهم العريضة على بساطتها البالغة
من فرح شوارعك الذي يندلع مع كل صرخة لهدف في مرامي العمر
من تناقضاتك الاكثر عمقاً والاسئلة الاكثر حقيقية التي تثيرها في الروح
ومن خبطة كعب رجالك و عزم نسائك و فرح الايام المخبوء في عيون اطفالك
يجب ان يطلع فجر يليق بكِ, بهم و بكل الحالمين بغد ويوم افضل
إصحي يا مصر, ففي الدنيا ليالٍ طالت
وآن لضي ان يشقشق, ولو قليلاً , من مجرى نيلك و مسرى روحك الخصبة
فبعض صباح الدنيا ورد يفتح في جناين مصر
عن حكاية اجمل احرفها فلسطين
مش استشهادية؟ _
ولك لا لا عم بقلك مش استشهادية *
استفهم عن خبر عملية القدس من صديقتي التي فتحت التلفاز و تبشرت بالخير قبلي فرفعت الصوت كي اسمعه في لهفتي المتدفقة لرؤية ما يحكون عنه و اسمعه
"مش استشهادية, مش استشهادية "
ولك لا لا عم بقلك مش استشهادية *
استفهم عن خبر عملية القدس من صديقتي التي فتحت التلفاز و تبشرت بالخير قبلي فرفعت الصوت كي اسمعه في لهفتي المتدفقة لرؤية ما يحكون عنه و اسمعه
"مش استشهادية, مش استشهادية "
اردد لنفسي فرحة بما لا يحكيه اي حكي
ثم ابدأ رقص المتحرر من ثقل هموم جسام: يسعد الله و يسعد الله
بعد ليالٍ من ارق سببه مشاهد تتكرر في طول حياتي و عرضها, اجدني افرد قلبي بكل طوله واثبت نظر عيوني على مشاهد رعبهم هم التي تروي ظمأ وغليل روحي من تراكم غير قليل عبر شهور عجاف من اي معنى لكل الدم الذي بعد يسيل
الان تستعيد الاشياء معانيها الحقيقية: الدم مقابله دم و الفعل يستوجب ردة فعل
هذه العملية تخرس ابواق و افواه كل الشاجبين و المدينين و "الاخلاقيين" و "السلاميين" و تعيد الامور الى نصابها الاول : شعب يواجه جلاده بكل ما اوتي به من كرامة و ما تبقى له من الدم
لا جدالاً قيمياً سيدور هنا حول "اخلاقية" الانتحار. ولو دار, فاللعنة على من سيديره
فحين يصير سفك دم اطفال غزة ونسائها و شيبها و شبابها "مرفوض تحصيل حاصل", ويحتمل الدم الصهيوني وجهات النظر الشاجبة و المدينة, فليذهب اصحاب الاصوات التي لا تعلو الا في المعارك الخاسرة الى الجحيم مع نتائج معاركهم
هنا_تماماً في القلب الذي انهكته غزة بكل حبها اللامشروط لفلسطين_ثمة فرحة ما خبت يوماً, واليوم تشعل القدس جذوتها من جديد: شعبي الذي يتخطى وعيه بفلسطين الوان الاعلام و هوية البنادق و مصدرها و معتقدات من يحملها, الان يعيد النصاب كاملاً الى القضية كما يعرفها قلبي و يحفظها بالولادة و الدم و المصير الحر القرار و الهوية اليومية الاختيار
وفي العقل و الروح ايمان مطلق بأن شعبي سينتصر في نهاية كل هذه الانفاق الملتوية و الطويلة و الدموية المتعبة
