المنتظر!!!

في كل دين ومعتقد ثمة مخلص منتظر سيأتي

بالنسبة لي :المنتظر هو ذلك الحذاء الذي طار واصاب في مقتل صواب العقلانيين و الواقعيين والسياسيين و المنقلبين على مبادئهم و المتعالين عن سماع جراح الناس وانين اوجاعهم في كل جهات الارض التي حكم الكلب* بوش بأمرها ظاناً_وظانين معه_ان ليس ما عليها من يقول له كفى

لحذاء منتظر الزيدي المناضل بالحفى , حتى من حياته اشد الإحترام: لقد حكى برميتي فردتيه ما يريد اكثر من2 مليار** انسان ان يقوله

ولقدمي منتظر المدماتين لا شك الان الف الف شكر , عل الشكر والامتنان البالغ الذي يشعرهما كثر الان يخففان من وقع ما يتعرض له هذا الشاب-الامل الذي ينطبق عليه المثل الذي يقولونه في بلادي: شبعان من حليب امو

وبالمشبرح: تسلم يا رفيق, وتسلم الارض اللي شربتك حليب الرفض وربتك بطل من طينة ما الها زي



::

العقبى لاحذية كثيرة تنتظر ان تصير طلقة وموقفاً مصوباً بالزبط حيث يجدر به ان يكون: على رؤوس حان قطافها












*اهانة للكلب
** رقم تقريبي قررته انا عن عدد كارهي بوش وسياسات ادارته مثلي


لوحدي

لوحدي
بستمتع بطقس خرافي قد ما حلو هالايام بدبي
طول عطلة العيد اللي هي 5 ايام طلعت من باب بيتي 3 مرات بس
باقي الوقت مقضيته بالبيت عم بستمتع بكسل هائل
ساعة بقرأ
ساعة بشرب مي
ساعة بحضر تلفزيون
ساعاااااااااات راحت بالمهمة الخنفشارية الازلية تبعت اكل الشوكولاته الموكلة لجنابي من قوى خفية عظمى, وطبعا انا سعيدة جدا بكوني الجندية المعلومة لهيك مهمة

وساعة بسمع موسيقى و ببحبش بالنت ع اغاني قديمة استعيد معها روايح زمن جميل اسمه مبارح
ساعة بنظف البيت وبضوي شموع و برشرش عطر
ساعة برقص وبرقص و برقص مع نفسي و لنفسي
ساعة بقلب خزانتي و بصير بقيس تياب مش حاططتها ع جلدي من كزا وقت
وبجرب ألون عيوني و ابتسامتي واخترع تعابير جديدة ع وجي, وكل مرة بنغرم بمرايتي من اول وجديد كأني اول مرة بشوفني

وبحضر بأفلام
يا سلام شو حضرت افلام
شو ما عندي دي في ديهات حطيتها وقلت لازم اخلصها و هات يا حضران: على مصري على انكليزي ع اسباني ع امريكي ع فلسطيني

وطبخت طبخ, وينك يا ماما تشوفي ما اطيب اكلي؟
واشتقت لناس, بكيت ع ناس و كتبت رسائل وما بعتتها لناس, وناس محيتهم من ذاكرة تلفوني وآمالي
وبكيت ع اشيا صار لازم ارفع حدادها مني بقى, ودفنتها بالذكرى: مقبرة الايام
وتكسلنت
وتهبلنت
وعملت كتير تلفونات و ضحكت ع كتير ذكريات

لوحدي: مبسوطة بأني ارجع اكتشف معنى انو كون مبسوطة بهيك وحدة

لوحدي: كل يوم بيوم, بطبخ يومي بمكونات سرية فائقة اللذة و بستمتع بطعمه عم بيمشي ع ايقاعي الخاص
مرات مرتب لدرجة الملل كأنو دقة القلب العادية, وبالاغلب مستعجل و مبهور و مفتون كأنه دقة قلبي انا العادية

لوحدي بغني مع منير لقلب فاضي, طيب و هادي
وبالليل قبل النوم بحط ايدي بجيوب لحنوجيه عزيز و معنى صلاح جاهين و احساس منير وبغرف طرب : وحدي لكن ونسان وماشي كده

وبغفى ناطرة بكرا اللي رح يمشي على ما بين كده و كده

شوكولاته



يمايييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

احسن اختراع في الدنيا, و اياً يكن من بدأه فإني اعتبره إلهاً , او آلهة لأن تتبع جذر الشوكولاته يحيلها على بضعة شعوب, وهنا لست بصدد الدقة العلمية بقدر ما انا بصدد رفع الشكر لأي من اشتغل و انهمك و تذوق وتعب ليكون لي اليوم _واقول لي اذ يحلو لي ان افكر ان كل ما سبق تم تحضيره بعناية قدرية فائقة الدقة لاستمتع به انا حين آتي الى هذه الدنيا_كل هذه الخيرات من الخيارات الغنية بالطعمات و الروائح و الذكريات الرائعة.

