يورد احد الاصدقاء خبراً سريعاً و مقتضباً عن "الاحداث" في عكا ليل الاربعاء. لا اجد اي اثر للخبر في اي موقع او على شاشة اي فضائية.
بعد يوم تضج رائحة الخبر صحيحة و مباغتة لمن لا يريد ان يعمل عقله في ماهية اسرائيل.
على الفايسبوك وفي شبابيك المسنجرات تجري الاحاديث و التعليقات وترفع الاعلانات "عكا مش لحالها" و"لو خافت عكا من البحر ما مدت سورها بوج موجه" و كلام انشائي جميل يحاول درء الفراغ المستفحل في العقل و الضمير الانفعالي لاغلب "العرب"
تستغرب صديقتي لا مبالاتي حيال الموضوع, لا صورة ولا اسماً مستعاراً عبر وسائطي التكنولوجية يحيي "صمود" عكا ببنيها العرب بوجه قطعان المستوطنين
يزعجني هذا الخلط الفظيع في جهله بين التعابير. اؤكد لنفسي ان أمة "أقرأ" لا تفقه معنى نصف ما تقرأ ولا تعرف كيف تستخدم ما تفهمه اصلاً بالشكل الصحيح.
ما علينا
هذه الكتابة ليست للناس و لا لخبلهم البرئ و طيب نواياهم الغبية احياناً , إذ يظنون ان اسرائيل سترضى بوجود ملايين العرب الذين يفرخون فيها سنوياً و يتزايدون الى الحد الذي يجعل قادتها يصرحون بنواياهم علانية تجاه اولئك "العملاء" الفلسطينين الصغار الذين يعيشون ما بين ظهرانيهم
هذه شتيمة بوجه وفي منتصف ضمير كل من سولت له نفسه ان يتناسى حارق دمنا و يقنع نفسه _زوراً , بهتاناً_ ويحاول إقناع من حواليه ان اسرائيل جديرة بأن تكون "شريكاً" في سلام الشجعان
عكا محطة اخرى تقول فيها الدولة المغتصبة انها ما زالت تماماً كما هي في العمق, وانها ماضية في تصحيح خطأها التاريخي بعدم الاستفادة من درس جنوب أفريقيا "بتطهير" الارض المحتلة من سكانها الاصليين
للمستغربين والمستهجنين و المتضامنين, رجاءً, وسعوا الافق قليلاً بعد
"عكا مش لحالها" عظيم: اين بقية الارض المحتلة عام 1948 ترفع صوتها عالياً في وجه محاولات التهجير و التضييق والتهويد؟
كيف إذن"عكا مش لحالها"؟
و"عكا مش لحالها", لكن غزة و مثلها كل "فلسطين" تغازل وحدتها وصدى الفراغ رهيب
قمر 14
قمر مكتمل!
وأرقي مكتمل, ثمة ما في هذا الضياء ينقض على النوم و يقضي عليه في عيوني.
وأرقي مكتمل, ثمة ما في هذا الضياء ينقض على النوم و يقضي عليه في عيوني.
قمر مكتمل!
والألم على اهبة أنين, فلا شيء في كل هذه الضي يضئ , ولو قليلاً, من عتمة روحي.
قمر مكتمل!
قمر "المماحين" حسبما وصفه ذات شتاء من عصفت بي برودته اللاحقة حد الصقيع.
::
قمر مكتمل!
استعير ظنون اميلي بولان و اسرح: كم شهقة ارتواء لاجساد عاشقة المتعة ترتفع في هذه السماء الساكتة عن اسرار من تحت قبتها الهائلة؟
استعير خيالات طفولتي و افكر بكل الكائنات التي ستخرج في حضرة قمر لتبدأ مهرجانات الشقاوة فتتشكل مسلسلات الكرتون الجميلة أمام عيني من جديد
استعير تنهدات العشاق واشرع قلبي نبضاً في افق السواد المنقط بنجمات بعيدات ليعزف ألحان الاشتياقات المستحيلة
استعير شهقات السهارى في ليالي القهر و ألوذ بطيف ضحكتك تخفف جراحاً تخلفها فتتخفف حتى تصير كأنها الهباء, او حلماً ما كان له اصل و لا أساس
استعير وجهك يوم كان قمري و اصابعي حين كانت تبعث خفق الفراشات في شعرك ودبيب النمل في جلدك
استعير قيافة غزالة ترمح في المدى حافية لتستحم بضوء القمر واركض بكل افكاري و هفواتي و ذاكرتي المرتعشة اليك, عليّ اذا ما وصلت تتبع نقر خطاي على وجه الليل. و اذا وصلت ذات تعب تلمني في فيء عينيك التي تشرق منها شموس عمري الجديد
::
قمر مكتمل!