سينتصر لأن فينا من يقوم لأكل "لحم مغتصبي" متخطياً كل الحواجز المادية و النفسية التي يحاول الاحتلال الذي يكمل عامه الستين قريباً ان يرسخها فينا
يسعد الله, ويسعد الله
ثمة من نفوسهم اعلى هامة و اطول قامة من تقزيمات السياسة و وقولبات العقلانية و المسوخ الواقعية
ثمة من في شعبي بعد يعرف كيف يعيد لالوان الكوفية ثنائيتها الاصلية: ابيض -اسود مخضبان بالدم
وثمة من على ضفاف القلب ترتع ارواحهم الان في هناءة الاستسلام اللذيذ لفكرة ان في شعبي من سيشعل الروح قناديلاً تضئ بقية طريق صعب و طويل الى حرية نتمرس فيها للعام الستين على التوالي لنستحقها كاملة و عالية و هادرة, تماماً كصرخات فجع الصهاينة بالعملية المشرقة التي ستغير قواعد اللعبة من جديد لتقلبها لصالح الدم الذي اعرف الان ان له معانيه ,ولو فهمتها, وفهمها العالم متأخراً
المهم ان فلسطين تفهمها, دوماً تفهمها
و تفهمنا
عن تلك الحكاية التي اسمها غزة
سيحكون في القصص و كتب التاريخ عن مدينة
محيرة و جميلة و صغيرة
وحين يبدأ الحديث بإسمها غزة
محيرة و جميلة و صغيرة
وحين يبدأ الحديث بإسمها غزة
ستغزو اللغة غرغرة كأنها قلب يبقبق بالألم
زاوية المتوسط الحزينة
سيحكون عنكِ
أيقولون انكِ تُركتِ حتى الرمق الاخيرة
وقطرة الدم الاخيرة
والطفل الاخير
والشهيد الاخير
وحيدة
زاوية المتوسط الحزينة
سيحكون عنكِ
أيقولون انكِ تُركتِ حتى الرمق الاخيرة
وقطرة الدم الاخيرة
والطفل الاخير
والشهيد الاخير
وحيدة
وحيدة
وحيدة؟
او يقولون: ان الصمت صمّ آذان العالم
وان الذبح دار اياماً و ليالٍ
والغرب اضطجع على بساط من كذب
ونام
والعربان انتاكت بخوازيق لها اكثر من حد
وانتشت!
مرة بحد "الحكام" والله محيي سيدنا
ومرة بحد"الجهل" و النور يُعمي العيون المعتادة الظلمات
ومرة "التجاهل" وحط راسك بين هالروس و قول يا قطاع الروس
ومرات "بالخوف" الذي ما عرفتيه بشيبك ونسائك و اطفالك و شبانك يوماً
سيقولون غزة انتحرت
لن يعترفوا بأن غزة نحرناها قهراً
وغزة ألقت على العالم السلام
سلامها هي
وقطعت عن البحر موجها
وعن الكلمات المعاني
وذهبت الى موت ابلغ من الحكي
حين سيحكون عن هذه المدينة التي يخاف عليها البعض من سلطة دين
ويتناهشها البعض كوراثة بالولادة لجماعة بني سلطة"وطنية"
ويلعنها الاغلبون لأنها تفيض بناسها و المواقف
والمواقف تفيض بدورها عن قدرة احتمال البؤساء في صمتهم و استكانتهم المشينة
او يقولون: ان الصمت صمّ آذان العالم
وان الذبح دار اياماً و ليالٍ
والغرب اضطجع على بساط من كذب
ونام
والعربان انتاكت بخوازيق لها اكثر من حد
وانتشت!