يا أمييييييييييييييي ع الشوكلا حسبما نقولها في الجنوب, ونقولها مفخمة كلفظ "الله". في الجنوب نحن نفخم كل الكلام لأننا ناس فخمين, صحيح ان في مطبخنا الف نوع طبيخ بالبرغل لأنه اوفر ما يمكن تحضيره واطعامه لسد جوع العائلات الكبيرة التي ننجبها تاريخياً في تلك البقعة الرائعة وغير الرائقة من الكرة الارضية (بالمناسبة هي ما بتجي نقطة ع اي خريطة لهالعالم , بس انا بفكر انو هي و جنوبها , يعني فلسطين, هني الكون كلو بالنسبة الي و هي محور ارتكاز العالم القديم و الحديث)

المهم: الشوكلا شيء خرافي , اينما اكلتها و كيفما اكلتها تنقلني الى مرتبة عالية عالية, بالنسبة لي تتفوق حتماً على افخم حشيشة واعتق كأس نبيذ في جعلي احلق بعيداً في عوالم ارى فيها الدنيا و نفسي ملوينين بأجمل الألوان, حتى تلك التي لم تُخترع بعد في قاموس العين

تشهد على محبتي القديمة اسناني المنخورة بالتسوس الفادح وقوامي المضاف اليه اثار المتع المتجددة. وتشهد سلة مطبخي التي لا تفرغ منها قط, والهدايا الاعز التي اتلقاها بكميات كبيرة منها من اصدقائي في عيد ميلادي و مناسبات اخرى تشهد كذلك.

احبها احبها احبها كما لاشيء: بالامكان دوماً, وفية ابداً وتتواطئ مع حبيبات التذوق في لساني كل مرة كأنها المرة الاولى, وهي افضل ما يمكن ان يحصل لمزاجي في يوم نكد
باب برادي يضج بالمقولات عنها وصورها الشهية. احتفالاتها تعني حتماً جرعات مضاعفة من الفرح. الجرائم التي تُرتكب على اسمها البهي تصبح اكثر اغراءً وقيمةً .
هي ببساطة"شوكولاته"! سائلة لتُشرب, قاسية لتُقرش, لينة لتُذوب

::

الله الله يا شوكلا: لا ازال طفلة امامها.

تعيدني تلك الطفلة التي تتسلل الى حضن عمتها و تقبلها و تشم رائحتها فتعطيها شوكلا خاصة و طيبة ولها هي فقط لأنها حبيبة عمتها. ملفوفة بورق لامع ازرق او اخضر او زهري, ومقدمة بكل ذلك الحب الذي لا ينوجد في الحياة مرتين.

ارجع الى دلالي على بابا وشقاوتي وانا اختار انواعها في المحل. واخيراُ قرر والدي و اختصاراً لتبذير الوقت في مفاضلاتي بين كل ما احب و اريد من انواعها, قررا جلب صناديق منها الى بيتنا. في الصباحات, كنت اندس في سريرهما الكبير الدافئ العابق برائحة النوم و الكسل الشهي. يستيقظ ابي و يلاعبني قليلاً, يتأكد من تنظيفي لاسناني و تغسيل وجهي جيداً "شميني ريحة ايديك و فرجيني عيونك نظاف من ورا النوم" وألعب بذقنه محاولة عد شعراتها البيضاء ثم استسلم للمسات ماما التي تستيقظ على اصوات ضحكنا الصاخب. تسأل بابا هل ملوكة بنت شطورة و يجيبها بالايجاب دوماً فتأخذني الى حضنها العارم بالحب و تغطيني بالقبلات لكي لا أرى بابا جالباً احد الانواع التي عرفت لاحقاً اين كانوا يخبئونها ليعطيني اياها كي آكلها بعد فطوري.