شوق مكتمل
ابتعاد يكتمل
وعمر ينقص اكتماله بمسافة قمر , كل سهر
شوق مكتمل
ابتعاد يكتمل
وعمر ينقص اكتماله بمسافة قمر , كل سهر
Rhetorical Question
بحبك؟
شو بحبك؟
اكتر من اي شي بحبك
بينك و بين حالك حتى ما تفكر اذا او شو بحبك
اسأل كيف ممكن اكون لولا بحبك؟
وشو كل الاشيا تافهة و غبية و بلا طعمة اذا مش معك و عنك و الك؟
وشو الحكي صغير وقليل و بيضلو بس حكي اذ مش معك وعنك و الك؟
وشو الدنيا اذا مش عشانك عم بتدور كرة ارضها و بتشرق شمس سماها؟
وشو كل شي الا لانو انت فيه ؟
وشو كل الاشيا تافهة و غبية و بلا طعمة اذا مش معك و عنك و الك؟
وشو الحكي صغير وقليل و بيضلو بس حكي اذ مش معك وعنك و الك؟
وشو الدنيا اذا مش عشانك عم بتدور كرة ارضها و بتشرق شمس سماها؟
وشو كل شي الا لانو انت فيه ؟
شو بحبك!
شو بحبك !
شو بحبك !
وشو صعب اني ما اقدر اقول
ورح ابلع الحكي واغص بهالكلمة و ما اقول
يمكن لو قلتها كمان مرة تفل ولا بقى تسمع و يموت ع لساني وكمان بقلبي كل الحكي
بسكت كمان وكمان
وبقول خلي اللغة خرسا والقلب عم يبنطق بينو وبينو بحبه اللي ما بيخرس نبضه لحظة
بخرس انا حتى ما اموت
بخرس لأنو بحبك انت وما بدي اخسرك بعد
بخرس لتضل بحياتي واعرف بس انو بكرا ممكن طالما انت بتضحك
بسكت و ما بقول
بس قلبك اكيد بيقدر احسن مني يقلك
اذا عبالك تعرف
بس قلبك اكيد بيقدر احسن مني يقلك
اذا عبالك تعرف
انت بس اسألو و هو رح يقلك: شو بتحبك
مقابر تليق بموتاها
قالوا انهم امروه بالسير , وهو امتثل.
مشى الى الشمس تاركاً لهم ظهره مكشوفاً لتصب فيه طلقاتهم حقدها الغبي.
هل ذرف كل روحه دفعة واحدة؟
هل ذرف كل روحه دفعة واحدة؟
او تحاور و تحايل مع الموت و حاربه بشعر لم يبرح فضاءات خياله الاخيرة؟
::
حين اغتيل فيدريكو لوركا عام عام 1936,ربما ما كان يدري انه سيتحول الى ايقونة شعرية و انسانية تعبر حدود البلاد التي عاش و مات على حبه الذي قاده في انفاق غريبة على عماه ليختتم الدائرة بموت فجائعي و مربك حد الابهام.
اليوم, تدور تكهنات واحاديث ونقرأ تصريحات عن امكانية نبش جثته في مقبرة جماعية من تلك الكثيرات في البلاد التي تعذب ذاكرتها وطأة الحروب الاهلية. اراء مؤيدة و اراء مضادة, الجميع يملكون حق ابداء الرأي في مسألة تتعلق بشاعر كان يخص ابداعه و فنه و بلاده ذات حلم.
حين اغتيل فيدريكو لوركا عام عام 1936,ربما ما كان يدري انه سيتحول الى ايقونة شعرية و انسانية تعبر حدود البلاد التي عاش و مات على حبه الذي قاده في انفاق غريبة على عماه ليختتم الدائرة بموت فجائعي و مربك حد الابهام.
اليوم, تدور تكهنات واحاديث ونقرأ تصريحات عن امكانية نبش جثته في مقبرة جماعية من تلك الكثيرات في البلاد التي تعذب ذاكرتها وطأة الحروب الاهلية. اراء مؤيدة و اراء مضادة, الجميع يملكون حق ابداء الرأي في مسألة تتعلق بشاعر كان يخص ابداعه و فنه و بلاده ذات حلم.
المسألة اليوم امام المحاكم للبت في السماح بنبش المقابر لاكرام و تكريم موتاها باضرحة تليق بمقامهم كشهداء مهدوا بدمهم الطريق لتخطو الى مستقبلها اسبانيا الجديدة.