مرة بحد "الحكام" والله محيي سيدنا
ومرة بحد"الجهل" و النور يُعمي العيون المعتادة الظلمات
ومرة "التجاهل" وحط راسك بين هالروس و قول يا قطاع الروس
ومرات "بالخوف" الذي ما عرفتيه بشيبك ونسائك و اطفالك و شبانك يوماً
سيقولون غزة انتحرت
لن يعترفوا بأن غزة نحرناها قهراً
وغزة ألقت على العالم السلام
سلامها هي
وقطعت عن البحر موجها
وعن الكلمات المعاني
وذهبت الى موت ابلغ من الحكي
حين سيحكون عن هذه المدينة التي يخاف عليها البعض من سلطة دين
ويتناهشها البعض كوراثة بالولادة لجماعة بني سلطة"وطنية"
ويلعنها الاغلبون لأنها تفيض بناسها و المواقف
والمواقف تفيض بدورها عن قدرة احتمال البؤساء في صمتهم و استكانتهم المشينة
لن يقولوا الحقيقة كما اعرفها
كما يعرفها كل ضمير يأبى السلاسل
لن يقولوا ان غزة وقفت رمحاً في عين الموت
وانها تلقت الطعنة اثر الطعنة اثر الطعنة
في قلبها مرة
وفي ظهرها مرات
وفي شواهد قبور ناسها الذين يعاندون حتى الموت
سيقولون عن غزة التي ابتلعها بحر العدا
ولن يسموا بحر الرعب تقيأته غزة على العدا
ذلك ان من يكتب التاريخ بمداد نصفه هلاوس
كما يعرفها كل ضمير يأبى السلاسل
لن يقولوا ان غزة وقفت رمحاً في عين الموت
وانها تلقت الطعنة اثر الطعنة اثر الطعنة
في قلبها مرة
وفي ظهرها مرات
وفي شواهد قبور ناسها الذين يعاندون حتى الموت
سيقولون عن غزة التي ابتلعها بحر العدا
ولن يسموا بحر الرعب تقيأته غزة على العدا
ذلك ان من يكتب التاريخ بمداد نصفه هلاوس
ونصفه مما وصله من الحقيقة
انما يأتي بعد انتهاء المعركة
ويكتب بروئ مغمسة بشهوة الدم المحترق
بعد اصطهاجة مع احدى ربات اللذة
الغربيات ربما
الفارسيات ربما
السعوديات ربما
الطالبانيات ربما
المباركات ربما
الهاشميات ربما
الاسديات ربما
القذافيات ربما
العربانيات من كل شكل و جنس ولون و دين ربما
ولكن الاكيد الاكيد
ان غزة لن تدخل حريم الجبناء
وانها الانثى الوحيدة ربما
التي ستفضل ان تنتحر عذراء من كل دنس السياسات
وحبلى بالاخلاق الدامية لعصور لمعت فيها حريتها على نصل الشرف الاخير
من الآن لحينها, اذا ما حان ذاك الحين: اعلن
_بكامل الخيار الفردي والشخصي و الخاص اليقين_
ان غزة صارت عنواناً للوطن
وان لفلسطيني طريق واحد يمر من فوهة دمها الحراق
وان غزة حين تحتضر بكل هذه الكرامة,
فليس لي الا ان اعيش على حد موتها المضئ
ويكتب بروئ مغمسة بشهوة الدم المحترق
بعد اصطهاجة مع احدى ربات اللذة
الغربيات ربما
الفارسيات ربما
السعوديات ربما
الطالبانيات ربما
المباركات ربما
الهاشميات ربما
الاسديات ربما
القذافيات ربما
العربانيات من كل شكل و جنس ولون و دين ربما
ولكن الاكيد الاكيد
ان غزة لن تدخل حريم الجبناء
وانها الانثى الوحيدة ربما
التي ستفضل ان تنتحر عذراء من كل دنس السياسات
وحبلى بالاخلاق الدامية لعصور لمعت فيها حريتها على نصل الشرف الاخير
من الآن لحينها, اذا ما حان ذاك الحين: اعلن
_بكامل الخيار الفردي والشخصي و الخاص اليقين_
ان غزة صارت عنواناً للوطن
وان لفلسطيني طريق واحد يمر من فوهة دمها الحراق
وان غزة حين تحتضر بكل هذه الكرامة,
فليس لي الا ان اعيش على حد موتها المضئ
خسوف