شوكلا بالكيس, وشوكلا الاسد وشوكلا اصابع. هكذا كنت اسمي انواعها "يعني بالتتالي Maltesers,Lion Bar, Twix”كان لأهلي طرقهم الخلاقة في ايقاعي في شرك حب الشوكولاته الجميل و في استخدامها مكافأة لاي سلوك مرتجى مني, لهذا كنت فتاة جيدة التربية حين كانوا يحشونني بها. ألهذا صرت قليلة التربية ووقحة بلا ادب حين اجبرت على الاعتراف بوجود انواع اخرى للحب غير تلك البنية الجيدة النوعية؟
::

في عيد ميلادي الذي اتشاركه مع ابن عمتي, والذي كانوا يصرون على احتفالنا به معاً, كنت احول الدنيا منكبة حين تكون كعكة الشوكولاته من نصيبه, وقد كانت كذلك كل سنة. لليوم لا زلنا انا وهو و العائلة نضحك مديداً على تلك الذكريات الطريفة المبللة بدموعنا. لا ادري لما لم يكن ليخطر ببال العائلة ان تحل الازمة بجلب كعكتي شوكولاته بدل المناحة السنوية التي حولوا اعياد ميلادنا اليها

يحلو لي ان افكر انهم خبثاء و كانوا يستمتعون بطرافة مناظرنا ونحن نكاد ننشق عن لحمنا نريد قطع كعكة الشوكولاته, وكيف كنا كالفئران الجزعة نصمت عند الاكتفاء من ضجيجنا و التلويح بحرماننا من اكل حصتنا من الكعكة المُشتهاة.
::

في اول زيارة لي لبدر وحلولي انا ضيفة في بيتهم , اكرمني بأن صنع لي طبقاً خاصاً من الحلوى بالشوكولاته وقدمه لي كاملاً لأنه مثلي في حبها بشهادة صديق غالٍ اعتبر انه" ما بعرف اي حد بالعالم بيحب الشوكولاته زيك او بيستاهل تتقدملو قدك". لقد غفرت لبدور تلك البادرة المُحبة عن سنوات من البكاء قهراً وانا ارى مطالبي بقطع كيكة الشوكولاته مرفوضة إكراماً للضيف الذي كانه انذاك
ايلي يجلب لي شوكولاته اينما ذهب, وشروق اهدتني حمولة منها في عيد ميلادي. الشلة استمتعت باختياري لكعكة عيدي هذا العام لأنها من اطيب ما قد تكون الشوكولاتات.

نادو تزور معمل شوكولاته في بنسلفانيا قريباً, وتراسلني لتقول لي انها تدعوني لزيارته متى اردت لأنه حتماً جنتي . حتى اذهب في تلك الزيارة –الحلم, اشترط عليها ان تهون انتظاري بأن تأتيني بأكوام منها كتذكار من تلك الرحلة الخرافية التي شد ما احسدها عليها .

::
في بيروت, اخذتني رانيا الى محل شهير بصنع مشتقات الشوكولاته الرائعة في منطقة الاشرفية. طلبت من النادل ان يأتيني بما سيجعلني اعود اليهم حتماً, وفعلاً أتاني بشيئ خرافي يسيل عذوبة في فمي لينحدر الى قلبي مباشرة (هذه حقيقة غير علمية لكنها حقيقية: الشوكولاته تذهب الى القلب و هو يضخها حباً الى بقية الجسد و الاعصاب و يوزعها بجمالية تجعله اعلاناً واضحاً: ان جسد معجون بالكاكاو و الحب ونكهات اخرى فتكون الكيلوغرامات الزائدة شهية و مرغوبة. اكره زيادة وزني حين التهم النشويات مثلا, ولكني لا ألقي لها بالاً لو أتتني من الشوكولاته بل ارحب بها و اتمناها تزيد )المهم: كنت اتناول هذا المشروب السحري الذي له اثر الحكايات الخرافية في الاطفال واصدر اصوات الاستمتاع و الفرح بهذا الاكتشاف الرهيب حين اتت النادلة الاخرى لتقول لنا" عفواً بدي اقلكم شي بس ما تفهموني غلط"
رانيا و انا ابتسمنا: تفضلي
"اكيد انتو مش من اهل الاشرفية"
وافقناها وان استغربنا كيف يمكن فهم مثل هذا التعليق غلط قبل ان تردف"قلت هيك انا, لأنو ما عندكم الكلاس تبع اهل الاشرفية"
في تلك اللحظة وقفت يدي في الهواء وصار وجهي بركاناً على شفا الانفجار الذي اتى بأرقى صوره: كيف ممكن هيك شي ما نفهمه غلط؟
رانيا امسكت يدي لأنه بدا واضحاً ان سألطش البنت المخبولة "كف يلفها لف".
المسكينة اجابت: عنجد مش عارفة كيف اقلكم, بس ما بيجي حدا لعنا بياخد شي و بيفرجينا انو هالقد مبسوط, انتو مخلينا نحس انو عم نعمل شي عنجد غير شكل.
لعله اثر المشروب الغير شكل بحق الذي يصنعونه, او هي بلاهتها الطريفة التي جعلتاني اضحك بصوت عالٍ وصاخب وقتذاك واتغاضى عن تعليقها و اسألها بمرح: كيف ممكن ما ينفهم هيك سوأل غلط الا لولا عم بشرب هالقد شي طيب عندكم؟