البعض يقول ان من غير العدل نبش هذه المقبرة تحديداً للشك في ان شخصاً مهماً دُفن فيها, بينما المقابر تمتد بطول البلاد و عرضها منتظرة ان تُكشف وجوه الضحايا و القتلة سوءاً بسواء بنبشها. البعض الاخر يقول انه واجب اخلاقي و انساني ان لا تترك هذه المقابر في طي النسيان. والجدل دائر في الصحف الاسبانية و المنتديات و مواقع الانترنت.
::
أياً تكن نتيجة هذا الجدل الصحي لأمة تريد بشدة ان تصالح ضميرها, فإن أبلغ ما في هذا النبش المتأخر و المثابر عن جثث شهداء الحرب الاهلية الاسبانية البغضية_شأن كل الحروب مهما تغيرت مسمياتها و تعددت دوافعها و اهدافها_ انه ينبش كذلك تحت تراكم طبقات النسيان فوق ضمائر الذين شاركوا في الجريمة حد صمتهم الابدي, وإن حظوا بقبور معروفة مواقعها على الاقل.
كم يحزن المرء ان في بلاده مقابر جماعية ليست بقِدم المقبرة التي يتوقع ايجاد جثمان الشاعر الجميل فيها, ومع ذلك فهي منسية مرتين, بفعل تقادم الزمن و بفعل التهميش و محاولات طمس وجع الغياب من قلوب من بقوا بعد غيابهم.
أغلب من اغتيلوا في حروبنا الطائشة لم بكونوا قد كبروا و تعرفوا على مواهبهم و ملكاتهم كي يثروا عالمنا بشعرهم او رسومهم او موسيقاهم. ماتوا على غفلة, ودونما فرصة للتطلع الى وجه حبيب اخير او منظر اثير. ماتوا ذبحاً او طعناً او شنقاً او سحلاً.
ذلك مؤذٍ وموجع, أليسه؟
الاكثر ايلاماً ووجيعةً ان ننساهم بينما غيرنا يهم بتكريم شهداء حروب طائشة اخرى بتذكرهم و نبش قبورهم ليقولوا لكل قاتل ان للزمن عدالته المتأخرة احياناً, ولكنها تأتي
اقل ما يمكننا لإظهار هذه العدالة الغريبة هو اكرام هؤلاء الموتى_وما اكثرهم و ما اثقل نسيانهم على الضمير_في قبور نعرفها , علها تليق بهم
حدث في مثل هذا اليوم
مجزرة صبرا و شاتيلا, وعجباً: لم يتوقف انهمار الدم الفلسطيني حد الحرية حتى الان
انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية"جمول" ,وعجباً: لم نكتفِ من الحرية حد الدم حتى الآن
فـ: اللي نسي فلسطين يمي, يعدم حياتو
و: اللي نسي جمول يمي , يعدم حياتو
وهيدي بس تحية لشهدا عيونون بتحوم و بتسألنا هلق عن بكرا
صباح الاماني الطيبة
هذا الصباح يردني الى صباح اراد لعمري ان يكون اخراً, فصار!
يرافق صوت ريما خشيش صباحي بمواويل و تراثيات تقتص من قلبي بالحنين و تقاصصه بذكريات لها وقع الفرح الاكثر بذخاً في الروح,ولها طعم الذكريات الاشهى و الاكثر مرارة معاً.
يرافق صوت ريما خشيش صباحي بمواويل و تراثيات تقتص من قلبي بالحنين و تقاصصه بذكريات لها وقع الفرح الاكثر بذخاً في الروح,ولها طعم الذكريات الاشهى و الاكثر مرارة معاً.
صباح اخر في مدينة اخرى بإيقاعات حياة_حياة حقيقة حقاً_صباح له في ذاكرة كميرتي صور و لا احلى, وله في روحي دعس الخطى التي ادمت قلبي برحيلها الى ما هو ابعد مني, من فهمي و استيعابي لاسباب غياب موسيقاها من حياتي.
وبلى: لم يزل الالم عميقاً كالحب. و لم يزل الجرح ممكناً كالسماح. والهجر كذلك ما زال ممكناً كالتجاهل. و هذه اللعبة التي دوختني و خسّرتني عمري ما زالت مستمرة كأنفاسي التي تضيق كلما عّنت بالبال لحظات عالية الفرادة و غير قابلة للتكرار كما ذلك الصباح الممهمور بموسيقى لا زالت لها في الاذن و الروح رنة.