في سهرها, كتبت العاشقة بمداد من انتظار
في المدى احدق في قمر لا يضئ
واشفق:
مسكين هذا البدر
حتى في اكتماله بات اقل ألقاً
من لؤلؤتين تنامان ملئ الجفون
ويحرسهما الغفو الهارب من عيوني
::
كل صبح
حين تقوم الى يوم جديد اخر
سيكون عالمي يولد_ككل يوم_ من جديد
يبدأ مبتدأه باللحظة السابقة لقهوة الصحو
ويمتد خبره حتى اغماضة جفنيك على احلامك
و احسدها عليك
::
يا الذي سأعشقه اكثر
في رمادي الحزن, وفي تراكمات التعب الصغيرة
ينبلج وجهك
تسطع في عز الليل نهاراتي
وتتكبدني إبتسامة , عسى تحبها عيناك
أكبر الخسارات, اوسعها و اوجعها

في هذا العام الذي يهل علي بالخسران, سيكون علي ان احصي فقدان احبة كثر على ما يبدو, والخسارة اليوم ليست قليلة و لا يحكيها اي حكي ولا كل الحكي, على مستويات متعددة وكبيرة ليست اللحظة مناسبة لتعدادها
شخصياً, خسارتي كبيرة ومضاعفة برحيل هذا الرجل -الهامة الاخلاقية و الوطنية و المعرفية, على ضآلة جسده الذي اتعبه المرض مؤخراً و ما احنى رقبته لضغط و لا صراع ولا معركة ادبية او قومية او اخلاقية على امتداد عمره الطويل (83 عاماً) ولكنه عمر قصير بالنسبة للعالم الذي لا يشبعه وجود رجل واحد من وزن سهيل ادريس. و يضاعف شعوري بالعجز الرهيب ازاء الموت المتوقع و اللذي اود نكرانه بشدة اني لست في بيروت الان حيث احتاج ان اكون مع عائلة الاداب, عائلتي الكبيرة والحبيبة
مدام عائدة, سماح الغالي, الحبيبة رنا والاحفاد الذين على درب الاداب وكل من يعتبرون انفسهم ابناء الاداب_مجلةً و داراً_ ولكل مناضلي الحرية على امتداد العالم: قلبي معكم كما قلوب كثيرة تعرف معنى وجود وخسران من بمنزلة سهيل ادريس
وللدكتور العاشق الحياة و الشعر والجمال و الاداب حتى الرمق الاخير: افتقدتك كثيراً, وافتقدك اكثر منذ بدأت تجف روحي في هذي البلاد, ومتى عدت في حضرة غيابك الباذخ, حتى بيروت لن تكون روحها بالطراوة التي كانت عليها ابداً حين كانت تسهر على سلامة عقلها وحرية قلبها عيناك
وردة,وابجدية كاملة تنحني اليوم لروحك
كولاج
جيوبوليتك
يرن هاتفي برقم غريب
هذا الصوت اعرفه,يأتيني من ايام بعيدة كنت احياناً ابكي و اشهق فيها عبر اسلاك عالم غريب و انا انقل بالصوت ما يطحنني صوتاً وصورة الى "امريكا الاخرى" كما كانت تلك المحطة الاذاعية ان تعرف لي تلك البلاد العدوة تماماً بالنسبة لي كسياسة
Is this Malak talking? i_
Yes, and you are? j*
I am …. From Radio Pacific, it has been a while since we last talked_
Well, I am thankful it has been: no wars , no massive deaths,no huge destruction! can I wish for more? Not talking to you is a loss I can afford in such circumstances
ونضحك, يريدني ذلك الشاب الذي قابلته فيما بعد حرب تموز في كاليفورنيا في محطة الاذاعة ان احدثه عن اغتيال عماد مغنية اذا كنت بعد اتابع الوضع في البلاد من غربتي المقيتة. اجيبه بأني من طينة لا تستطيع ان تكف عن التنفس من خلال المعايشة و المتابعة_ولو عن بعد قسري_ هذه النوعية, تحديداً, من الأشياء
نسجل الحديث, وحين ينتهي يخبرني الصوت ان ذلك ما اراد فعلاً ان يسمعه, ولكنه لن يستطيع وضع الكلام في فم ضيوفه, ويسألني: هل تعنين حقاً ما قلته عن انك تتأملين ان يشرع حزب الله بما صرح عنه نصرالله تحت عنوان"الحرب المفتوحة"؟