منذ ذلك الصباح الجميل, صار "كازا دي جيليتو" افضل مكان لتمضية وقت ممتع بحق مع الاصدقاء, نتصل لنحجز مكاناً فيعطونا أفضل الاماكن و نُستقبل بأروع الضحكات و ألطف التعابير.حتى اننا احتفلنا بعيد ميلاد رانيا ذات مطر بعدما تخطوا ساعة الاقفال _نحن وصلنا متأخرين حقاً_ وغنينا و رقصنا مع فريق عملهم لوقت متأخر"على حساب المحل, ولو خلونا نفرح معكم انتو حبايب من زمااااااان" هذا كان رد مدير المحل الذي حظي ليلتها بقبلات كانت كافية لتحول وجهه الوسيم الى لوحة بديعة ملطخة بآثار شفاه بنية
::

في عمان: ميرابيل هي وجهتي الحتمية "لكعكة" الشوكولا فوندون الرائعة التي يصنعونها بدقة بالغة منهم وصبر طويل مني, اذ يستغرق اعدادها نصف ساعة تقريباً. حين اخذ اصدقائي هناك لتشارك متعتها الفتاكة, تزداد الاحاديث لذة كذلك, فللشوكولاته اثر غير محدود بحق!
وفي حديقة مرابيل اياها"زلاطيمو سابقاً و الله يا حداثة الله" حظيت بأجمل هدايا الشوكولاته: تلك كانت حمولة عبر البحار من اشهى ما تكون الشوكولاته,مع فليمي المفضل "شوكولا" الذي اختار كلما شاهدته ايهما يسيل لعابي اكثر: منظر الشوكولاته او جمال جوني ديب الغجري؟بأي حال شكراً شكراً مجدداً و بمفعول رجعي لذيذ يا محمد

في مصر الجميلة, تشاركت و نيرمين اكلها مباشرة من مرطبان النيوتيلا مع خبز طازج يغري بالذوبان فيه ومعه. زرنا اونلي شوكوليت في الاسكندرية و اكلنا كميات مهولة منها بكل صخب و فرح اصدقاء العمر الذين تقربهم الشوكولاته من بعض اكثر. اتفقنا انذاك ان الشوكولاته اورغازميك, في الحقيقة ثمة لأئحة من الاطعمة تندرج تحت نفس الخانة بالنسبة لي" ماله البصل والتوم و الشاي والاناناس والعصير الخلطة من نعنع و ليمون و فريز و لبنة الماعز وكل شي بشراب الرمان؟" ولكن على الشوكولاته "اسمها ع راااااااااااا س الليسته" والله يرحم ايام مسرحياتك يا فيروز
في ليلة رأس السنة انذاك تمتعت بصباح قاهري ملئ بالشبورة "اي الضباب بالمصري" و بكمية دلع وشقاوة بالشوكولاته تجعلاني الان اذكر سنة 2006 بخير اكثر

في امريكا وقعت في غرام المشروب السحري الذي تصنعه احد المقاهي غير الداعمة لأسرائيل فبات مقهاي المفضل ابداً.فتلك معضلة حقيقة بالنسبة لي ان اكون عاشقة شوكولاته وفي نفس الوقت مُقاطعة لداعمي اسرائيل, لقد اسقطتت اعتباراتي الاخلاقية الكثير من انواع الشوكولاته من قاموسي العشقي لها. سيكون دعم كل مصنعي! الشوكولاته لاسرائيل سبباً اضافياً يجعلني ابرر العمليات الاستشهادية, اذ سأرتكبها بنفسي لو سنحت لي الفرصة . وسيكون اسم العملية " فلسطين بالشوكولاته"وانفجر إحقاقاً للحق التاريخي و فجعاً بالشوكولاته!
اما تشيز كيك فاكتوري فذلك حكاية اخرى واما كوني كنت هناك, في بلاد العلوج, وقت البرد و عيد الهالويين,فقد اكلت كميات لا حصر لها من الشوكولاته لأن ذلك سيعني ذكر رقم لا اود تذكر كيف قفز امامي في الميزان لأنه كان اغلى رقم في حياتي اذ اضطررت _غسر اسفة_لشراء كمية من الثياب التي تعينني على اكمال الرحلة بثياب مقفلة جيداً بسبب البرد الشديد, ولكونها فعلاً قابلة للاغلاق و اخفاء الزوائد الشهية من الوزن العجيب الذي اكسبتني اياه تلك الوجبات الهائلة من الشوكولاته.