لذلك الصباح الذي ما عاد ممكناً ولا قابلاً للتكرار او حتى التذكر عند من صنع معي و لي معانيه الفذة تحية موسيقى و بوح قليل و بخيل لما يثقل الروح.
لصاحب الصباحات كلها, وليالي الدموع الذي صار عصياً على الأمل" صباحك ما انت": موسيقى عود وصمت يحز في جروح القلب المثخن بالذاكرة
كن طيباً ليكون عمري ما اردته له ان يكون
يعيش القلب, يعيش القلب
يموت القلب
يعيش القلب
ليس لأنه تعلم الدرس من شاعر خذلته شرايينه ذات رهان
ولا لأنه خارق وبطل و جبار
يعيش القلب لأنه محكوم بالحياة
يعيش لأن لا خيار له سوى الحياة حد العشق
يعيش لأن كل يوم هو احتفال جديد بأن قيد الحياة لم يزل_على كلبيته المعتادة_ ممكناً
يعيش لأنه ظل حياً بعد موت نبضه ذات حب
::
هكذا الاشياء تصير: ندخل في غمامة من اللالون
نظننا انتهينا, والقطن الذي يحشون به اذني الميت نظنه صار في روحنا
ويلف ابيض الكفن نظرنا
و تغشي لزوجة الدموع عيوننا
ومع ذلك: لا نموت
يموت حب ما
يموت شيء ما
ينكسر فينا عرق_لا عساه الرفض_
يطق فينا شريان _عساه القهر_
ولا نموت
ويعيش القلب
::
يعيش القلب
يعيش ملء اللحظات الاتية
فكلها احتفالات
احتفالات باحتفالات
بأن الابتسام بعد ممكن
وان الفرح بعد ممكن
وان الدلال ممكن
وان العشق ممكن
وان الحزن النبيل ايضاً ممكن
::
يعيش القلب
يعيش في فئ عينين تعيدان له الثقة بأن هذا العيش طافح بما يستحق الحياة لاجله
يعيش في رائحة جسد يتضوع بألف ألف ريح و نسمة ليقول له احبك بألف ألف طريقة
يعيش في قبلة تعدل بحقيقيتها مزاج الكرة الارضية و درجة حرارتها حد الطفولة
يعيش في لمسة تباغته بالأمان الذي ينتظره على بعد قرار بالمغامرة مرة اخرى بعد
::
يعيش القلب
يعيش لأن شيئاً مما لم يحدث بعد
او كل ما لم يحدث بعد
ما زال احتمالاً
ما زال قابلاً للحدوث:
شاي الصباح على اهبة الصحو في سرير ضاج بشقاوات الليلة الماضية
غنج الجسد بعد حمام قصير ومريح في حضن مشتاق
وقت طويل يبعثره في اختيار الفستان الاكثر اثارةً
واغداق الكحل الاكثر قتامة وغموضاً
وتوقع النظرة الاكثر دهشةً و انبهاراً
::
يعيش القلب
يعيش فرحاً بأن موعده مع الحياة لم يُخلف حقاً
تأخر قبلاً
وقد يكون هذا موعداً مخاتلاً ايضاً
ولكن القلب يعيش بملء الثقة و التصميم و العناد
يعيش بملء الاصرار على ان يتنزع متعة الموت اخضراً في قلب اليباس
::
وأعيش
أعيش ملء ايامي
ذكرياتي كلها: اجملها و اكثرها ايلاما ًو استدراراً للدموع و الضحكات
أعيش: قلبي لا على شيء سواي
فرحي لا بشيء سواه
وجودي ليس الا احتفال مستمر و طويل و صاخب وجميل بأني لم أمت برغم كل شيء
لا دمع اذابني
لا خيانات كسرتني
ولا كذب هدني
أعيش لاخر التفاصيل
اعيشها كلها التفاصيل
بفرح طفولي مترع بالبراءة كأنه اول مرة يُحس
بصبر صوان قُد من عنادلم تذلله الايام
وبضحكة زاد اتساعها مع الوقت حتى غدت عالماً بذاتها وهوية
::
أعيش: ملء قلبي اعيش
ملء روحي
وحين في زاوية عيني يندفع دمع
أغني ملء صوتي
أرقص ملء جسدي
أنتشي ملء الصور و العيون والحواس
فلا بيدقاُ كش ملكي
ولا سواداً غيّم على نصاعة روحي
ولا موت قتل قلبي
::
يموت القلب؟