اجيبه بمطلق الثقة اني اتمنى ذلك, فليس ثمة ما اخسره كشخص, لا كجنوبية-فلسطينية , فمشروع ابادتي و محوي عن وجه البسيطة قائم منذ 1948 و لم تكن حرب 2006 اخر محطاته. وليس للبنان او فلسطين المرشحين الابرز لتحمل نتائج حرب مفتوحة ما يخسراه كبلدين مما هما خاسران اصلاً في ظل استمرار وجود كيان العدو
سوألان شخصيان نتبادلاهما و يودعني ذلك الشاب الذي يستحق ايما احترام, واود ان ابقى موضع احترام من مثله. يقول لي اني لطيفة حقاً و اني يجب ان اتخلص من دبي, وكل شيء يضايقني لأني استحق ان اعيش بسعادة
اضع هاتفي جانباً و انا افكر بهذا الرفيق الذي عايش اسوأ ايامي و كوابيس تلك الايام الصعبة في ذلك الصيف العجيب, تسعدني فكرة ان ثمة من هم بعد مثلنا في هذا العالم و ان بيننا جغرافيات وعرة و سياسات متأمرة ضد مساحة اوسع من اثير برنامج معرض نلتقي فيه بانسانيتنا دون ان يكون ثمن ذلك دم كثيف
::
تجلي
_لا اعتقد ان بإستطاعتي ا ن احب شخصاً لا يعرف لغتي و لا يستطيع تذوق موسيقى بلادي او فهم القفشات والتعليقات التي نلعب فيها على الكلام لنسخراو نغمز من قناة ما
*ولكن التعبير الانيق قائم في كل لغة, والموسيقات الاخرى, والنكات الاخرى قد تكون بوابة لمعرفة تفاصيل عالم اخر يغنيكِ انتِ كذلك
_ربما, ولكني لا اريد ان اقضي عمري اترجم او انتظر ترجمة . اتمنى ان يوقعني قلبي على شخص استطيع ان افرح لهنائي معه حين نسمع ام كلثوم مثلاً
*ولكنك لا تستمتعين بأم كلثوم كثيرأً, أليس كذلك؟
_ربما لأني لم اعشق يومأً بما يكفي لأفهم ما تعنيه اغاني الست
العزيز سماح الذي اجريت معه هذا الحديث منذ اكثر من 4 سنوات حين كان شاب فرنسي يشبه الممثلين في الافلام يتودد اليّ طالباً ودي, ابشرك: نضجت عاطفياً كفاية لتطربني اغاني الست و ينثني قلبي ويميل مع منديلها حين تصله هو ايضاً رعشة الاحساس
::
رسالة
هذه هي الكلمة الذي بات فنانو هذي الايام يستخدموها بإسراف للحديث عما يعتبرونه مهمتهم السامية في ايامنا.وقد هزُلت الرسائل لحد بعيد, ولكن من بين كل الرسائل الخائبة و التي تُكتب بحبر يختفي متى طلعت عليه شمس الحقيقة, تبقى التربية رسالة حبرها من اعصاب و ارواح و جهود لا يكفيها كل الحكي
و لفتة كالتي باغتني بها يومي بالأمس تجعل المرء يدرك انه عامل بريد ناشط وسعيد حقاً بما يفعله
طلابي"اولادي" كما اسميهم,وشركائي الصغارفي متعة الاندهاش بكل جديد نتعلمه معاً يومياً لنكبر معاً: اراهم في كل حرف اختاروه لي,في كل عين تلمع فرحاً بما تتعلمه جديد, في كل كف صفقت و ابتسامة افرجت عن بعض الفرح الذي لا اشبع منه من الان و لبعد 100 سنة
شكراً شكراً شكراً على شرف الاحتمال بأن أكون قد تركت في حياتكم ولو لمسة اثر
A hundred year from now, it won't matter how much money was in your bank account, or what kind of car you drove, or house you lived in, but, the world might be a better place because you were important in the life of a child!
::
دورة حياة
في حياتي: انا الماء, تمر كافة تحولات المادة في قطرة.