اما مدريد و عمايلها وفعايلها في نفسي جراء شوكولاتتها واشياءها الرهيبة الاخرى, فلا اقول الا: يسعدهم الاسبان ويلعن دينهم سوا, كل شي حلو عندهم بيجي مكثف : شبابهم بيدوخوا, شوكولاتتهم بتموت , معمارهم بيذهل. ما في حل مع هيك بلد: اما تفاصيلها رائعة لدرجة الخبل او بلهاء لدرحة الملل!
::

يميييييييييييييييييي
كل الكلام اعلاه و لم انتهِ بعد من وصف فصل من فصول الشوكولاته! صديقتي الجميلة وحبيبة حواسي التي اتشارك شغفي بها مع اي كان.لقد اديت بعضاً من قسطي نحو العلا في هذا الموضوع (سامع يا يا يحيا؟)

هل احاول نشر رسالة حب الشوكولاته على كل العالم؟
ربما و صدقاً: اثرها اسهل و اجمل و اقل كلفة من السلام و التسامح و الغفران وهذه الكلمات الكبيرة "اللي مش جايبة همها". حبذا لو تُقدم في دور العبادات و الساحات العامة و ناصيات الطرق وفي مقار الحكم , ستكون النفوس اصفى لتتواصل مع الله ومع الناس فتكون مهمة رجال الدين والسياسة والمفكرين اسهل وسيصير العالم اجمل و اقل حروباً و بشاعة.و ربما يكون أسمن قليلاً و لكن الحياة عليه ستكون اثمن كثيراً

بتصير

يقول: ليس جمالك وحده, وهو غير قليل, إنما مشاكستك و تلك الجرأة التي تشوبها حمرة خجل لذيذ كلما رفت عليها كلمتي غزل

تسرح: في هذا العمر, في هذا النضج,وحين يتوقد الجسد لآخرى, فهي ليست اي اخرى. هي تلك التي تأتي في عز وقتها,في عز صباها على عز عمره و عز الانتظار

::

ابتسمت بخبث طفولي: شكراً لكلامك ومحاولتك جعلي اشعر بالتحسن

"لا أقول هذا محاولة, بل أضع نقاطاً على حروف, مثلكِ لا يجدر بها البكاء على اطلال حب لا يستحق مكاناً في ذاكرتها, انذري روحك للفرح وعيشيه"

للحظة ظنت أنها تود الاستسلام للحظة قد لا تتكرر غداً,خاصة ان كل ما حولها يضيق الخناق على طلاقتها.

وهذاالحديث المباغت فرصة لبوح بخيل. ومع ذلك تلعب برأسها كل إعتبارات الكون: المكان, الرفقة, الناس, حمولة عمر من الاحكام المسبقة الجاهزة للاشهار بوجه كل من تفكر بالاقتراب من منطقة محظورة كهذه.

_انت متزوج

"وانا لم اخفِ ذلك عنكِ يوماً"

_وانت قد لا تكون هنا غداً

"ولن احاول الكذب عليك بالقول اني سأكون"

_وانت وانت وانت

يمسك بيدها: كفانا من انا, ماذا عنك؟ ماذا عن انتِ؟

ترتبك و يصعد كل دمها الى خديها. تفكر "لو بيقصوني هلق ما بينزل مني نقطة دم"

يفاجئها بمحاولة قبلة تتفلت منها.

تنظر اليه بعيون لا تعرفهما, تحتاج دفئاً يبقى لا اشتعالاً ينطفئ فيهما حين تخبو تلك الرغبة المجنونة.

وتبتعد, تبتعد عنه وعن كل ما تريده معه في تلك اللحظة بشدة, و خطواتها متوترة حد التعثر.
::

لا ترد عليه حين يتصل لاحقاً من رقمه الذي تعرفه, ومن كل الارقام الغريبة الاخرى, تقنع نفسها ان ما تفعله هو عين الصح.