يموت القهر
يموت الحزن
يموت اليأس
يموت كل الكون
وأعيش أنا
ويعيش القلب
يعيش القلب
ليس لأنه تعلم الدرس من شاعر خذلته شرايينه ذات رهان
ولا لأنه خارق وبطل و جبار
يعيش القلب لأنه محكوم بالحياة
يعيش لأن لا خيار له سوى الحياة حد العشق
يعيش لأن كل يوم هو احتفال جديد بأن قيد الحياة لم يزل_على كلبيته المعتادة_ ممكناً
يعيش لأنه ظل حياً بعد موت نبضه ذات حب
::
هكذا الاشياء تصير: ندخل في غمامة من اللالون
نظننا انتهينا, والقطن الذي يحشون به اذني الميت نظنه صار في روحنا
ويلف ابيض الكفن نظرنا
و تغشي لزوجة الدموع عيوننا
ومع ذلك: لا نموت
يموت حب ما
يموت شيء ما
ينكسر فينا عرق_لا عساه الرفض_
يطق فينا شريان _عساه القهر_
ولا نموت
ويعيش القلب
::
يعيش القلب
يعيش ملء اللحظات الاتية
فكلها احتفالات
احتفالات باحتفالات
بأن الابتسام بعد ممكن
وان الفرح بعد ممكن
وان الدلال ممكن
وان العشق ممكن
وان الحزن النبيل ايضاً ممكن
::
يعيش القلب
يعيش في فئ عينين تعيدان له الثقة بأن هذا العيش طافح بما يستحق الحياة لاجله
يعيش في رائحة جسد يتضوع بألف ألف ريح و نسمة ليقول له احبك بألف ألف طريقة
يعيش في قبلة تعدل بحقيقيتها مزاج الكرة الارضية و درجة حرارتها حد الطفولة
يعيش في لمسة تباغته بالأمان الذي ينتظره على بعد قرار بالمغامرة مرة اخرى بعد
::
يعيش القلب
يعيش لأن شيئاً مما لم يحدث بعد
او كل ما لم يحدث بعد
ما زال احتمالاً
ما زال قابلاً للحدوث:
شاي الصباح على اهبة الصحو في سرير ضاج بشقاوات الليلة الماضية
غنج الجسد بعد حمام قصير ومريح في حضن مشتاق
وقت طويل يبعثره في اختيار الفستان الاكثر اثارةً
واغداق الكحل الاكثر قتامة وغموضاً
وتوقع النظرة الاكثر دهشةً و انبهاراً
::
يعيش القلب
يعيش فرحاً بأن موعده مع الحياة لم يُخلف حقاً
تأخر قبلاً
وقد يكون هذا موعداً مخاتلاً ايضاً
ولكن القلب يعيش بملء الثقة و التصميم و العناد
يعيش بملء الاصرار على ان يتنزع متعة الموت اخضراً في قلب اليباس
::
وأعيش
أعيش ملء ايامي
ذكرياتي كلها: اجملها و اكثرها ايلاما ًو استدراراً للدموع و الضحكات
أعيش: قلبي لا على شيء سواي
فرحي لا بشيء سواه
وجودي ليس الا احتفال مستمر و طويل و صاخب وجميل بأني لم أمت برغم كل شيء
لا دمع اذابني
لا خيانات كسرتني
ولا كذب هدني
أعيش لاخر التفاصيل
اعيشها كلها التفاصيل
بفرح طفولي مترع بالبراءة كأنه اول مرة يُحس
بصبر صوان قُد من عنادلم تذلله الايام
وبضحكة زاد اتساعها مع الوقت حتى غدت عالماً بذاتها وهوية
::
أعيش: ملء قلبي اعيش
ملء روحي
وحين في زاوية عيني يندفع دمع
أغني ملء صوتي
أرقص ملء جسدي
أنتشي ملء الصور و العيون والحواس
فلا بيدقاُ كش ملكي
ولا سواداً غيّم على نصاعة روحي
ولا موت قتل قلبي
::
يموت القلب؟
يموت القهر
يموت الحزن
يموت اليأس
يموت كل الكون
وأعيش أنا
ويعيش القلب
عبث
السيد شريكي في الحرب اللي مش عارفة فعليا ع شو