اريد ان افكر اني بخرت كل ما كان فيّ من ما يثقل تدفقي مطراً يلحن لقبلة ذات برد ستأتي لمراهقين جميلين, ورقصي قطرة ندى على جبين اسمر يدندن قلبه بأغنية حصاد خير وفير, او موجة تغسل هموم شاطئ محمل ببوح الحيارى و زفرات المجانين
لذا, وقبل ان اعاود طقوس تحولاتي من حالة مادة الى اخرى, هذا مانيفستو وجودي: انا الماء, ومني كل ما هو حي. وسواء أكنت نبعاً في الاعالي او بركة موحلة تدوسها الاقدام العابرة الى ايام هي كذلك ستعبر او قرصة صقيع على باب يتدفئ برائحة الخبز الحار و القهوة الطازجة لمن يقومون للتو الى صباحهم, فلا اجمل ولا اروع من ان اعترف في كل دورة:هكذا اكتمال حياتي
::
إيغو
بعد حديث عن موضة المدونات الشخصية المعروفة بالبلوغات يقول فيه طارق ان المدونات هي "اعلام الجماهير" و تقول دينا انها تعتبرها اعلاماً غريباً يغطي الاحداث, لا "الحدث", واقول ان كون البلوغات مساحة اعلامية كلام مناقض اساساً لفكرة الاعلام كما تنص عليه الاكاديميا وتجهد لتوثيقه التجارب, فالاعلام بالتعريف"موضوعي" والمدونات غير موضوعية بالمرة , بل هي ذاتية بشكل مرضي, ولكننا نحتاجها بشكل مثير للشفقة احياناً كي ننزل عن اكتافنا بعضاً من حمولات هذه الايام لنتمكن من فهم ذاتنا اكثر
سيقول قارئ اعرفه في نفسه حين يقرأ هذه الكلمات ان "الانا" عالية عندي, وهي كذلك و لست في معرض التواضع الزائف. بلى احب ان اريح نفسي برغم كل الاشياء المتعبة في عالمنا,ونعم , نعم جداً كثيراً: انا اولاً, وان كنت لا استطيع ان احب نفسي فلا يمكنني ان احب غيري ولا ان اقنعهم بأني يحبوني
الحياة اقصر و اسرع وابسط من ان اعقدها بمحاولات الالتفاف على وقائع واقعة_فهي اذن واقعية بحسب رحباني زياد_لذا: سأرقص كلما حلا لي النغم ومال خصري لشهقة اعجاب, وسأمارس ولعي القديم بالشوكولاته كلما هتف بي البني الى عوالم لذة على طرف لساني, وسأصرح بالحب كلما باغتني الاشتياق الجميل و علت دقات قلبي حتى كادت تتسرب من زاويا شفتي ,وسأكتب في مدونتي كل ماي حلو لذاتي المتضخمة بفعل التجارب و الخبرات و الافراح المتراكمة, وسأبكي كلما نائت روحي بثقل الحزن او الحيرة, وسأقول للعالم اني هنا, ومنهمكة تماماً في الاجابة عن السوأل الذاتي الصحيح اكثر: أن أكون أو لا أكون
::
بعد حديث عن موضة المدونات الشخصية المعروفة بالبلوغات يقول فيه طارق ان المدونات هي "اعلام الجماهير" و تقول دينا انها تعتبرها اعلاماً غريباً يغطي الاحداث, لا "الحدث", واقول ان كون البلوغات مساحة اعلامية كلام مناقض اساساً لفكرة الاعلام كما تنص عليه الاكاديميا وتجهد لتوثيقه التجارب, فالاعلام بالتعريف"موضوعي" والمدونات غير موضوعية بالمرة , بل هي ذاتية بشكل مرضي, ولكننا نحتاجها بشكل مثير للشفقة احياناً كي ننزل عن اكتافنا بعضاً من حمولات هذه الايام لنتمكن من فهم ذاتنا اكثر
سيقول قارئ اعرفه في نفسه حين يقرأ هذه الكلمات ان "الانا" عالية عندي, وهي كذلك و لست في معرض التواضع الزائف. بلى احب ان اريح نفسي برغم كل الاشياء المتعبة في عالمنا,ونعم , نعم جداً كثيراً: انا اولاً, وان كنت لا استطيع ان احب نفسي فلا يمكنني ان احب غيري ولا ان اقنعهم بأني يحبوني