بعد قليل سترسل اليه رسالة نصية قصيرة تبلغه رغبتها عدم التحدث إليه ابداً بعد الآن ة تشكره على صدقه في احترامها بحق.

في سماء تكتسي برودة خفيفة ذلك المساء, سيضيء قمر وتتشاقى نجميتن

وكما كل ليلة, ستنام محتضنة مخدتها المخضلة بدمع مرير

لا لأنها بعد تشتعل, بل لأن اشتعالها لا انطفاء له مع اي كان سوى رجل لا يظهر اسمه في شاشة هاتفها, ولا ينمحي من ذاكرة قلبها

مش وقت حكي

هيدا وقت مستقطع لمتع الحياة الصغيرة و الابقى: احتفالات بالطعم المتذوق باعلى درجات الرغبة






































كل ما اعلاه,والمزيد_حيث للشوكولاته بابها الخاص و السري الذي تنفذ منه من اللسان الى القلب مباشرة_كله ليس يُقارن بقبلة الرجل الذي يجعل المرأة تتيه بأنوثتها

















مع انو ما في حكي

سلام قبل الحكي

مش تنفيذ الاغنية ككليب , وهو بالحقيقة اي تنفيذ مش ممكن ينصفها , هو اللي مخليني احطها هون

بس الاغنية نفسها, اللحن و الكلمات و الاداء العادي جداً. وتحديداً لأنو عادي جداً و زي حكي القلب اللي ما بينقال, لامبالاة او مكابرة سخيفة مرات, بتاخدني بحالة بحس حالي فيها كتير حقيقية والبكى بيطلعلي ع اسمها.

هي سلام حقيقي لروحي لأنو بتطهرها من كل اغلفة التعايش و النسيان المصطنع و بتفلت بالقلب و بالعيون دموع حقيقية تماما

دايما بس اسمعها بفكر انو هي لكل شي حلو مهم و غايب عني بهالحياة , قسراً او بإرادتي:
التفاصيل المجنونة اللي ما في شفا منها.
حيفا اللي ع قد ما هي قريبة ع قد ما بيني وبينها "ناس و دول" وخيالات.
حبيبي اللي ما بعرف لو بلحظة حبني, وما بعرف لو بعطيه عمري اذا بيرضى يقلي مرة وحدة حقيقة الاشيا وليش وقف بيننا الحكي وامتلى قلبي الوجع
وجه امي بس تفيق الصبح راضية, وتبلش تعمل قهوتها ع رواق و تحلي الدنيا و اغاني فيروز بصوتها.
مدينتي اللي عم تتغسل بدموع خريف بيفل ع بكير, وبيترك بحرها و سماها لشتا الحنين و الذكريات اللي كلما بتبعد.
الاصحاب اللي بيني و بينهم حدود و دول ومواجع ما في طاقة غير للمولودين بقدر فلسطيني بإمتياز انو يتحملوها

رانيا , اول وحدة سمعت معها هالسلام اللي بيغني عن كل حكي

ورشا , بكرية , ميسون , ميسا , عريب ومنى , مهند و ابراهيم ويحي و علاء

هالغنية الكم انتو يللي معرفتكم فيها كتير سلام لروحي الخوتة

::


وبعد الحكي

و مع انو ما في حكي, في
هون تحية لعود ما بيعزفني

عكا مش لحالها, فلسطين اللي لحالها

يورد احد الاصدقاء خبراً سريعاً و مقتضباً عن "الاحداث" في عكا ليل الاربعاء. لا اجد اي اثر للخبر في اي موقع او على شاشة اي فضائية.

بعد يوم تضج رائحة الخبر صحيحة و مباغتة لمن لا يريد ان يعمل عقله في ماهية اسرائيل.

على الفايسبوك وفي شبابيك المسنجرات تجري الاحاديث و التعليقات وترفع الاعلانات "عكا مش لحالها" و"لو خافت عكا من البحر ما مدت سورها بوج موجه" و كلام انشائي جميل يحاول درء الفراغ المستفحل في العقل و الضمير الانفعالي لاغلب "العرب"

تستغرب صديقتي لا مبالاتي حيال الموضوع, لا صورة ولا اسماً مستعاراً عبر وسائطي التكنولوجية يحيي "صمود" عكا ببنيها العرب بوجه قطعان المستوطنين

يزعجني هذا الخلط الفظيع في جهله بين التعابير. اؤكد لنفسي ان أمة "أقرأ" لا تفقه معنى نصف ما تقرأ ولا تعرف كيف تستخدم ما تفهمه اصلاً بالشكل الصحيح.