بما انو صارلي شي بيخليني اغضب تماما بس اقرأ كلام زي كلامك عن ايميلي, و بصير افكر بذئب ما دماني مقابل انو حبيته و كنت مستعدة ادفع عمري, حرفيا عمري كلو واهلي و مطرحي و كل شي بحياتي بخبل شديد لأقدر اسعدو, وما تعنى الا يقللي "اسف" بعدما انا قررت انو بجد بدي اعرف شو صار بحياتي,وليش خسرت حب كنت بتعتبره الاكبر بعمري بدون ما افهم ليش, بس كمان بعدما بطلت تنفع بشي الكلمات, بيطلع معي هيك حكي ممكن اعمل اسقاط عليك ببعض منو , بس اكيد ما بعرفك شخصيا و لابعرف ملابسات حياتك ليكون موجه الك تحديدا, فيعني لا تاخدها شخصية كتير, بس من حظك الهباب انو انت اللي طلعت بوجي ع هالبلوغ سفير لنقوص ع بعض و يتفرجو الهتيفة
::
اكتشف يوميا عبثية الاشياء, فلا قيم و لا مبادئ و لا مثل يميت المرء نفسه ليحافظ على تطبيقها في حياته عادت مجدية بحسب تجربتي
فليكن ما هو كائن, ايميلي او سواها, كم يمكن ان تتغير الاسماء و النتيجة واحدة؟
لقد كنت ايميلي كذلك _بفارق الوصف من بلور و ضي الى عينين كحلاوين وضحكة تعانق العالم _ في لحظة قمر او عطش, ما هم: في النهاية خسرت كل شيء, حتى وهم الذكرى
لا داعي لحرب و لا لبطاقات حضور مبارزة جبابرة _واي فخر ان يحولنا الجرح جبابرة في حزننا؟_ولا لأي شئ, فأي شيء لن يتغير: تلعب لعبة الروليت الروسية بكامل عتاد مبادئك و قيافة الصدق العالي, ومع ذلك: يُستباح دمك تماماً تحت بند "بعبصة"والرصاصة الوحيدة تصيب قلبك بالزبط, هناك في وسط الصدر مع ميل خفيف لليسار
فبما انو الاشيا هيك: مش محرز حتى الحكي واعادة الحكي و الادعاء انو في اهتمام و تأنيب ضمير (ما بعرف شو تعريف كلمة ضمير عند اللي زي هيك!)
يمكن بتبقى مساحة صغيرة و بخيلة لأمنيات ما بيعرف الواحد لو بتحقق, بس بتضل عالاقل طريقته لحتى يفرغ رغبة قتالة بالانتقام غير المباشر من اللي سفح قلبو وروحو و ببساطة: دعس بنص دمو و مشي
بالاخير: الحياة ام بعابيص هاي الها طريقة تسترد لكل ايميلي ومن كل ذئب ثمن اللي حطوه تحت الحساب, لوقتها: انا شخصيا مستنية, ما بقى عندي شي اخسره, و لا كمان ايميلي اللي ممكن تكون بجد عنيتلها شي_ او كتير اشيا لأنها بجد حبتك _و عم تلعب عليها وانت عارف انو انت مجهز سلف كل التبريرات زي سوء التوقيت والمكان و الزمان لأخر هالليسته اللي انتو الشباب الحلوين واللي بتستاهلو البهدلة معاكم اكيد عارفينها و حافظينها و مطبقينها كتير, وواضح انو ناجحة معكم لحد كبير
ولأنو هيك, ما بتمنى لحدا يكون بمحلي او بمحل ايميلي من الذئاب اللي بتقدر بضحكة واتقان رهيب للكذب تخلينا نحس انو العالم مش ممكن يكون بعد احلى, ما بتمنى انو هني انو يتألمو بذاتهم,هيدا ثمن قليل واصلا مش كافي ليحسو شو نحنا منحس بهيك وضع (اذا ممكن يحسو اساسا)
بتمنى اعز احبابهم يتألمو و ينزفو روحهم وهالذئاب تكون مكبلة بعدم قدرتها ع اي شي غير الشعور انو الحياة عم ترد لهم الكف ذاته اللي طعموه لغيرهم, والاهم: انهم تماما بيستاهلوه
تخيل لو اختك بمكان اميلي؟ مش من منطلق ذكوري او مستضعف للنساء ولا بطيخ,طيب يا عمي اخوك, بس بجد, قديش ممكن تعيد النظر باللي بتعمله لو بتفكر بلحظة بالعجز اللي ممكن تحسه لو حد من اخواتك, يعني اقرب الناس لروحك و اغلاهم اللي بتتشارك انت و هني الروح و الدم ذاته, كانوا كمان بمحل ايميلي اخرى مستباحة وخسرانة كل شي,كل شي تماما حتى احترامها لذاتها لأنها صدقتك و مش لأنها بتستاهل, بس لأنو انت حبيت تستمتع بلحظة وما قلتلها عنجد عن حقيقة الاشيا جواتك ,و هي كل ذنبها انها ما كانت ممثلة منيحة كفاية لتوهمك بأنك صياد شاطر؟