الحياة اقصر و اسرع وابسط من ان اعقدها بمحاولات الالتفاف على وقائع واقعة_فهي اذن واقعية بحسب رحباني زياد_لذا: سأرقص كلما حلا لي النغم ومال خصري لشهقة اعجاب, وسأمارس ولعي القديم بالشوكولاته كلما هتف بي البني الى عوالم لذة على طرف لساني, وسأصرح بالحب كلما باغتني الاشتياق الجميل و علت دقات قلبي حتى كادت تتسرب من زاويا شفتي ,وسأكتب في مدونتي كل ماي حلو لذاتي المتضخمة بفعل التجارب و الخبرات و الافراح المتراكمة, وسأبكي كلما نائت روحي بثقل الحزن او الحيرة, وسأقول للعالم اني هنا, ومنهمكة تماماً في الاجابة عن السوأل الذاتي الصحيح اكثر: أن أكون أو لا أكون
::
موقف
لك في برد الارياف و المناظر الطبيعية المرتبة لدرجة البلاهة, انت الذي تعجبك فوضاتي الكثيرة, "الواو" بحسب ما تصف لي انطباعات الاخرين عن حضوري,و التي تطلع بعيوني حكياً لا يؤجل وعلى شفاهي قبلة فرح لا اريده يسافر: ابتسم
هل رأيت في عمرك موقفاً اسرع تبدلاً وامتن اثراً واجمل مباغتة من ابتسامة؟
هي ثمالة وجودي الان و دوماً. وحين أنت تغيب او يحضر حديث سياسة او كتاب او ملل يومي عادي او نق بت امارسه اقل مؤخراً, سأبتسم:لك و لي و لكي تبقى دنيانا دنيا, ابتسم ونسكر فرحاً
::
بحبك يا مصر
فإضافة لمنير و شط اسكندرية و الكشري و السهر اللذيذ حد الانهاك و الناس"ولاد البلد" وطعم السياسة المختلف والفهم الملتبس عليّ استيعابه لمسألة فلسطين والرضى بقضاء حسني مبارك و قضاء الرب والجمع بين نقد عبد الناصر و الاعتراف بشهادة السادات والافلام التي صنعت وعي اجيال لكثير من الامور وفوازير رمضان و سمرة احمد زكي الخلابة وحلاوة روح شادية وغواية اسرار سعاد حسني وخفة دم اهلك ووحشية قمع انظمتك ,والكثير من تناقضاتك الغريبة. فيكِ يا هذه الارض الولّادة جنود مجهولين جميلين احدهم أعرف اليوم ان اسمه ابو تريكة
::
تشاؤل
يعاد: التي ستأتي و لن يكون اجمل منها
حين سيهديك والدك نبض قلبه, ووالدتك شكل انفها المتقن,وكلاهما سيوصمانكِ بجمال لن يتكرر,لن املك الا ان اهديك املاً بحجم الحب الذي سيصنعكِ بأن اضمك ذات حرية الى قلبي و أعلمك ذات شقاوة ألفباء الكحل في العينين الحالمتين بعالم افضل
::
هزة؟
هزت بدني ووجودي خبرية أن صور تعرضت لهزة بقوة 5 درجات على مقياس ريختر. فجزء كبير من مدينتي قابع تحت البحر بسبب هزة اصلاً, وكذلك جزء من بيروت القديمة, فهل أتى وقت فيه تتحقق نبوءات قديمة تجددت منذ عام و ما يزيده قليلاً حين تحدث ميشيل حايك"نوسترداموس لبنان و نبي العصر الجديد" عن ما يشابه التسونامي و سيغرق اجزاءً من صور و حيفا و بيروت؟
اذا ما حدث ذلك, فلن يكون على هذه الارض_كل الارض_ لي مكان عامر بذكريات ولا اخر تنتظرني ذكرياته القادمة لاصنعها
ولن تكون حرب تبقي شيئاً من طلل ابكي عليه مثلاً, ولن تكون مصيبة بأضرار كبيرة, ولكنها محتملة: مدني الاجمل تحت البحر بأسرارها و حكاياتها ووعود لن تتحقق كارثة, كارثة لا اظن ان التفكير في احتمالاتها اصلاً محتمل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