ما علينا

هذه الكتابة ليست للناس و لا لخبلهم البرئ و طيب نواياهم الغبية احياناً , إذ يظنون ان اسرائيل سترضى بوجود ملايين العرب الذين يفرخون فيها سنوياً و يتزايدون الى الحد الذي يجعل قادتها يصرحون بنواياهم علانية تجاه اولئك "العملاء" الفلسطينين الصغار الذين يعيشون ما بين ظهرانيهم

هذه شتيمة بوجه وفي منتصف ضمير كل من سولت له نفسه ان يتناسى حارق دمنا و يقنع نفسه _زوراً , بهتاناً_ ويحاول إقناع من حواليه ان اسرائيل جديرة بأن تكون "شريكاً" في سلام الشجعان

عكا محطة اخرى تقول فيها الدولة المغتصبة انها ما زالت تماماً كما هي في العمق, وانها ماضية في تصحيح خطأها التاريخي بعدم الاستفادة من درس جنوب أفريقيا "بتطهير" الارض المحتلة من سكانها الاصليين


للمستغربين والمستهجنين و المتضامنين, رجاءً, وسعوا الافق قليلاً بعد

"عكا مش لحالها" عظيم: اين بقية الارض المحتلة عام 1948 ترفع صوتها عالياً في وجه محاولات التهجير و التضييق والتهويد؟
كيف إذن"عكا مش لحالها"؟


و"عكا مش لحالها", لكن غزة و مثلها كل "فلسطين" تغازل وحدتها وصدى الفراغ رهيب

قمر 14

قمر مكتمل!

وأرقي مكتمل, ثمة ما في هذا الضياء ينقض على النوم و يقضي عليه في عيوني.

قمر مكتمل!
والألم على اهبة أنين, فلا شيء في كل هذه الضي يضئ , ولو قليلاً, من عتمة روحي.

قمر مكتمل!
قمر "المماحين" حسبما وصفه ذات شتاء من عصفت بي برودته اللاحقة حد الصقيع.

::

قمر مكتمل!

استعير ظنون اميلي بولان و اسرح: كم شهقة ارتواء لاجساد عاشقة المتعة ترتفع في هذه السماء الساكتة عن اسرار من تحت قبتها الهائلة؟

استعير خيالات طفولتي و افكر بكل الكائنات التي ستخرج في حضرة قمر لتبدأ مهرجانات الشقاوة فتتشكل مسلسلات الكرتون الجميلة أمام عيني من جديد

استعير تنهدات العشاق واشرع قلبي نبضاً في افق السواد المنقط بنجمات بعيدات ليعزف ألحان الاشتياقات المستحيلة

استعير شهقات السهارى في ليالي القهر و ألوذ بطيف ضحكتك تخفف جراحاً تخلفها فتتخفف حتى تصير كأنها الهباء, او حلماً ما كان له اصل و لا أساس

استعير وجهك يوم كان قمري و اصابعي حين كانت تبعث خفق الفراشات في شعرك ودبيب النمل في جلدك

استعير قيافة غزالة ترمح في المدى حافية لتستحم بضوء القمر واركض بكل افكاري و هفواتي و ذاكرتي المرتعشة اليك, عليّ اذا ما وصلت تتبع نقر خطاي على وجه الليل. و اذا وصلت ذات تعب تلمني في فيء عينيك التي تشرق منها شموس عمري الجديد
::
قمر مكتمل!

شوق مكتمل
ابتعاد يكتمل
وعمر ينقص اكتماله بمسافة قمر , كل سهر

Rhetorical Question

بحبك؟
شو بحبك؟

اكتر من اي شي بحبك
بينك و بين حالك حتى ما تفكر اذا او شو بحبك
اسأل كيف ممكن اكون لولا بحبك؟
وشو كل الاشيا تافهة و غبية و بلا طعمة اذا مش معك و عنك و الك؟
وشو الحكي صغير وقليل و بيضلو بس حكي اذ مش معك وعنك و الك؟
وشو الدنيا اذا مش عشانك عم بتدور كرة ارضها و بتشرق شمس سماها؟

وشو كل شي الا لانو انت فيه ؟

شو بحبك!
شو بحبك !
شو بحبك !