بتعرف : عنجد الحياة مش عادلة بالمرة: بتحب حدا و بتصدق وبتعمل كل شي بتعرفه لتمشي الامور ولتسعدو وتسعد معه, وهو بيكون من اولها مستهين بكل شي فيك بس عم بيجرب, عم بيجرب: شو هالكلمة القوية؟ لأنو قلوب الناس فيران تحارب او صراصير بتدعسها و بتمشي بس تخلص تجربتك او تنتهي رغبتك او ببساطة: تمل و يصح لك شي تاني
مش عدل انو انت_كذئب_ بتربح كل شي: تجربة تضيفها لسجل تجاربك اللي عم يطول, وقت حلو قضيته بدون ما تتحمل فيه ضغط من اي ناحية, حدا بتعرف انو بيحبك كتير و هالشي كتير مهم طبعا للإيغو تبعك, وانسحاب غير مبرر الجبن ( انت بحالتك في خناقة و طبشة بباب, بحالتي مسنجر و تلفون انا عملته.بحالتك كتبت شي ع الاقل ممكن تقراه هي و تحس انو يعني, عالاقل في اثر لأنو عندك ضمير و احساس ما انو كان ممكن تكون الاشيا غير, بحالتي ما في غير السكوت و هرب لسكوت افظع)
بتربح كل شي , وتجارب جديدة جايي كمان_كم ايميلي رح تعد بعد لتشبع؟_ وكلمة النهاية اللي انت بتحطها محل ما بدك وقت اللي بتحس انو بطل مسلي هالفلم
واللي بيخسر_ايميلي وانا مثلا_ بيخسر كل شي , كلللللللللللللللللللللللللللللللللللللللل شي. وبيجرب يعزي حالة انو هوي كان صادق وواضح و محترم مشاعره, بس برضو هوي اللي كل يوم الصبح رح يفيق يسأل حالو اي جروح جديدة مخبي لو اياها هالنهار؟ وشو بعد في اشيا ما جربها ليقدر ينسىو يتخطى؟ واي ذكرى او كلمة او منظر رح يحسسه انو بيتمنى يختفي قدام حالو ع قد ما اهان حالو بأنو صدقك؟
ما بيكون اهون و اسهل و اكثر احتراماً لقيمة الانسان اللي قبالو الواحد و لنفسه برضو ان يقللو بالزبط شو حاسس بوقتها, بدل ما كل ما سألته يقلك انو ماشي الحال و فجأة يهد المعبد ع راسك و يضيع قلبك تحت الردم؟
كملاك, ام عين انكسرت تماما قدام قلبها, بقلك انو ع كبر هالشعور بالضعف والمذلة هلق, ع كتر مشروعية اني اتمنى_وبكل اللؤم اللي ممكن اقدر اوصلله ليعادل الطريقة اللي تم التعامل فيها معي
بتمنى يكون حدا عزيز وغالي ع الذئب اللي جرحني(اذا يعني هيك بشر بتحس بالمعزة والغلاوة)بمحلي للحظة, وساعتها بتكون الحياة المبعبصة انصفتني ع طريقتها, ولو متأخرة, ولو اني ما بدي فعلا هيك انصاف ما بيرجعلي شي من ذاتي اللي خسرتها بهاللعبة الخايبة
يا حرية, يا فرحة نارية*
في شأن عام, له وجه شخصي:
اليوم, بعد أقل من ساعة, يطوى_وللابد بسواعد المقاومين_ملف الاسرى اللبنانين و العرب في السجون الصهيونية, ليستكمل ملف اسرانا الفلسطينين فيها حتى اطلاق اخر اسير\ة وطفل\ة من باستيلات الصمود في وجه عدونا
وهذا الملف مرشح للاغلاق سريعاً اذا ما عرفت المقاومة الفلسطينية كيف توظف تبادل "جلعاد شاليط" وتضيف الى اسمه اسماء اخرى تجبر اسرائيل على انهاء خدمات كافة سجونها وسجانيها, لتعود مواجهتنا معها الى مربع احتلال يجب اقتلاعه من ارض مُغتصبة.