وشو صعب اني ما اقدر اقول

ورح ابلع الحكي واغص بهالكلمة و ما اقول
يمكن لو قلتها كمان مرة تفل ولا بقى تسمع و يموت ع لساني وكمان بقلبي كل الحكي
بسكت كمان وكمان
وبقول خلي اللغة خرسا والقلب عم يبنطق بينو وبينو بحبه اللي ما بيخرس نبضه لحظة
بخرس انا حتى ما اموت
بخرس لأنو بحبك انت وما بدي اخسرك بعد
بخرس لتضل بحياتي واعرف بس انو بكرا ممكن طالما انت بتضحك
بسكت و ما بقول
بس قلبك اكيد بيقدر احسن مني يقلك
اذا عبالك تعرف
انت بس اسألو و هو رح يقلك: شو بتحبك

مقابر تليق بموتاها

قالوا انهم امروه بالسير , وهو امتثل.
مشى الى الشمس تاركاً لهم ظهره مكشوفاً لتصب فيه طلقاتهم حقدها الغبي.
هل ذرف كل روحه دفعة واحدة؟
او تحاور و تحايل مع الموت و حاربه بشعر لم يبرح فضاءات خياله الاخيرة؟
::

حين اغتيل فيدريكو لوركا عام عام 1936,ربما ما كان يدري انه سيتحول الى ايقونة شعرية و انسانية تعبر حدود البلاد التي عاش و مات على حبه الذي قاده في انفاق غريبة على عماه ليختتم الدائرة بموت فجائعي و مربك حد الابهام.

اليوم, تدور تكهنات واحاديث ونقرأ تصريحات عن امكانية نبش جثته في مقبرة جماعية من تلك الكثيرات في البلاد التي تعذب ذاكرتها وطأة الحروب الاهلية. اراء مؤيدة و اراء مضادة, الجميع يملكون حق ابداء الرأي في مسألة تتعلق بشاعر كان يخص ابداعه و فنه و بلاده ذات حلم.
المسألة اليوم امام المحاكم للبت في السماح بنبش المقابر لاكرام و تكريم موتاها باضرحة تليق بمقامهم كشهداء مهدوا بدمهم الطريق لتخطو الى مستقبلها اسبانيا الجديدة.
البعض يقول ان من غير العدل نبش هذه المقبرة تحديداً للشك في ان شخصاً مهماً دُفن فيها, بينما المقابر تمتد بطول البلاد و عرضها منتظرة ان تُكشف وجوه الضحايا و القتلة سوءاً بسواء بنبشها. البعض الاخر يقول انه واجب اخلاقي و انساني ان لا تترك هذه المقابر في طي النسيان. والجدل دائر في الصحف الاسبانية و المنتديات و مواقع الانترنت.
::

أياً تكن نتيجة هذا الجدل الصحي لأمة تريد بشدة ان تصالح ضميرها, فإن أبلغ ما في هذا النبش المتأخر و المثابر عن جثث شهداء الحرب الاهلية الاسبانية البغضية_شأن كل الحروب مهما تغيرت مسمياتها و تعددت دوافعها و اهدافها_ انه ينبش كذلك تحت تراكم طبقات النسيان فوق ضمائر الذين شاركوا في الجريمة حد صمتهم الابدي, وإن حظوا بقبور معروفة مواقعها على الاقل.

كم يحزن المرء ان في بلاده مقابر جماعية ليست بقِدم المقبرة التي يتوقع ايجاد جثمان الشاعر الجميل فيها, ومع ذلك فهي منسية مرتين, بفعل تقادم الزمن و بفعل التهميش و محاولات طمس وجع الغياب من قلوب من بقوا بعد غيابهم.

أغلب من اغتيلوا في حروبنا الطائشة لم بكونوا قد كبروا و تعرفوا على مواهبهم و ملكاتهم كي يثروا عالمنا بشعرهم او رسومهم او موسيقاهم. ماتوا على غفلة, ودونما فرصة للتطلع الى وجه حبيب اخير او منظر اثير. ماتوا ذبحاً او طعناً او شنقاً او سحلاً.

ذلك مؤذٍ وموجع, أليسه؟

الاكثر ايلاماً ووجيعةً ان ننساهم بينما غيرنا يهم بتكريم شهداء حروب طائشة اخرى بتذكرهم و نبش قبورهم ليقولوا لكل قاتل ان للزمن عدالته المتأخرة احياناً, ولكنها تأتي
اقل ما يمكننا لإظهار هذه العدالة الغريبة هو اكرام هؤلاء الموتى_وما اكثرهم و ما اثقل نسيانهم على الضمير_في قبور نعرفها , علها تليق بهم