ملف التبادلات بين اكثر من جهة مع دولة العدو ماثل و حاضر, وعسى فيه دروساً و عبراً مفيدة ومطلوبة لاغلاق ملف انساني و نضالي بذات الدرجة. في مقلب اخر, لبنان من الناقورة للعاقورة مجلل بالفرح اليوم, فرح عودة "مانديلا العرب" البطل سمير القنطار كاسراً عين اسرائيل وكل الذين يروجون (وما اكثرهم عرباناً) لعدم اطلاق الايدي الملطخة بالدماء حفاظاً على خط الاعتدال و السلام, وفرح عودة المقاومين الاربعة"الشهداء الاحياء" الذين وقعوا في أسر الصهاينة اثناء تأديتهم واجباتهم الوطنية في ميادين حرب العام2006
اذاً: عامان على الهزيمة العسكرية يا دولة بني صهيون(وهي ليست الاولى و لن تكون الاخيرة طالما فينا رابضون على الوعد"وان عدتم عدنا"). والان نصر انساني و نضالي مدوٍ لشعبنا المقاوم بكل اطيافه التي تلون شوارع لبنان اليوم ووجوه الشرفاء من ابناءه, هذا البلد الصغير الجميل الموصوم بالتقاتلات الداخلية والمنخور بالطائفية وبشحار ابناءه الذين يقدمون بالوقت ذاته ابداعاتهم في صنع وجه المنطقة بايقاع فريد, هذا البلد الرائع المقاوم يختال اليوم برئيس يدعم المقاومة و يشرف كل شريف وبشعب بطل بكل المقاييس, شعب عاد الى ركام بيوته وخراب رزقه ليزرع الاخضر في اليباب وليعلي دوراً تشرف على فلسطين المحتلة لترد مع صدى فراغها"عائدون"
وقد عدنا, واليوم يعود اسرانا و غداً _وان طال الغد_تعود الينا ونعودها فلسطين حرة حرة حرة, وهذا وعد سيتحقق, فمن كان ليصدق ان سمير قنطار قد يتحرر من حكم ب 542 سنة سجن؟ وها هو اليوم يمتشق بندقية عماد مغنية في دلالة بالغة ليتوج عملية "الرضوان" بخطاب يلقيه في جماهير ملعب الراية في الضاحية الجنوبية لبيروت التي اكلت نصيبها وكفاية في حرب 2006 التي بدأت بغية تحرير سمير ورفاقه تنفيذا لمقولة "نحن قوم لا نترك اسرانا في السجون"
ونحن قوم وعد سيد منهم اسمه حسن نصر الله بنصر واتى, ووعد برد موازٍ لغلاوة دماء عماد مغنية و سيأتي, ووعد فلسطين بأن تراهن علينا في الشدائد, ,لن يطول الرهان
سيأتي فرح ناري بعد: من نير الظلم و نار الارادة وصليات رصاص يعرف اين وجته دوماً: في صدر عدوه او في رحابة سماء لا تتسع لفرح عين ما نامت على ظلم
::
في شأن خاص, له وجه عام, وهو يخرج الى علن:
وليزيد صباحي و يومي وعالمي اكتمالاً اهدتني ام سمير ولميس صوتهما الفرح باكرا باكرا
تشكرني ام سمير على مشاركتي في الفرحة اليوم كمشاركتي في صنعها, منبدايات تعارفنا عام 1997مرورا باضراب الطعام تضامنا مع قرار الحركة الاسيرة بخوض معركة "البطون الخاوية"عام 2004 و الدخول الى المستشفى بحالة خطرة, الى الاحتفال بأعياد ميلاد سمير على مدى الاعوام الماضية مع الاسرة بانتظار عودته, حتى زيارتها في بدايات حرب تموز و اجراء اول مقابلة معها في تلك الايام التي نتمنى ان "تنذكر و ما تنعاد" الا بوابل الرد على كل اعتداء صهيوني على كرامتناو حريتنا.
اتصال افتتحتُ به يومهما الكبير و افتتحت هي به موسم فرح جديد وناصع و مجيد
للحبيبتين اللتان شد ما اتمنى ضمهما الى قلبي المترع بالفرح و الدهشة: طوال كل ذلك الوقت كنت اقوم بما اعتبره واجبا فحسب, ولم انتظر عليه جزاءولا شكورا, ولكن شكركما في هذا اليوم تحديدا له وقع مزلزل في وجودي كشخص و كانسانة تنتمي الى هذا العالم الذي يظل يقشر حيطان الظلم بأظافر من حديد ليكشف جمالاً اصيلاً في قلوب ناسه الذهب
وما اغناني بكم و بانتصارات من نور كتبناها مع شعبنا البطل على حيطان سجونك يا دولة اسرائيل
*التعديل في كلمات الاغنية ناتج عن فرح مقصود و ثقة مبررة تماماً
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
